فلسطين في الذاكرة الشعبية العراقية منذ تأسيس الدولة وإلى الآن

فلسطين في الذاكرة الشعبية العراقية منذ تأسيس الدولة وإلى الآن

  • 32
  • 2024/02/22 11:56:42 م
  • 0

زين يوسف

تستمر الندوات في معرض العراق الدولي للكتاب في دورته الرابعة وهذه المرة كانت الندوة بعنوان "اليشماغ العراقي والكوفية الفلسطينية في الذاكرة الشعبية"، تحدث فيها الأستاذ نبيل عبد الكريم الحسناوي وعادل العرداوي وأدار الندوة الأستاذ رفعت عبد الرزاق.

استهل مدير الجلسة الحديث قائلا ان "العراق في مقدمة بلدان العالم اهتماما بموضوع فلسطين والقضية الفلسطينية ومتابع تاريخ العراق الحديث يعلم ان العراق اهتم بفلسطين وارضها وشعبها منذ عشرينيات القرن الماضي ومنذ أوائل تأسيس الدولة العراقية، ويعلم أيضا ان العراقيين قدموا الشيء الكثير لهذه القضية والتي للأسف بقيت جرحا غائرا في جسد هذا الشرق".

من جانبه تحدث الحسناوي قائلا "بعد تأسيس الدولة العراقية وأحداث 27 و28 ومجيء احد الصهاينة الى البلد والانتفاضة عليه من قبل طلبة الثانوية المركزية في بغداد نستطيع ان نقول ان الاحداث الشعبية بدأت من هنا اكثر من كونها حكومية فالانتفاضة كانت واسعة بالإضافة الى الكتابات والصحف التي ظهرت آنذاك وصولا الى احداث 1936 ثورة البراق وكما يعلم الجميع ان عز الدين القسام هو سوري لكن اندفاعه وثوريته ومحافظته على استرداد الحقوق لشعب فلسطين فقام بتأجيج الثورة والانتفاضة الكبيرة ضد المنظمات الصهيونية".

وأضاف ان "عبد الكريم قاسم كان له رأي وهو ان اهل فلسطين هم من يحررون فلسطين فأنشأ جيش التحرير الفلسطيني وانشأ دورتين للضباط الاحتياط من الفلسطينيين عام 1959 وانشأ ما يعرف بالجمهورية الفلسطينية مع دعمها ماديا، هذا الدعم المادي والمعنوي والجماهيري حفز الاخرين".

العرداوي بدوره بين ان "موضوع فلسطين هو موضوع كبير ويرتبط بوجدان الناس في العراق، ولو احصينا عدد التظاهرات التي خرجت في العاصمة بغداد والمدن العراقية فسوف نحتاج الى مجلد، ولم تكن تخرج مظاهرة في العراق ان لم يكن فيها ما لا يقل عن أربعة او خمسة من الشعراء الشعبيين وكانوا يُرفعون على الاكتاف ويلقون الاهازيج الشعبية وتبقى الناس تردد هذه الاهازيج في المظاهرات".

وأضاف ان "هناك شعراء يكتبون الان خصوصا بعد عملية "طوفان الأقصى"، ومما كتبوا اقرأ لكم "حي الله غزة ويا الف حياها، بطوفان الأقصى حققت مغزاها، حي الله غزة الصامدة المنكوبة وقصتها صارت بالفخر مكتوبة، الواجهت جيش المعتدي وحروبه، وصنعت ملاحم بيها حك نتباها، حي الله غزة والف يا حياها"، هذا نموذج من الاهازيج التي تردد دائما في المظاهرات التي تناصر فلسطين ومازالت لغاية الان".

بالعودة الى الحسناوي قال إن "فلسطين لها مكان في شوارع بغداد وعلى سبيل المثال هناك شارع حيفا وشارع فلسطين وعبد الكريم قاسم هو من اطلق هذه الأسماء على الشوارع، فدائما لفلسطين مكان في العراق ان كانت لدى الشعب العراقي او لدى الحكومات المتعاقبة".

أعلى