ندوة حوارية بشأن التغير المناخي وتأثيره على الهوية الوطنية

ندوة حوارية بشأن التغير المناخي وتأثيره على الهوية الوطنية

  • 28
  • 2024/02/21 10:02:41 م
  • 0

زين يوسف

واحدة تلو الأخرى وبحضور كمي ونوعي تستمر الندوات في قاعة القدس وهذه المرة احتضنت القاعة ندوة بعنوان "العراق في ظل التغيرات البيئية والمناخية"، تحدث في د.ماجد شنكالي رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية ود.منتصر الحسناوي من وزارة الثقافة وأدار الحوار د.نظير عبود.

شنكالي تحدث قائلا "أرى ان اكبر خطأ كارثيا اتخذته الحكومة العراقية في عام 2015 عندما دمجت وزارة البيئة مع وزارة الصحة، وزارة البيئة عاشت ما يقارب ثماني سنوات مظلمة وأصبحت وكأنها مديرية داخل وزارة ولا يوجد لديها أي تمويل، لذلك في الحقيقة نحن اليوم بدأنا بداية جديدة في وزارة البيئة واعتقد ان حكومة السيد السوداني اولت اهتمام كبير لموضوع البيئة وخاصة بما يتعلق بالتغير المناخي، ولكن ما نلاحظه بصراحة بأن اغلب ما نتخذه من قرارات هي قراءات انشائية وحبر على ورق، وعلى سبيل المثال هناك في مؤتمر المناخ في البصرة كانت هناك عدة توصيات وعندما نأتي الى نسبة انفاذ هذه التوصيات نراها لا تتعدى 10%".

وأضاف ان "حملة زراعة 5 مليون شجرة لغاية الان لم يتم تنفيذ منها سوى 5%، لذلك اعتقد ان الاهتمام ليس كافيا ويجب ان يكون هناك تمويل مالي ويجب ان تكون هناك خطط ستراتيجية وان تكون هناك إدارة جيدة لما تضعه من خطط، واليوم وزارة البيئة لا تعمل لوحدها وانما تعمل مع وزارة الزراعة ووزارة الصحة بالإضافة وزارة الموارد المائية وتعمل مع اغلب الوزارات القطاعية ولكن بكل صراحة كل هذه الوزارات تعتبر ان وزارة البيئة وزارة هامشية"، واعتقد ان وزارة البيئة تحتاج الى دعم من رئاسة الوزارة لانها قد تكون من اهم الوزارات في الوقت الحاضر".

بدوره قال الحسناي ان "وزارة الثقافة والسياحة والاثار بدأت متأخرة في مجال التغيرات المناخية وقمنا بتكوين فريق في عام 2021 مختص بالتثقيف والتوعية في التغيرات المناخية واثارها وتأثيراتها على الجانب الثقافي والسياحي والاثاري وإمكانية المساهمة في الحد من هذه التغيرات، لكن اعتقد خلال هذه السنتين خطت خطوات جدية في هذا المجال بالتعاون مع وزارة البيئة".

وأضاف ان "الجميع سمع عن الحضارة الاكدية لكن اين مدينة أكد الان، المدينة لغاية الان غير مكتشفة لانها طمرت بفعل التغيرات المناخية وهذا الموقع الذي لانزال نجهله هناك أيضا حوالي 13 الف موقع اثري اخر لا يزال تحت التراب وغير منقب وهذه الاثار في السهل الرسوبي وهي معرضة الان للاندثار بسبب التغيرات المناخية".

ويكمل الحسناوي انه "في "كوب 28" طرح موضوع تمويل واهمية مكافحة تأثير التغيرات المناخية على التراث المادي وكذلك المعنوي الذي يمثل الهوية الوطنية ولاشك ان التغيرات المناخية لا تؤثر على المناطق الاثرية فحسب بل على الهوية الوطنية بما تنتجه من هجرة وما تنتجه من تحرك مجتمعي ونزوح سكاني وهذا الامر سيؤثر حتى على الهوية الوطنية للفرد العراقي".

أعلى