كتب القضية الفلسطينية تلقى رواجاً ..  نعوم تشومسكي  و  إدوار سعيد  وإصدارات لم تتوقف!

كتب القضية الفلسطينية تلقى رواجاً .. نعوم تشومسكي و إدوار سعيد وإصدارات لم تتوقف!

  • 31
  • 2024/02/21 10:03:26 م
  • 0

عبود فؤاد

بتعبير الفيلسوف والمؤرخ أرنولد توينبي "مأساة فلسطين ليست مأساة محلية، بل هي مأساة العالم، فهي ظُلم يُهدِّد السلم العالمي"، ففي عمق تلك المقولة بالغة الدلالة تكمن حقيقة مفادها أن ارتدادات الصراع تضرب العالم أجمع..

الكثير من الكتاب والمفكرين تناولوا القضية الفلسطينية بوصفها ظلماً إنسانياً على كافة الأصعدة، ومن أبرزهم هو أستاذ اللسانيات الفليلسوف الأمريكي "نعوم تشومسكي" والمُنظر الفلسطيني أدورد سعيد الذين كتبوا عن القضية وستجدون كتبهم في معرض العراق الدولي للكتاب بدورتهِ الرابعة.

في حوار لإدوارد سعيد لهيئة الإذاعة البريطانية قال "كنت أتقن تاريخنا وأعرف ماذا حدث بالضبط أنا ابن القضية وتعلَّمت لا يكفي أن تكون ابن القضية بل يجب أن تكون تلميذها" وقد أدوارد ابنًا باراً بالقضية الفلسطينية وتلميذًا لها فصار صوتها القوى، وضميرها النَّقدي.

كان سعيد يطالب بنزعة "إنسانية" ما بعد أوروبية عابرة للقارات، نزعة "إنسانية" تؤمن بالفعل الإنساني وتدين الإقصاء مع انفتاح شامل على منابع المعرفة الإنساني مفكر مرتحل بين عوالم المعرفة، مثقَّف يقاوم من داخل الحقل الأكاديمي الغربي بفكر نقدي وثوري لتكسيرأصنام الآراء المُسبقة.

يعتبر كتاب "القضية الفلسطينية " لمؤلفه إدوارد سعيد كتاباً جيداً ومفيداً لا يقل في أهميته عن كتاب "الاستشراق"، عرض سعيد في كتابه نبذة موجزة حول تاريخ الشعب الفلسطيني، حيث يقدم عرضاً شاملاً حول الخصائص الديموغرافية والاجتماعية التي يتميز بها هذا الشعب.

ترتكز هذه الدراسة التي يتضمنها هذا الكتاب على محاضرة ألقاها الدكتور إدوارد سعيد في سياق سلسلة المحاضرات والندوات التي قدمها خلال وجوده كزائر باحث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

في كتاب لنعوم تشومسكي وإيلان بابيه بعنوان "عن فلسطين" الصادر عن دار جدل والمشاركة في معرض العراق بدورتهِ الرابعة عملًا هامًا يتناول قضية فلسطين ويتسم بتحليله العميق ورؤيته النقدية. يتناول الكتاب مشكلات النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ويتنقل بينها وبين واقع المجتمع الإسرائيلي. بجانب ذلك، يقدم المؤلفون تقييمًا للوضع السياسي والاجتماعي في إسرائيل، ويتناولون تطور الرأي العام الأمريكي تجاه هذه القضية.

وقد التقى إدوارد سعيد في الستينيات بالعالم المتمرد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نعوم تشومسكي، في خضم الكفاح الفلسطيني المطالب بالتحرير، كان يجمعهما إحساس واعٍ بهدف مشترك في كتابتيهما عن الشرق الأوسط، الأمر الذي أذكاه الوضع السياسي الهستيري وغير المتوازن والمتمركز في قلب سياسات الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تقاطع سياسة الولايات المتحدة مع الأحداث في المنطقة.

وبالإضافة إلى اشتراكهما بهاجس فلسطين القضية، فلقد وجد كل من سعيد وتشومسكي في التزامهما الأخلاقي سبيلاً لثقافة فاعلة ذات فكر جماهيري وإن استلهام تشومسكي لهذا الالتزام بالنسبة لسعيد كان قلقا للغاية لأنه لم ينبع من رغبة نرجسية لحماية بقعة جغرافية، أو بناء مجد شخصي، أو دفاع عن ممتلكات شخصية، ولا حتى دفاع عن سلطة أو سعي وراء منصب.

أعلى