لماذا نكتب؟.. في ندوة بعنوان  ورقة

لماذا نكتب؟.. في ندوة بعنوان ورقة

  • 29
  • 2024/02/23 11:32:41 م
  • 0

عبود فؤاد

لماذا نكتب؟ بهذه السؤال أبتدأ المحاور "علي رياض تايه" الندوة الحوارية الثقافية التي أقيمت في قاعة القدس بعنوان "ورقة" ضمن فعاليات البرنامج الثقافي في معرض العراق الدولي للكتاب بدورتهِ الرابعة، شارك فيها أ.حسن جعفر، أ.محمد رحمن، أ.يوسف الحسن وأدار الجلسة أ.علي رياض تايه.

أجاب محمد رحمن "سؤال رغم بساطته الا أن اجابته تتطلب الكثير.. نكتب لكي نعبر عن أفكارنا. عن آمالنا عن حياتنا. نكتب لنعيش.. نكتب لنسمو ونرتقي بفكرنا ولغتنا. لنتمرد على هذا الواقع المؤلم و لنعيش في بحر أفكارنا لنطلق العنان لكلماتنا لتسطر لنا لحنا من خيالاتنا سمفونية كتبناها بأحرفنا ولحناها بمشاعرنا".

ومن جانبه قال حسن "اننا نكتب لأن حالة الكتابة هي حالة احساس فالكاتب يشعر بالحب الشخصي تجاه الاشياء فإنه يحب الغيوم بشكل خاص والموت والحياة والاشجار وكل الامور التي قد تبدو هامشية للاخرين".

وبين يوسف "عندما كتبت اول قصيدة، قلت سأغير معنى الكون لكن بعد تطور الوعي عندي اكتشفت أنني اكتب لأدفع ضريبة هذهِ الحياة".

أجاب محمد بعد سؤال طرحه المحاور عن تطور الذكاء الاصطناعي في الكتابة في الاونة الاخيرة "أعتقد أن الذكاء الاصطناعي لن ينجح في الكتابة الإبداعية،لأن الروبورت لا يحلم والقراءة عملية تفاعلية أكثر منها قراءة سطور. تفاعل يحدث بين الكاتب والقارئ، وليس مجرد حبكة ممكن أن يضبطها الـ AI، فأقصى شيء يمكن أن يقدمه الذكاء الصناعي هو أن يقدم نصا مرتبا بحبكة درامية، لكن من الصعب ضخ الحياة فيه. القارئ حتى وإن لم يدرك ذلك، يبحث عن الكاتب بين السطور".

وأضاف "لا يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بردود أفعال البشر، ومشاعرهم، إنه لا يملك مشاعر! والتركيب البشري معقد جدًّا، إذا تمكنا يومًا ما من خلق آلة تستطيع الشعور بالألم والوحدة والسعادة ربما عندها نستطيع إنتاج شيء يشبه الأدب والفن الاصطناعي".

من جانبه تحدث يوسف عن اهمية الكتابة في المجتمع قائلاً "الكتابة فعل إبداعي يجب أن يكون لها تأثير في الواقع المجتمعي وإلا لماذا نسمي انفسنا كتاب اذا لم نستطع تغيير ولو شيء بسيط من هذا العالم؟".

واشار حسن الى انه "الكتابة تعتبر نافذتنا على العالم من حولنا، وتجعلنا نتعرف على كل الأشياء الموجودة، نعرف ثقافات متعددة، ونعبر عنها، وأيضًا نقرأ تاريخ كل الأمم. والقراءة كذلك تمنحنا العديد من الفرص لأن نعيش في تجارب الآخرين، وهذه التجارب تستحق فعلًا أن نحياها. وبالتالي فإن الثقافة تعتبر ناتجًا من نواتج تأثير القراءة على حياتنا".

مشيراً الى "وجود الكثير من المدن المنكوبة في العراق التي لا تمتلك أدنى مقومات العيش ومع ذلك تنبثق من تلك المدن فرق موسيقية وكتاب كبار وصلوا الى العالمية ويجب أن ننشأ لهم مؤسسات حقيقية تعمل على تنمية طاقاتهم الأبداعية والفنية لأنهم يمثلون العراق".

أعلى