(وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ)

(وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ)

  • 218
  • 2024/02/21 10:03:46 م
  • 0

حسين العامل

ورد ذكر الكتاب في العديد من الامثال والاقوال العربية ومن بينها قول المتنبي :

أَعَزُّ مَكانٍ في الدُنى سَرجُ سابِحٍ ... وَخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كِتابُ

الذي صنف الثعالبي ( 350 هـ - 429 هـ ) الشطر الاخير منه ضمن الأبيات السائرة مسرى المثل، ونقل الثعالبي عن بزرجمهر قوله: الكتب أصداف الحكم تنشق عن جواهر الكلم.

اذ يجد الثعالبي في كتابه التمثيل والمحاضرة ان ( المذاكرة صيقل العقل ) وان (العقل بلا أدبٍ كالشجرة العاقرة ومع الأدب كالشجرة المثمرة).

فيما ذكر الخوارزمي (٣٢٣ هـ - ٣٨٣هـ) ، في كتاب الأمثال المولدة جملة من الامثال عن فوائد وأفضال الكتب من بينها: (هو أروى من الكتب) و (أوعى من الصّحف).

في حين روى ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ) في جامع بيان العلم وفضله قول احد الشعراء:

إِذَا لَمْ يُذَاكِرْ ذُو الْعُلُومِ بِعِلْمِهِ ... وَلَمْ يَسْتَزِدْ عِلْمًا نَسِيَ مَا تَعَلَّمَا

بينما ذكر الراغب الأصفهاني (توفي 502 هـ / 1108 م) قول المأمون في فضائل الكتب الجيدة على القارئ : لا تتقد مصابيح الأذهان إلا بصفو مواردها.

وانشد الاصفهاني في محاضرات الأدباء قول ابو تمام :

وقرابة الآداب تقصر دونها ... عند الأديب قرابة الأرحام

فيما نقل عن الأصمعي قوله لرجل: ألا أدلك على خليل إن صحبته زانك، وإن احتجت إليه مانك، وإن استعنت به أعانك؟ قال: نعم. فقال: عليك بالأدب.

فيما أورد البيهقي (المتوفى: نحو 320هـ) في المحاسن والمساوئ قول العرب القدماء في الكتب : ( الكتب بساتين العلماء ) و ( الكتاب جليس لا مؤونة له ) .

وروى البيهقي لأحد الشعراء:

نعم المحدث والرفيق كتاب ... تلهو به إن خانك الأصحاب

لا مفشيا سرا إذا استودعته ... وتنال منه حكمة وصواب

فيما قال الجاحظ (159 هـ -255 هـ) في وصف ومدح الكتاب: الكتاب نعم الذخر والعقدة ونعم الجليس والقعدة، ونعم النشرة والنزهة، ونعم المشتغل والحرفة، ونعم الأنيس ساعة الوحدة، ونعم المعرفة ببلاد الغربة، ونعم القرين والدخيل، ونعم الوزير والنزيل، الكتاب وعاء مليء علما وظرف حشي ظرفا، إن شئت كان أعيا من باقل وإن شئت كان أبلغ من سحبان وائل وإن شئت ضحكت من نوادره وإن شئت بكيت من مواعظه.

ومن فرط اعجابه بكتاب كليلة ودمنة وصفه احد الشعراء بالقول:

إذا افتخر الرجال بفضل علم ... ومدت فيه ألسنة طويلة

ففاخر ما استطعت بما حوته ... بطون كتاب دمنة مع كليله

وما ورد من امثال وحكم واقوال في ذكر الكتاب والحث على قراءته والانتفاع بعلمه وحكمته يكاد لا يحصى ونذكر منه: (الحكمة ضالة المؤمن) و (الحكمة شجرةٌ تنبت في القلب، وتثمر في اللسان) و (إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكم) و (العلم حياة القلوب ومصابيح الأبصار) و (العلم كالسراج، من مرّ به اقتبس منه) و (إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور، والجمل الصؤول، فكيف عند العاقل الكريم؟) و (الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ وَلَا الجَهْلُ بِهِ) و (خير العلم ما حوضر به) و(زاحم العلماء بمنكبيك) و (مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ دُنْيَا ) و (نُصف العِلْم أَخطَر مْنِ الجَهْل) و (طَلَبِ الْعِلْم عِبَادَة) وغير ذلك الكثير.

أعلى