خيمة الندوات تفتح ملف مشاركة المرأة في الاحتجاجات وتناقش أهدافها الوطنية والجندرية

خيمة الندوات تفتح ملف مشاركة المرأة في الاحتجاجات وتناقش أهدافها الوطنية والجندرية

  • 145
  • 2020/12/13 08:53:29 م
  • 0

 بغداد/ محمد الحسني

 عدسة/ محمود رؤوف

حفلت ليلة معرض العراق الدولي للكتاب بمشاركة نسوية واسعة في ندوة ناقشت ملف مشاركة المرأة في الحركة الاحتجاجية مسلطة الضوء على الابعاد الوطنية وفكرة الجندر ضمن التظاهرات، بإدارة فيروز حاتم ومشاركة كل من الدكتور جاسم الحلفي والناشطة سهيلة الاعسم والمحامية الناشطة هنوف الشمري. 

 

بدأت حاتم الحوار متسائلة عن الفروق بين الاحتجاجات والتظاهرات التي سميت في ما بعد بالاحتجاجات الإصلاحية، والى أين وصل العراق اليوم بعد انتهاء موجة عارمة من الغضب في بغداد والجنوب وبدايته في السليمانية بإقليم كردستان.

جاسم الحلفي: هناك مفاهيم فكرية في حركة الاحتجاجات والمظاهرات، ويمكن في البداية شرح المفهوم الاجتماعي الذي ميز الحركة الاجتماعية الجديدة، بعد الثورة الطلابية الفرنسية في العام 1968 حيث كان ان المنظمين معروفون فيما كان الهدف وحركة التظاهرة معروف ومعلوم، من حيث موقع ووقت البداية والنهاية، حيث كانت احتجاجات الطلاب في مدينة باريس من العام 1968 داخل جامعة باريس، وكان اجتماعهم ليس له علاقة بالمطالب الطلابية اطلاقاً، وانما بمطالب وطنية عامة حيث تضامن معهم جميع طلبة كليات وجامعات ومعاهد فرنسا بالإضافة الى الفلاحين وجمع هائل من المثقفين تباعا".

وأضاف الحلفي، "كانت قوة الثورة الطلابية كبيرة جداً هزت أركان النظام الفرنسي ووصل الحال الى قرب سقوط النظام، ومنذ ذلك الوقت وبعد تنظيم الحركة الطلابية بشكل عام، تغير مفهوم العالم واصبح للحركة الجماهيرية والشعبية ما يجعلها تفاجئ الانظمة السياسية".

وتابع بالقول خلال مداخلته، ان "المطالب في العراق والتظاهرات لم تخرج عن المفهوم العالمي بطريقة التنظيم والعمل المطلبي وماهية الاهداف الواضحة التي كان منها الشعار العريض "نريد وطن"، بالإضافة الى شعارات العدالة وفرص العمل وهي كلها تعد مطالب عامة".

الناشطة المدنية سهيلة الاعسم بدورها اجابت عن اسئلة الجلسة حول الحركة الاحتجاجية داخل البلاد ودور المرأة فيها قائلة ان "الحركة الاحتجاجية لا تتحرك بعنوان، وخروج المتظاهرين كان من اجل مطالب عامة، وكان دور المرأة اساسياً في الخروج بالاحتجاجات الاخيرة التي جاءت ضمن مطالب وطنية عامة وليس مطلبا خاصا".

وأضافت الاعسم، ان "النساء خرجن مع اولادهن وأزواجهن وابناء شعبهن الى شوارع البلاد من اجل تغيير سوء الحال، والعمل على تحسين واقع الأزمة المعيشية، حيث كان دورهن مميزا وفعالا في جميع الحركات الاحتجاجية الماضية منذ العام 2011، ولاسيما تظاهرات تشرين الاخيرة بعد مساعدة جميع مفاصل الحركات الاجتجاجية".

فيروز: نتحول بالسؤول الى المحامية الناشطة هنوف الشمري، كيف خرجتم في احتجاجات تشرين وهل كانت المطالب وطنية او جندرية؟

الشمري: خرجنا من اجل المساواة بين الرجل والمرأة، وفرص العمل حيث كانت مطالب نسوية في بداية الامر، وبعد خروج ثورة تشرين اصبحت وطنية وجندرية في ذات الوقت، وهي ايضاً مدافعة عن حقوق الرجل والمرأة وتطالب الحكومة بالإصلاحات بشكل عام، وفق مطالب تغيير فقرات في الدستور ومن اهمها المادة 14 التي تتكلم عن الحريات، والتي نعتقد انها واحدة من اهم المواد الجوهرية التي يجب ان تتغير من اجل فسح مجال أكبر امام الحريات العامة.

ثم عاد الحديث الى الحلفي الذي اوضح ان "الحركة الاحتجاجية لديها عدد من الخصائص، من اهمها خاصية وضوح الهدف، واذا أردنا ان نلخص الهدف الاساسي فان تظاهرة تشرين كانت واضحة (نريد وطن)، وهو في حقيقة الامر يعد مطلباً شخصياً من كل انسان، بمعنى طلب العيش الكريم، سكن لائق، وهي طلبات ليست بالغريبة، انما مثبتة داخل الدستور الذي كفلها للمواطن".

الاعسم اكدت في مداخلتها ايضاً، "خروجنا حاملين جميع المطالب السابقة والحالية، بسبب تهميش النساء، وتثبيت وجودنا في صياغة المطالب جاء على أساس المساواة والقتال من اجل وضعها في صدارة المناصب القيادية في المؤسسات الحكومية".

وفي الختام أكدت الشمري، "مستمرون على نفس النهج السابق من اجل ضمان حقوق المرأة، وان ثورة تشرين سعت بقوة الى تحقيق جميع مطالب المرأة".

أعلى