البعد الثقافي في المجتمع وغيابه في حوار على قاعة القدس

البعد الثقافي في المجتمع وغيابه في حوار على قاعة القدس

  • 33
  • 2024/02/23 11:40:43 م
  • 0

زين يوسف

في ختام جلسات اليوم التاسع لمعرض العراق الدولي للكتاب احتضنت قاعة القدس ندوة بعنوان "الاعلام العراقي سياسي بامتياز والبعد الثقافي غائب"، تحدث فيها الأستاذ سعيد شبيب ود.عماد جاسم ود.مجاهد أبو الهيل وادار الحوار د.ضحى سعد.

عن غياب الثقافة وسيطرة السياسة على الاعلام تحدث شبيب قائلا ان "المفاهيم العامة قد اختلطت في المجتمع ومفهوم الوعي والفكر والاعتدال والتعصب والكراهية والحب ومفهوم الاستقلالية وتقبل الاخر كل هذه المفاهيم اختلطت مع بعضها، واليوم رغم الحداثة لكننا نعود الى الوراء ولم نعد نتقبل اختلاف الاخر ومن الممكن ان نختلف سياسيا وفكريا وثقافيا لكن لا يجب ان يصل الامر الى العدائية، وهذا يرجع الى الأصل لأننا شعوب عاطفية نتحدث اكثر مما نسمع".

وأضاف "في وقت الثورات ابتعد النخبة والطبقة المثقفة العراقية الشباب وانعزلت ونجد المثقفين الكبار والادباء والشعراء والمفكرين في المقاهي على عكس ما رأينا في مصر حيث كنا نرى الدكتورة نوال السعداوي تجلس على الرصيف مع الثوار وتشجعهم وتعرفهم على مفهوم الثورة".

د.عماد جاسم بدوره قال ان "الصورة الظلامية السوداوية عن شبابنا انا اختلف معها لان تعاملهم مع القضايا المجتمعية متواصل وجيد بالإضافة الى السياسية والثقافية واستطاعوا ان يقولوا كلمتهم ورفعوا شعار نريد وطن في احتجاجات تشرين ولم يكن الكبار او الاكاديميين من رفعوا هذا الشعار بل هم الشباب الذين كانوا يبحثون عن وطن وعن عدالة واحرج الطبقة السياسية وجعلها تفكر مئة مرة بواقع الشباب ومستقبلهم".

ويكمل ان "الجميع يتفق اننا مازلنا نعترض نسبيا على تسمية النخب الثقافية لأننا نريد ان يكونوا مشاركين في ثورة الإصلاح وليسوا معلقين عن بعد وليسوا بعيدين ومنتقدين للسلطة والوضع والحال الذي صار به العراق بل نريد من النخب الثقافية ان تكون بذات المسؤولية الأخلاقية وان تتابع بحرص ليس نتاجها الفردي وانما إمكانية ان تكون له خطوات حقيقية في الإصلاح المجتمعي لان النخب السياسية اليوم استطاعت ان تكسب ود الكثير من المثقفين وبدأوا يشتغلون في مؤسساتهم الإعلامية وللأسف العديد من المثقفين ابتعدوا عن هموم الشارع الى درجة تمجيد السياسيين".

أبو الهيل من جانبه قال ان "الإشكاليات كثيرة ومنها غياب الثقافة عن البرامج التلفزيونية وهذه مشكلة بنيوية تبدأ من المؤسسة التي اعمل فيها وهي هيئة الإعلام والاتصالات حيث لم تفرض الهيئة على قناة معينة مساحة من البرامج الثقافية، لم تفرض التشريعات العراقية والتعليمات في المؤسسات الرسمية على هذه المؤسسات المرخصة ان تكون هناك مساحة للثقافة وللاسرة والطفل".

واكد ان "العراق بلد ثقافة لكن المثقف العراقي تخلى عن بعده الاجتماعي والمتلقي الأول للثقافة هو المجتمع والمثقف لا يكتب للمثقف الاخر بل يكتب للمجتمع واعتقد اننا انتجنا ثقافة بعيدة عن المجتمع".

أعلى