للكتب رائحة: بستان الكتاب الجميل

للكتب رائحة: بستان الكتاب الجميل

  • 129
  • 2020/12/11 09:37:31 م
  • 0

 عبد الجبار العتابي

من بين أزمات الحياة، وهذا الوجه المكفهر للزمان الذي نعيشه المترع بالشجون والكآبات والخيبات، يطل علينا وجه الكتاب مشرقا ببهاء غلافه وروعة موسيقى اوراقه، ننظره..

ثم نتأمله وسرعان ما يضفي الكثير من الامل على المشهد الحياتي يضيء مساحات واسعة من الظلمات التي اوجدتها الظروف الصعبة والتي من اهمها ما تركته جائحة كورونا في الناس، هذا الوجه الجميل كان يتوالد ويتكاثر في لحظته ليكون معرضا كبيرا مبهرا، معرض للقراءة وهذا يعني عودة الى الحياة مع آمال كبيرة تتفجر في وعي الانسان، كان بستانا عظيما ملونا، الناظر له يستمد منه الشجاعة والقوة وتحدي الخيبات والازمات.. ويبتسم لان هذا البستان زاخر بالتفاؤل ومفعم بأوكسجين المسرات وطارد لثاني اوكسيد اليأس والتشاؤم، كان وجه البستان / المعرض يزهو بجمالياته التي تمثل علامات فارقة فهو بشكل عفوي نسمعه يردد على مسامع الاخرين كلمات (هلموا.. هلموا.. هواة الجمال وعشاق المعرفة)، فليست هنالك (كورونا) لتعكر المزاج وليست هناك من من تشاؤمات يمكنها ان تكون جدارا كونكريتيا ليكون حاجزا بعيدا عن القراءة والمعرفة التي هي المعين الذي لا ينضب والذي يكسر الجهل ويجعل الضوء ساطعا في النفوس.

هذا هو معرض الكتاب العراقي.. علم ومعرفة وأمل وتفاؤل بالحياة ومستقبلها، عالم من قراءة تمنح الانسان القوة على مواجهة التحديات والمخاطر، وتجدد في الانسان عوامل الاجتهاد التي تقود الى الآفاق الرحبة المفعمة بالمسرات في الحياة.

أعلى