رسائل .. تجسيد مؤثر لحالة الفلسطينين

رسائل .. تجسيد مؤثر لحالة الفلسطينين

  • 22
  • 2024/02/22 11:53:19 م
  • 0

تبارك عبد المجيد

"يستفيق رجلٌ ممددٌ على أرضٍ بحالة هلعٍ واستغراب، يرتدي على رقبته "الكوفية الفلسطينية"، يدرك نفسه فجأة بين جثث الأطفال المكفنة بالأبيض، وبعد لحظات من الصدمة يبدأ بالبحث بين الجثث عسى أن يجد طفلته"، بهذه الكلمات تبدأ الدقيقة الأولى من العرض المسرحي الذي أقيم في الباحة الخارجية أمام المسرح الخارجي.

وخلال تلك الدقيقة، بدأ الجمهور يتوافد حول العرض المسرحي، وتضمن المشهد الثاني"كنت مستلقياً على فراش الموت، لماذا تأخر الموت اليوم قليلاً"، إذ رثى الرجل نفسه لمقتل جميع أفراد عائلته "أبي، أمي، أبني، زوجتي، وحتى شجرة الزيتون أصبحت عارية، وطيورنا لا تطير، تتساقط من فوق الشرفة بحثاً عن أجنحتها المتقطعة، فقط أطفالنا وأرواحنا هي التي تطير هنا"، يردد ذلك وهو يحمل جثة طفله إلى السماء.

فجأة، على صوت الغارات العالية، ينقض صاحب الكوفية الفلسطينية بالحجارة يميناً ويساراً، هو أقصى ما يستطيع فعله أمام بشاعة الوسائل التي يُقتل بها الفلسطيني، يحمل الجثث إلى مكان آمن ويقول "على صفحات الموتى العربية والدولية يبث الدخان، رؤوسُ أحبتنا كل يوم.. كل يوم، وها نحن نموت واحداً تلو الآخر، اليوم أنت وغداً أنا وبعد غدٍ من سيكون؟". وتعالت رائحة الدخان: "بالتحديد الجديد إذا أردت الموت كُن فلسطينياً، يجيك ملك الموت بجناحيه"، وردد كلمات نشيدنا الوطني "موطني.. موطني.. هناك يم ولدنا، عبد الرحمن، حسام، عمر.. ولك يا موت بسكت نشفت عيوني".

وخلال المشاهد الأخرى، ينقل صاحب الكوفية لجمهور المسرحية، ما حصل خلال فترة الأحداث في فلسطين مما يُنقل في الأخبار من اخبار مزيفة وحقيقية، ومما يحدث عند اعتقال الفلسطينيين من قبل المحتل الإسرائيلي من حالات التعذيب.

وعندما نلقي نظرة على الجمهور الواقف منذ ما يقارب 25 دقيقة، نجدهم يعكسون لحظات حزن وألم، ظهرت من خلال دموعهم الحقيقية على ما شاهدوه، بالرغم من أن ما نقل كان مشهداً تمثيلياً عكس واقعاً مؤلماً، إلا أنه حدث ولا يزال يحدث.

يشار إلى أن هذا العرض من إنتاج شعبة المسرح المعاصر للعتبة الحسينية، تحت عنوان "رسائل".

أعلى