ثاني أيام معرض العراق الدولي للكتاب تشهد الاحتفاء  بغائب طعمة فرمان

ثاني أيام معرض العراق الدولي للكتاب تشهد الاحتفاء بغائب طعمة فرمان

  • 79
  • 2020/12/10 09:42:12 م
  • 0

 محمد_الحسني/ المدى

عدسة : محمود رؤوف

تواصلت فعاليات خيمة الندوات في ثاني أيام معرض العراق الدولي للكتاب، لتتناول الاحتفاء بسيرة الكاتب غائب طعمة فرمان في ندوة استضافت الناقد والباحث شكيب كاظم تحدث خلالها عن حياة الكاتب والمثقف الكبير.

وقال شكيب في مقدمة الندوة، "لقد أنجب العقد الثالث من القرن العشرين مبدعي العراق على مستوى الشعر والقصة والرواية والخط والرسم النحت وشخصيات ثقافية لن تكرر منها بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وجواد سليم وعبد الوهاب البياتي وعبد الملك نوري ونزار سليم و سعاد سليم وآخرون والناقد غائب طعمة فرمان منهم".

وأوضح كاظم، "ولِد غائب طعمة فرمان في محلة المربعة الشعبية بمدينة بغداد عام 1928 وتوفيّ مغترباً في العاصمة الروسية موسكو في آب 1990، ليدفن في إحدى مقابرها بعيداً عن العراق الذي أحبه فرمان".

وعن نشأة فرمان يقول كاظم، " أنهى المثقف الكبير دراسته الابتدائية والمتوسطة والقانونية في بغداد، ثم يمم وجهه شطر القاهرة لإكمال دراسته العليا، ولأنه شغوف بالأدب والرواية فإنه كثيراً ما كان يحضر الجلسات التي يعقدها الروائي العربي نجيب محفوظ، وتعرف إليه وأطلعه على بواكير أعماله القصصية التي هي تمثل الأدب والتي أصدرها سنة 1954 وسماها حصيد الرحاب". وحفلت حياة فرمان بالغربة مبكراً، حيث "عاش الروائي الكبير أكثر سنوات حياته في بلدان الغربة وغادر العراق في العهد الملكي وعاد في العام 1959 ليجد الأوضاع مضطربة ليسافر مرة أخرى للعيش في بلدان الغربة واستمر بالكتابة من هناك عن العراق وبغداد التي شغف بمحلاتها التي عاش فيها كما ظهرت في رواياته التي يكتبها بطريقة البغدادية ومن أهمها (النخلة والجيران) التي استوحى مفرداتها عن محلة شعبية كان يسكنها". وأوضح كاظم، "حصل فرمان على شهادة الدكتوراه بعد العديد من رواياته الكثيرة إذ مثلت "النخلة والجيران" البداية التي انطلق منها، ويعد العمل الأول في العام 1966 بعدما أطال فيه التفكير وكيفية البناء لتتحول الى مسرحية نالت إقبالاً كبيراً وقدمت في حينها اسماء جديدة ومنهم الراحل الكبير فاضل خليل"، مبيناً أن "فرمان أكد أن فكرة النخلة والجيران جاءت منذ أواخر الخمسينيات". وتابع الباحث، أن "رواية النخلة والجيران كانت نموذجاً للحوار الذي يصعب على أبناء الجيل الحالي فكيف بالقرّاء العرب؟، لقد كانت تمتاز كلمات الرواية بعبارات ربما تكون تلاشت من حياه الناس في العقود اللاحقة منها الطوفة والعربنجي والسايس والطنطل وغيرها، وهي مفردات طواها الزمن الحالي". وزاد بالقول إن "فرمان كان يستخدم العبارات الشعبية كونها الأقرب على جميع القرّاء والمتابعين له، وهي مفردات كانت تتداول في محلات بغداد القديمة لكنه كان لايصل الى القناعة التامة في الكتابة كونه لا يكتب بالطريقة العامة في ذات الوقت كان يقدم الطريقة الشعبية كونها تصل بطريقه أسرع للجميع ليكون حواراً صادقا".

وختم بالقول إنه "وبعد دخول فرمان في مجال الحوار العام، لم يصل للجميع وفي العام 1967 غادر مرة أخرى الحوار العام، أي الحوار الشعبي، ليكتب رواية (خمسة أصوات) التي تتحدث عن جائحة الفيضان التي عصفت بالعراق وبغداد تحديداً في العام1954 رواية "خمسة أصوات" ولهذا فأن حال رواية النخلة والجيران يختلف عن حال شخصيات روايته في خمسة أصوات، ولهذا فأنه واصل النهج ذاته في روايته المخاض، إذ جاء حواره بالفصيحة ثم عاد للعامية في روايته (القربان) مرة أخرى ، ثم كر راجعاً للفصحى في رواية ظلال على النافذة مع ان أجوائها شعبية بسيطة، لكن جاءت تتكلم عن أسرة غادرت الحي الشعبي الى الحياه البغدادية الجديدة وهو أول أحياء بغداد المعروف بحي الوشاش".

أعلى