في واحدة من أبرز جلسات معرض الكتاب..عواطف نعيم تتحدث عن غائب طعمة فرمان

في واحدة من أبرز جلسات معرض الكتاب..عواطف نعيم تتحدث عن غائب طعمة فرمان

  • 341
  • 2020/12/11 09:38:45 م
  • 0

 بغداد/ زين يوسف

 عدسة/ محمود رؤوف

ضمن فعالياتها الثقافية المرافقة لمعرض العراق الدولي للكتاب، وفي جلسة نقاشية حول فيلم "المنعطف" ورواية "خمسة أصوات"، للكاتب الراحل غائب طعمة فرمان، تحدثت المخرجة والممثلة عواطف نعيم عن الراحل ومنجزه.

 

غائب طعمة.. الذاكرة العراقية 

وفي بداية الندوة التي ادارها الناقد السينمائي علاء المفرجي، أكدت نعيم أن "الحديث عن كاتب كبير مثل غائب طعمة فرمان يستدعي ان نستذكره بشكل صحيح لأنه في روايته هو عبارة عن ذاكرة عراقية، جبرا تحدث مرة وقال "غائب طعمة عندما يركّب الشخصيات والاحداث فأنه يركّبهما تركيبا عراقيا حقيقيا"، غائب ابن منطقة المربعة في بغداد وهو قاص ومترجم عاش في بغداد فترة من الزمن ثم سافر الى مصر وهناك التقى بكتاب كبار وحضر امسياتهم وتعلم منهم وتأثر بهم، نجيب محفوظ وسلامة موسى وآخرون". 

وأضافت انه "بعد ذلك ذهب الى موسكو واغترب هناك وتوفي في موسكو عام 1990، وان روايته خمسة اصوات، تحكي عن فترة الستينيات والخمسينيات من تاريخ العراق السياسي والاجتماعي، والرواية في الحقيقة رواية سياسية، تحولت إلى فلم سينمائي، حيث ان الفلم يبدأ بوجود احمد حسن البكر رئيس الجمهورية السابق، الذي أعلن عن تأميم النفط العراقي عام 1972، ومدخل الفلم مدخل سياسي وأزمة مثقفين سياسيين عراقيين".

وعن حديثها بصدد كتابة السيناريو تقول نعيم انه "عندما بدأ جعفر علي كتابة سيناريو الفلم السينمائي اعتمد ثلاثة اصوات بدلا من خمسة اصوات، وان الصوت الاول كان صوت عبد الملك نوري وهو قاص عراقي كبير، والصوت الثاني الشاعر حسين مردان وهو شاعر عراقي متمرد، والصوت الثالث هو صوت غائب طعمة فرمان، واهمل الصوتين الاخيرين لغاية في نفسه".

رؤية يوسف العاني حول العمل 

وتقول نعيم ان "يوسف العاني كان يرى ان العمل يجب ان يحمل اسم ثلاثة اصوات باعتباره تمركز حول الاصوات الثلاثة لكن جعفر علي برؤياه الفنية والفكرية أطلق على الفلم اسم "المنعطف"، لان اللحظة التي ينعطف فيها هذا الشاعر حسين مردان العبثي الصعلوك ينعطف وينتمي الى مظاهرة كبيرة معارضة تندد بما يجول في الارض العراقية لذلك كانت انعطافة كبيرة في حياة هذا الشاعر".

وأشارت الى ان "الافلام العراقية كانت معدودة لكن الان هناك افلام شبابية كثيرة، وان فيلم المنعطف كان من الافلام العراقية المنتجة وتحمل رقم 4 بين الافلام السينمائية العراقية".

التأكيدات السياسية

في الفيلم 

تؤكد نعيم ان "جعفر علي أكد على جوانب سياسية وكان لسان حال الناس، كل الاعمال هي رسائل تعبر عن ما في ضمير الناس فكيف عندما يجتمع غائب طعمة فرمان مع جعفر علي وبفكرهما التقدمي كان الناتج هو فلم المنعطف، وهو لسان حال الجميع حتى في هذه الأيام".وأضافت ان "اعتماد الرواية في تقديم افلام سينمائية لم يكن للمرة الاولى، السينما العالمية سبقتنا في تقديم روايات عالمية علي سبيل المثال: "ذهب مع الريح"، " كوخ العم توم"، "الجذور"، و"هاري بوتر" وافلام أخرى".وزادت ان "محاولة خلق حياة من رواية تعتمد السرد والتي تكون في بعض الاحيان تتجاوز 250 صفحة لكن من الممكن اختزالها في فلم لمدة ساعة ونصف من خلال شخصيات وحوارات لا تأخذ الكثير من الزمن، لكن يتم اختزالها بشكل جمالي عالي ومتميز".وفي سؤال آخر حول عدم النقل الحرفي للرواية، اجابت نعيم انه "ليس من الضروري ان يستعين المخرج او كاتب السيناريو بالرواية فقط انما يأخذ منها بعض الافكار وبعض الاحداث ويبني عليها احداثا اخرى، يجب ان يتحرر من الرواية وتكون له فكرة خاصة به، بالاضافة الى ان الممثلين كانت لديهم اجتهاداتهم الخاصة أيضا".

الأعمال المسرحية لفرمان 

تضيف عواطف نعيم ان "من الاعمال التي تحولت للمسرح لغائب طعمة فرحان عمل "القربان"، وكان مهما وله تأثيرات كبيرة، في مسرحية القربان كان هناك حدث كبير وهو اصابة ناهدة الرماحي على خشبة المسرح حيث صرخت فجأة انها لا ترى، هي فعلا فقدت البصر في تلك اللحظة فحلت مكانها الفنانة اقبال محمد علي وكان عملا كبيرا جدا، النخلة والجيران ايضا كانت عملا مسرحيا كبيرا، وعملا دراميا مميزا عندما ذهبت حقوق العمل الى قناة البغدادية".

وتؤكد نعيم ان هذه هي اعمال غائب طعمة فرحان التي كتب لها ان ترى النور في اكثر من لون عراقي ما بين مسرح واذاعة وسينما.

أعلى