قانون حق التظاهر السلمي في جلسة (وعي الجمهور)

قانون حق التظاهر السلمي في جلسة (وعي الجمهور)

  • 401
  • 2020/12/13 08:50:38 م
  • 0

 بغداد/ المدى

 عدسة/ محمود رؤوف

استضافت خيمة الندوات في معرض العراق الدولي للكتاب ندوة ناقشت مساعي إقرار قانون التظاهر السلمي في مجلس النواب.

 

الجلسة التي أدارتها النائبة السابقة شروق العبايجي، شارك فيها كل من الأمين العام للتيار الديمقراطي الاجتماعي د.علي الرفيعي، والنائبة السابقة سروة عبد الواحد.

أبتدأت شروق العبايجي الندوة بالحديث عن حق التظاهر السلمي، مؤكدة أنه في الأعوام الأخيرة الماضية وحتى وقتنا الحاضر، بات واضحاً اتساع ممارسة التظاهر بشكل عام.

الأمين العام للتيار الديمقراطي الاجتماعي، القانوني والحقوقي علي الرفيعي قال في افتتاح الجلسة، إنه "في مسألة حرية التعبير عن الرأي، لابد من استحضار التاريخ.. الإنسان في صراعه الأزلي مع السلطة كان من أجل الحفاظ على الكرامة، الكرامة الإنسانية هي المحور والأساس، وبالتالي تميزت المعركة في ضرورة احترام التعبير عن الرأي، الإنسان قاوم في كثير من العصور وتحت كل الشرائع السماوية والإنسانية في سبيل أن لا يكون عبداً، الشرائع كفلت أن يولد الانسان حراً وغير مقيد، وبالتالي الصراع من أجل الكرامة والعيش الكريم، الإنسانية قدمت الملايين من البشرية في سبيل الحصول على الحق في التعبير والكلام ووجهة نظرها، وبمرور التاريخ وبنشوء الدولة بدأت التشريعات الناظمة لهذا الأمر بالوجود".

وأضاف الرفيعي، أن "الدولة الحديثة أخذت زمام السيطرة والسلطة على المجتمع، ولذلك ارتبطت المطالبات بحق التعبير بنشوء الدولة، وللأسف الشديد السلطة التي أخذت زمام الأمور لم تأخذ بهذا الحق بعين الاعتبار ولم تدعمه، أحدث المطالبات في العصر السابق كان المطالبة بحق أسرى الحرب، بعد مرور حروب قاسية على الجميع، والذي استدعى لاحقاً تأسيس الصليب الأحمر في العام 1864، وهي أولى مبادرة لتشريع حق من الحقوق وهو حق الحياة، للتقليل من سفك الدم وحماية جرحى الحرب ومتضرري الحروب وأسرى الحرب، فالعسكري عندما يجرح أو يستسلم يصبح أسير حرب ويعامل المعاملة الإنسانية وهذه الآليات أثمرت عن أربع اتفاقيات مهمة وبروتوكولين، فيما يتعلق بوضعنا حرية التعبير عن الرأي صراع كبير مع من لا يدعم هذا الحق ولا يؤمن به".

النائبة السابقة سروة عبد الواحد قالت إن "حق التظاهر قبل أن يكون قانون يشرع هو ثقافة، للأسف نحن في العراق نفتقد لهذه الثقافة في السلطة التي ترفض التظاهر ما ينحى بالاحتجاجات في بعض الأحيان الى أن تصبح أعمال شغب وتوتر شعبي، من المفارقات أن الشيعة والكرد عندما كتبوا الدستور وضعوه بعقلية المعارضة السياسية التي كانوا عليها طويلاً ضد النظام السابق، ووضعوه متاحاً ومفتوحاً، لكنهم واجهوا مشكلة جسيمة في تطبيقه في التعامل مع التظاهرات والاحتجاجات وتظاهرات السليمانية التي تجري الآن بينما نحن نتحدث خير مثال على ذلك".

وأضافت عبد الواحد، "في الدورة النيابية الماضية كنا في لجنة الثقافة والإعلام نحاول تشريع قانون التظاهر، ومع الأسف هناك رد فعل يتحكم بقرارات البرلمانيين والكتل السياسية، التيار الصدري كانوا آنذاك قد دخلوا المنطقة الخضراء بعد تظاهرات عارمة، حزب الدعوة كان يركز على إخراج قانون يقيد التظاهر او يمنعه، قلنا لهم هل ستديرون البلد الى الأبد، فقد تصبحون معارضة ويستلم الصدريون الحكم، هل تقبلون أن يتم التعامل معكم بموجب هذا القانون الذي تقترحونه؟ نحن بحاجة الى تشريع قانون للتظاهر، ولكن من ينفذه، هذا موضوع جدلي، فمن الممكن أن ينفذ بحسب أهواء الحاكم كما هو اليوم في إقليم كردستان على سبيل المثال".

الرفيعي أجاب على بعض أسئلة الحضور، وقال "فيما يتعلق بحرية التظاهر، علينا أن نسأل هل ننضم الاجتماعات والتظاهر بقانون، طبعاً التنظيم يجب أن يشمل كل شيء، وحق التظاهر والاجتماع منصوص في كل الوثائق، في الدستور تم الانتهاء أولاً من باب الحريات قبل كل الأبواب لأنهم استندوا على الوثائق العالمية الدولية التي تضمن هذا الحق، والمادة 38 في الدستور تكفل كل ذلك والملاحظات كثيرة حول ذلك، للأسف أغلب الكتل التي تقود البلاد لا تعترف بالديمقراطية الحقيقة وتعتبرها ديمقراطية غربية ولذلك يبغون الى تضييق الحريات والقانون الحالي كله عبارة عن قيود، 25 مادة فيه، 21 منها كلها تبدأ بكلمة يُعاقب".

أعلى