في إحدى ندوات معرض الكتاب..الجدل يستمر حول قانون جرائم المعلوماتية والنشطاء يعبرون عن مخاوفهم

في إحدى ندوات معرض الكتاب..الجدل يستمر حول قانون جرائم المعلوماتية والنشطاء يعبرون عن مخاوفهم

  • 146
  • 2020/12/10 09:43:52 م
  • 0

 بغداد / بكر نجم الدين

تصوير : محمود ررؤوف

أقام معرض العراق الدولي للكتاب في يومهِ الثاني الندوة الثانية بعنوان (قانون جرائم المعلوماتية) وبحضور جمع غفير من الصحفيين والجمهور والشخصيات العامة والمثقفين .

 

بدأت الندوة بكلمة ترحيبية من المقدم حسين رشيد لضيفي الندوة مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية العراقية اللواء سعد معن والناشطة الإعلامية ذكرى سرسم.

انطلقت الجلسة بسؤال وجّه للواء سعد معن حول الارتباط بين انتفاضة تشرين وقانون جرائم المعلوماتية الجديد الذي وصل مرحلة القراءة الثانية لإقراره في البرلمان العراقي، ليجيب معن قائلاً؛ " لم يكن قانون جرائم المعلوماتية الجديد وليد العام ٢٠١٩ بالتزامن مع انطلاق تظاهرات تشرين، بل ظهرت إرهاصات إصدار القانون في العام ٢٠١١، لذلك لا يمكن الربط بين القانون والانتفاضة.

ويضيف: أن القانون الجديد جاء بعد انحسار الإرهاب وبروز قضايا التهديد والابتزاز الالكتروني إضافة إلى جرائم الاتجار بالبشر والمخدرات وبيع السلاح، ويشير إلى أن القانون العراقي لا يغطي جميع القضايا المذكورة كالتهديد والابتزاز الالكتروني، وباعتبار كل شيء يجب أن ينظم بقانون بالتالي هذه القضايا بحاجة إلى قانون ينظمها، ونظراً لتغير الظروف وأدوات الجريمة كان من الضروري وضع قوانين جديدة مناسبة، مبيناً أن القانون الجديد قد يكون لمصلحة المواطن العراقي.

جواب الضيف دفع المقدم إلى توجيه سؤال ثانٍ حول قانون حرية التعبير للصحافي وغير المشرع في القانون الجديد، ليرد اللواء موضحاً: إن القانون الذي شرع في العام ٢٠١١ يختلف تماماً عن القانون الجديد، لكنهُ يشير إلى أهمية الأخير، ويعطي مثالاً بالقول؛ إن كثيراً من منشورات وفيديوهات وسائل التواصل دمّرت عوائل كبيرة

لينتقل الحديث إلى الناشطة ذكرى سرسم، والتي تبدأ بقراءة فقرات من المادة ٢٠٨ والمتعلقة بالمنشورات العامة في قانون العقوبات العراقي، وتعقب عليها بالقول؛ " هذه الفقرات القانونية لاتزال سارية حتى اليوم، فما الحاجة إلى وضع قانون جديد؟

ثم تقرأ المادة رقم ٨ من القانون الجديد والخاصة بالنظام العام والآداب، وتبين إن هذه المادة ليس لها تعريف واضح ثم تسميها " بالشيء المضحك".

تعود سرسم للإشارة إلى إمكانية تحديث القانون القديم، فيجيب معن قائلاً؛ ليس لدينا مشكلة إذا كان القانون القديم يسمح بالتحديث ويغطي كافة أشكال الجرائم الجديدة لاسيما الالكترونية، ويؤكد على ضرورة التفريق بين الحرية المطلقة والحرية المدروسة فلابد من حد فاصل بين حرية الشخص وحرية الآخرين.

لتعقب سرسم على أن القانون الجديد يحوي فقرات قد يسجن من خلالها ٧٠٪ من الشعب العراقي. يتدخل مقدم الندوة و يبدأ فقرة الأسئلة للجمهور، يأتي السؤال الأول من قبل صحفي قائلاً: هل من حق الصحافي ممارسة الصحافة الاستقصائية في ظل القانون الجديد؟

يجيب معن؛ إن الحصول على المعلومة موجود كممارسة على الرغم من عدم تشريعه قانوناً، ويبين إن الصحافة الاستقصائية هي الرقيب الأول إذا ما تم ممارستها بالشكل الصحيح، إذ يوجد في جميع دوائر الدولة قسم للرصد وبالتالي يمكن ممارسة الصحافة الاستقصائية، ويعقب معن بقوله: الإعلامي الحقيقي لا يقل شأناً عن الضابط والطبيب والمهندس لذلك يجب التفريق بين الإعلامي الحقيقي والداخلين على المهنة.

ثم وجِّه سؤال للناشطة سرسم من قبل أحد الحاضرين مفاده: هل ثمة مخاوف على حرية التعبير في الفترة المقبلة؟

تجيب سرسم قائلة: بالتأكيد فاليوم يوجد أخ يقتل أخته دون محاسبة، أما حسب القانون الجديد فقد يؤدي منشور على فيس بوك إلى سجن سبع سنين، وبالتالي ثمة مخاوف واضحة.

أعلى