رئيس الوزراء الأسبق في لقاء مع جمهور معرض العراق للكتاب.. العبادي: النظام الديمقراطي يحتاج إلى مؤسسات ديمقراطية

رئيس الوزراء الأسبق في لقاء مع جمهور معرض العراق للكتاب.. العبادي: النظام الديمقراطي يحتاج إلى مؤسسات ديمقراطية

  • 28
  • 2024/02/23 11:41:28 م
  • 0

زين يوسف

في تاسع أيام معرض العراق الدولي للكتاب وعلى قاعة القدس أقيمت ندوة بعنوان "لقاء مع الجمهور"، وبحضور جماهيري غصت به قاعة القدس تحدث فيها رئيس الوزراء الأسبق د.حيدر العبادي وحاوره الصحفي ياسر السالم.

فيما يخص التحول السياسي والثقافي الذي مر بالعراق تحدث العبادي قائلا ان "التحول الثقافي موجود وقد رافق التحول السياسي لكنه لم يكن بالمستوى المطلوب، هناك فرق شاسع بين ما هو مطلوب في هذا التحول وبين الجانب الثقافي الفعلي الذي سيطر على المشهد، ويعلم الجميع ان العراق حدث فيه تغيير وكان تغييرا مفاجئا وبسرعة وليس تدريجي وانما دفعة واحدة وفجأة أصبحت هناك حرية ودعني أقول انها حرية منفلتة وهنا على الثقافة ان تتواصل مع الناس فالحرية بها ضريبة وتأتي معها مسؤولية والحرية بدون مسؤولية تعتبر دمار وقد شهدنا جزءا من هذا الدمار".

ويكمل ان "الثقافة يجب ان تؤكد بأن المنظومة القانونية في البلد أساسية وستراتيجية وانا لا اتحدث عن قانون محدث او قانون معين لكن المجتمع تنظمه قوانين واعراف واذا كسرت هذه القوانين والأعراف لن يكون هناك شيء يحدد حركة المجتمع والثقافة ليست كلمات جمالية ولا مجرد عبارات رنانة فقط انما عليك ان تستخدم العبارات الرنانة من اجل إيصال الفكرة للناس".

وعما اذا كان العراق شهد تحولا ديمقراطيا مكتمل الأركان بين ان "القياس على الوضع الحالي فالنظام ليس ديمقراطي مكتمل الأركان لان النظام الديمقراطي يحتاج الى مؤسسات ديمقراطية وأحزاب ديمقراطية وساسة ديمقراطيين بالإضافة الى استعداد من قبل المتصدين وغيرهم على سماع الرأي الاخر وتحمل الرأي الآخر".

وأضاف ان "التغيير قد حصل لكن قد رافقه جهاد ونضال وهناك اشخاص قدموا ارواحهم وهناك اشخاص يواصلون الجهاد رغم الصعوبات والقتل والمطاردة وهؤلاء هم أحد أسباب التغيير وبالتأكيد كان للمعارضة دور ورؤية في كيفية حكم البلد بعد التغيير وكانت هناك رؤية للمعارضة بأن النظام بكل مؤسساته هو نظام غير قادر على البقاء باعتبار ان النظام ليس مجموعة قيادات تحكم وانما كان في اكثر المراحل والمفاصل وكان النظام يحكم الدولة ويديرها بطريقة حزبية استخبارية وامنية قمعية في كل طبقات المجتمع والدولة، وأود ان أقول ان الامريكان كانت لديهم نية للتغير لكن ليست لدية نية ورؤية للبناء".

عن المخاطر المحدقة بالعملية السياسية أكد العبادي اننا "تجاوزنا مرحلة كبيرة من الخطر لأننا مررنا بعدة تحديات منها جماعات النظام السابق وقد حاولوا بمختلف الطرق ان يتآمروا على العراق ومن ثم جاءت الحركات الإرهابية القاعدة وداعش بالتحديد اكثر تنظيمها واللوجيستك الخاص بها هو من قيادات البعث السابق هي من تصدت لهذا الموضوع، وان الخطورة على النظام السياسي اليوم هي داخلية وليس من الخارج اما محاصصة او فساد والفساد يؤدي الى فساد".

ويختتم العبادي حديثه قائلا "في الوقت الحالي يجب ان تكون هناك مراجعة سياسية خصوصا وان هناك تلكؤا وابتعادا من الناس عن الوضع السياسي، ونظامنا السياسي ديمقراطي بمعنى انه ينبثق من الشعب فاذا اصبح الشعب لا ينظر الى هذا النظام السياسي بأنه يمثله فهذا هو الخطر الأكبر لذلك انا أقول ان الخطر داخلي، وهذا شرخ كبير والدليل على ما أقول هو نسبة المشاركة في الانتخابات، وبصراحة ان المجتمع بشكل عام هو المسؤول عن هذا الامر وليست الطبقة السياسية وحدها".

أعلى