أولى ندوات معرض الكتاب تحتفي بالنواب وحقائق تُكشف للمرة الأولى عن  للريل وحمد

أولى ندوات معرض الكتاب تحتفي بالنواب وحقائق تُكشف للمرة الأولى عن للريل وحمد

  • 462
  • 2020/12/09 10:36:17 م
  • 0

المدى/ بكر نجم الدين

أطلق معرض العراق الدولي للكتاب الذي تنظمه مؤسسة المدى، أمس الأربعاء، أولى ندواته للاحتفاء بالشاعر الكبير مظفر النواب بضيافة رفيق دربه الشاعر كاظم غيلان، وبحضور جمع من الشعراء والأدباء والشخصيات العامة والمثقفين العراقيين.

وبدأت الندوة بكلمة ترحيبية من مقدم الجلسة رفعت عبد الرزاق قدم خلالها نبذة تاريخية موجزة ومعبرة عن الشاعر الرائد ومسيرته الشعرية والجوائز التي نالها، بعدها تحدث الشاعر كاظم غيلان عن حياة مظفر النواب ومسيرتهِ قائلاً "ولد مظفر النواب في العام ١٩٣٤ في بغداد، ودرس في جامعة بغداد بكلية الآداب، وتخرج منها في العام ١٩٥٦، تعرض للملاحقة والاعتقال والتعذيب من قبل الحكومة في شباط الأسود من العام ١٩٦٣ إثر هروبه إلى إيران عقب أحداث الانقلاب الأول".

وأضاف غيلان، "ولكونه أبرز المعارضين والناقدين السياسيين، صدرت بحقه أحكام قاسية وظالمة، إلا أنه استطاع الهروب من سجن الحلة، بعد أن تمكن من حفر حفرة من داخل السجن لخارجه، وهي خطوة كانت بمثابة عمل بطولي استثنائي بوجه الأحكام الجائرة".

واستطرد الشاعر بانه "وعلى الرغم من حملات المطاردة والاعتقال ضده لم يكن يستطيع السفر، بسبب عدم امتلاكه للجنسية والاوراق الثبوتية العراقية، لذلك عاش معظم حياته في عدة عواصم عربية وأجنبية منها بيروت ودمشق وعمان".

وتابع بالقول، "إضافة لما سبق، تعرض النواب للاعتقال من قبل الشرطة السرية الإيرانية قبل ترحيله إلى العراق بسبب قصائده الهجومية، ثم حكم عليه بالإعدام في بغداد بسبب القصائد الثورية القاسية ضد الدكتاتوريين والقوميين".

ويستكمل غيلان سرد مسيرة الشاعر الكبير، "عاد مظفر النواب إلى سلك التدريس بعد الانقلاب الثاني في تموز من العام ١٩٦٨، وشغل منصب المشرف التربوي في وزارة التربية العراقية، حيث صدرت له عدة دواوين شعرية أبرزها (للريل وحمد) في الشعر العامي و(وتريات ليلية) في الشعر الفصيح، ثم غادر العراق في العام ١٩٦٩ وأصدر عدة دواوين شعرية في المهجر، ليعود إلى البلاد في العام ٢٠١١ من خلال الوثائق الليبية التي يمتلكها".

شهدت الجلسة عدة مداخلات واسئلة من قبل الحضور عن مواقف حفلت بها مسيرة النواب، فيما أشار غيلان الى حقيقة كتابة نصوص للشاعر منها قصيدة "للريل وحمد" التي كان النواب قد سلمها الى الفنان كوكب حمزة لغنائها أول مرة في سجن التوقيف، وأكد ان الكثير من الاعمال المطبوعة للنواب من قبل بعض دور النشر لم تكن بموافقته وأذنه لذلك خرجت بالكثير من الأخطاء والهنات اللغوية.

واستذكر غيلان أيضاً دور (المدى) في طباعة المجموعة الشعرية الأولى للشاعر مظفر النواب، مبيناً انها اهتمت كمؤسسة بالمشروع الثقافي الوطني الذي غيبته معظم وسائل الإعلام لأكثر من ثلاثة عقود مضت، حيث قاومت (المدى) قوى الظلام والتخلف وساعدت في إعادة الحياة المدنية.

وفي ختام الندوة، أثنى كاظم غيلان على دور مؤسسة المدى في هذا المحفل الثقافي وأشاد بالعمل الثقافي الطويل الذي أسهم في حفظ واستذكار التراث الثقافي العراقي.

أعلى