في محبة الكتب: عن كورونا والنشاطات المصاحبة

في محبة الكتب: عن كورونا والنشاطات المصاحبة

  • 46
  • 2020/12/14 08:07:57 م
  • 0

 علاء المفرجي

يسجل معرض العراق الدولي للكتاب نجاحاً كبيراً، في ظل الجائحة اللعينة (كورونا فايروس)، فمعرضنا هذا هو الثاني في البلاد العربية يقام واقعياً وبتحدٍ كبير بعد معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهو بذلك يحقق حضوراً نوعياً لافتاً في هذا المجال،

خاصة ما رافق هذه التظاهرة من إجراءات مهمة للحد من التأثير السلبي لهذا الفايروس، من خلال حملات التوعية التي تعتمد الوقاية منه، مثل الحملات الإعلانية التي تتواجد في كل تفصيلة من تفاصيل هذه التظاهرة، ومنها الإعلانات الإذاعية التي تبث طيلة ساعات اليوم بإرشاداتها للزائرين، بالتأكيد على التباعد الاجتماعي، ونبذ كافة العادات الاجتماعية التي تساعد على ذلك، وكذلك موجود بوابات للتعفير والتعقيم في مداخل الأجنحة.

والأمر لم يقتصر على ذلك، بل طبق المعرض وبشكل حاز على إعجاب كل من زار المعرض وهو استضافة ضيوف المعرض عبر وسائل الاتصال الحديثة في الندوات أو في الجلسات التي يتحدثوا فيها عن كتبهم الصادرة حديثاً، بجهود فنية وهندسية جلهم من الشباب؛ وهو ما لم تعتد عليه أغلب المهرجانات في العالم، والأمر الذي أسهم في نجاح التجربة هو التعاون الذي أبداه السادة المختصين الذين ضيفهم المعرض في ندواته وجلساته، ومن جميع المحافظات ودول العالم المختلفة.

وحقق المعرض بذلك أعلى نسبة مشاركة للنشاطات الثقافية المصاحبة، والتي تنوعت بموضوعاتها وأساليبها المبتكرة في الأدب، والموسيقى، والسينما، والمسرح، والسياسة، والاقتصاد.. 

فمن جلسات (وعي الجمهور) وهي الجلسات المختلفة في أسلوب تقديمها، حيث الجمهور هو الضيف والمختص هو المتابع، والذي يتفاعل مع ما يطرحه الجمهور، وقد طرحت الكثير من القوانين والقضايا التي تهم وذات مساس مباشر بحياة الناس في هذه الظروف في الجلسات منها: قانون (التظاهر السلمي)، و(الورقة البيضاء للإصلاح الاقتصادي) و(قانون العطل الرسمية).. الى الجلسات اليومية للاحتفاء برموز الثقافة والفكر في العراق ، وجلسة منبر العقل، والجلسات الخاصة بالشباب والتي يديرها الشباب أنفسهم.

فالنشاط المصاحب للمعرص وخاصة النشاط الثقافي احتل اهمية كبيرة في منهاج المعرض، حيث يسهم في تكملة الفائدة من الجولات المخصصة لاقتناء الكتب، وهي استراحة بلا شك ولكنها ذو فائدة كبيرة.

كل ذلك يجري من خلال التنظيم الرائع والمميز والجهود الاستثنائية التي تبذلها إدارة المعرض وبكل المجالات لإنجاح المعرض، ومنها الاهتمام الجاد من قبل الإدارة بمتطلبات واحتياجات دور والنشر والمتبضعين, والحرص على وجود الشخصيات الثقافية والأدبية في افتتاح المعرض من قبل المؤسسة والتي تبذل المؤسسة لأجل ذلك ومنها التجديد والإبداع السنوي في ما يخص تنظيم المعرض، وغيرها من النقاط المهمة التي ربما خفيت على القائمين على إدارة المعرض.

فالمتابع لنشاط المعرض اليومي يخرج بانطباع واحد لا غيره.. من أن معرض بهذا التنظيم الدقيق وبالنشاطات المختلفة له.. هو مهرجان ثقافي كبير والذي طالما اتحفتنا به المدى على مدار السنوات السبع عشرة من جودها في بغداد.

أعلى