بين مؤيد ومعارض.. طباعة الشاعر لأعماله الشعرية الكاملة قبل انتهاء تجربته

بين مؤيد ومعارض.. طباعة الشاعر لأعماله الشعرية الكاملة قبل انتهاء تجربته

  • 27
  • 2024/02/23 12:10:13 ص
  • 0

أيّوب سعد

تلاقي فكرة طباعة الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر قبل انتهاء تجربته الشعرية نوعاً من الآراء المختلفة بين القبول والرفض من قبل الاوساط الثقافية بعضهم عدها تسرعاً وآخرين أكدوا على أهميتها لحفظ وتوثيق التجربة الأدبية.

ويقول الشاعر صفاء سالم اسكندر في حديث لـ(المدى)، إنه "كنت في بيروت، أجلس مع بول شاوول، سألته: لماذا لا تطبع أعمالك الكاملة؟ أو متى تطبع أعمالك الكاملة؟ قال لي: لسه بكير. ابتسمت، متعجبًا من كلامه، لأنه يأخذ الأمور بجدية كبيرة، لذلك أنت تجد كل مجموعة من مجاميعه الشعرية تحمل تجربة مختلفة. أتحدث عن شاعر يبلغ السبعين من العمر، لا أقصد شاعرًا شابًا، لم تحدد ملامح تجربته بعد، أو أنه قد عرّف عن مشروعه الشعري بشكل جيد، نعم، من حقه أن يضع مختارات يعين من خلالها نصوصه التي يرى فيها نضوجه، وكأنه يشير إلى أفضل أيامه السابقة، حيث تكون مختاراته إثباتًا على ذلك".

ويحمل معرض العراق الدولي للكتاب بدورته الرابعة اسم (فلسطين) تعبيراً عن التضامن مع قضية الشعب الفلسطيني، وموقفاً ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، وسيتم تخصيص جلسات حوارية ونقدية عن (فلسطين)، طوال أيام المعرض يشارك فيها مثقفون ومختصون، كما ستكون رموز التراث الفلسطيني حاضرة في أرجاء المعرض.

من جانبه، يقول الشاعر حسين بهيش، إن "هناك دافعا للنشر ربما خفي مثل الروح المعلقة في الأعالي أو ظاهر مثلَ رغبة الخلود الذي يأسر الشعراء نعلم جيداً أن طباعة الشعر بعالمنا أصبحت تحدياً لأن دور النشر لا تريد الجودة بل تبحث عن المادة عبر هذا المؤلف".

ويردف، أن "طباعة الأعمال الكاملة لشاعر في منتصف تجربته لا تفضي إلى شيء سوى تكرار في تكرار، لا أعرف غاية هذا الشاعر تماماً ولكن ربما للحصول على جمهور أي الشهرة والشهرة في زماننا لا تأتي الا بالحظ فنحن الشعراء لسنا الا نصنع كلمات من القطن وننشرها على الورق أنا مؤمن الكلمات التي تنشر على الورق لا بد أن تعيش في زمن ما ومكان ما ولكن ليست كل الكلمات بعضها فقط".

ويؤكد بهيش، أنه "ضد طباعة الأعمال الكاملة لأي شاعر في منتصف التجربة وضد أيضاً الأعمال الكاملة لأي شاعر حتى لو كان المتنبي لأنها لا تفضي إلى شيء.. أفضل المختارات لأنها عصارة جهد الشاعر فالشاعر الحقيقي يعود إلى قصيدته دائماً يحذف ويضيف ويغير ويعيد صياغة ما كتب وهذا شيء صحي وطبيعي".

إلى ذلك، يبين الكاتب محمد خليل خلال حديث لـ(المدى)، أن "طباعة الأعمال الكاملة للشاعر في حياته اهم بكثير من طباعتها بعد وفاته تعرف أن التطورات متقلبة للشاعر وشاعريته سبب في تغير قناعات الشاعر من حيث المراحل التي يمر بها تطورا وعطاء ولكي ينقل لنا الشاعر اهميته وشاعريته التي يؤمن بها هو فيكون ذلك سببا بالغ الاهمية في تطلعات الشاعر وايمانه بما ينقل للمتلقي؛ اي الصورة التي يريدها، هذا من بين الاسباب الأهم لطباعتها في حياته لا بعد مماته لا لتكون تحت تصرف المحققين وآراءهم التي قد لا يثق فيها الشاعر نفسه، حيث سحب السياب بعض اعماله المطبوعة بعد تغيره مرحليا وتطوريا وايمانه بالتجريب الذي خطه لمستقبل اسمه وحاضر المتلقي الباحث عن الشاعرية الحقيقية".

ويضيف، أن "السياب تعرض لانتهاك بالغ بطباعة اعماله شعرية الكاملة بعد وفاته إذ ان كثيرا من القصائد والاعمال اجتثها السياب من اسمه وتاريخ اعماله نجد المحققين قد أضافوها تحت ذرائع لا تمت لما كان مؤمن به وتصرف فردي محض غير نظرة النقاد وسمح للتمرد في اعمال مستقبلية قد نجهلها، وبذلك نعلل سبب طباعتها مبكرا لتلافي الوقوع في احراجات لإسم الشاعر هو في غنى عنها".

أعلى