أطوار الجنوب الغنائية تصدح في أروقة المعرض بأنامل سامي نسيم

أطوار الجنوب الغنائية تصدح في أروقة المعرض بأنامل سامي نسيم

  • 331
  • 2020/12/16 12:33:16 ص
  • 0

 بغداد/ محمد الحسني

 عدسة/ محمود رؤوف

حفلت الليلة السادسة من معرض العراق الدولي للكتاب بجلسة من الجلسات الثقافية والفنية المصاحبة لفعاليات المعرض دورة (مظفر النواب) كانت بعنوان الاطوار الغنائية والتي شهدت حضور جماهيري غفير استمعوا خلالها بانغام الفنان سامي نسيم، وبإدارة الصحفي عامر مؤيد.

 

قدم مدير الجلسة عامر مؤيد نبذه عن السيرة الذاتية للفنان سامي نسيم، "ولد في بقضاء الرفاعي في محافظة ذي قار، حاصل على شهادة الدبلوم في العام 1985 من معهد الفنون الجميلة بغداد، وحصل على شهادة البكالوريوس من كلية الفنون الجميلة والفائز بعدة جوائز، من أهمها الجائزة الأولى في مسابقة العود الدولية المجمع العربي للموسيقى بيروت عام 2000، وجائزة الإبداع وزارة الثقافة عام 1997 عن مؤلفاته الموسيقية وبجائزة الإبداع عام 2009 عن مؤلفاته الموسيقية، وهو عضو اللجنة الوطنية العراقية للموسيقى رئيس قسم الآلات في معهد الدراسات الموسيقية، ومؤسس ومدير فرقة منير بشير للعود منذ عام 2001 والتي تم تغيير اسمها لاحقا الى (فرقة بغداد للعود)". 

وابتدأ مدير الجلسة الحديث عن الاطوار الريفية وتاريخ القصب والبردي وتاريخ الأهوار المليئة بالأساطير، والتي تعد مشهورة بالمقامات الريفية وبالفطرة ولكل قبيلة وقرية هناك طور يسمى باسم تلك القبيلة. 

وقال نسيم: ان البعض يُنسب الى تلك المدن حيث عجز الباحثين عن وصفها، فقد قال الباحث عبد الرزاق الحسني ان الاطوار الريفية والغناء الريفي هو اشجى من غناء المدينة، لكون غناء المدينة يخضع الى قواعد موسيقيي بحتة، ولكننا في الأطوار الريفية لا نحتاج لتلك القوانين اذ ينتقل عبر الاجيال والجينات المتوارثة، اذ ترى ان طفلاً لا يتجاوز العشرة اعوام يجيد الأطوار بشكل محترف كأنه ولد مطرباً، وفي بعض الاحيان نرى المطربين الكبار يتعلمون منه".وتابع نسيم حديثة عن أهمية الأطوار، "هي ثروة وطنية وخصوصية عراقية كون المقام العراقي منتشر في عدة دول، وان الطبيعية في الاهوار هي من خلقت لوناً عراقياً بحتاً، في حين وصفها البعض بالسلم أو المقامات؛ لكن في الحقيقة تعد مسار لحني ابتدعها اهل الريف والتي نعتبرها بالأسطورية، اذ ان أقدم الأسطوانات الغنائية في العراق انطلقت مع الغناء الريفي في العام 1923 والتي بدأت مع المطرب خضير حسن المعروف بطور "أنشطتي" حيث أن أسطوانات الجقماقجي وبيضافون وغيرها التي كانت بدايتهم مع الأطوار الريفية".وأوضح أن "اغلب المطربين الريفيين لا يجيدون القراءة حيث الأبداع ينتج بالفطرة حيث أن الابداع نسخ في الروح وتتوارثه الأجيال لا نعرف كيف بدأ وكيف يمضي وكيف ينتهي، وفي الحقيقة ان الكثير من دول العالم تهتم بالأطوار الريفية، كما أن هذه الأطوار اعتمدت شعر البوذية باعتباره لون شعبي ولد في الريف، وهذه الأبوذيات مثال على ذلك اللون الصبي الذي ينسب الى صابئة العراق، وهو لون بدأ ريفياً ووصل بعد ذلك الى المدن وطور اللامي الذي أجاده الفنان الكبير ناصر حكيم".

في ختام الندوة، أشاد نسيم بدور مؤسسة المدى بعد تنظيم ألبوم خاص بالأطوار الريفية، " كان له صدى كبير اذ تلقيت اتصالات كثيرة حول تعلم المقامات المستخدمة، وهي مقامات الزاخر والشطري والحياوي والمجراوي والغافلي، التي تمثل جمال الجنوب الزاخر".وبعد ذلك اسمع الحاضرين نبذة من طور الحياوي، كجزء من الألبوم الذي أنتج من قبل مؤسسة المدى في العام 2011 حيث كان محط اعجاب الحضور، وبعد ذلك انتقل لعزف الطور الشطراوي الذي اختتم به الجلسة.

أعلى