بين معارض ومؤيد.. مسودة  حماية التنوع ومنع التمييز  على طاولة نقاش المعرض

بين معارض ومؤيد.. مسودة حماية التنوع ومنع التمييز على طاولة نقاش المعرض

  • 436
  • 2020/12/16 12:36:17 ص
  • 0

 بغداد/ عامر مؤيد

 عدسة/ محمود رؤوف

حفلت خيمة الندوات في معرض الكتاب بنقاش مطول عن مسودة قانون حماية التنوع ومنع التمييز في معرض العراق للكتاب، بين معارض وراعٍ للمسودة في ندوة أدارتها الناشطة انتصار الميالي.

 

وفي بداية حديثه قال القاضي هادي عزيز "قبل أربع سنوات عقد في بغداد مؤتمر كبير للأديان برعاية الامم المتحدة وشاركت فيه غالبية مكونات الشعبي العراقي". 

وأضاف "في ذلك المؤتمر، اعتلى الجميع من كل الطوائف المنصة من دون استثناء، في حين ان الجميع أدعى رئاسة الطائفة وتحدث عن انتمائه او الجهة التي جاء منها، في رأيي ان الكل تحدث بأمور نستخلص منها أن كل فرد منهم ادعى انه وحده ممن يمتلك المطلق، فكيف لنا ان نلتحق بالمواطنة بعد هذا التقسيم الطائفي؟". 

وأشار عزيز الى انه "في مؤتمر ثانٍ اجري في بيروت بحضور قامات اكاديمية كبيرة بمن فيهم مؤسسة الازهر، جاءت التوصيات مختلفة تماماً عن المؤتمر الأول، والخلاصة ان هناك نوعين، الاول هو النزاع والآخر هو التوازن، وانا هنا لا اريد ان اخوض في الجانب الفقهي كثيرا". 

وذكر القاضي ان "القانون لا يحصر القانون بالجانب العرقي فقط، بل شمل المرأة بالحماية، وفي الحقيقة رضينا أم أبينا، فنحن وجدنا في جغرافية منطقة فيها المسيحي والمسلم والصابئي والكثير من الديانات الاخرى". 

المحامية أحلام اللامي: "انا من الرافضين لهذا القانون، ان فيه تمييزا فور الحديث عن تشريعه، ولنا ان نتخذ امثلة كثيرة عن وجود دول فيها أقليات أكثر من العراق، لكنها لا تستخدم مثل هذه القوانين". 

وذكرت اللامي ان "مجرد التشريع هو نوع من التمييز لان دستور العراق اشار في مادة، الى ان العراقيين متساوون في الحقوق والواجبات، ومجرد هذا القانون وتشريعه يلغي هذه المادة الدستورية". 

وأضافت ان "كثيرا من الدول تفوقنا بالعدد، ولكن لا نرى في التشريعات الأساسية مثل هذا القانون، ومثالنا دولة الهند، وهنا لا يجب ان ينظر الى بعض الأشخاص كأقليات، فالقوانين تحمي الأقليات، ومسألة حماية الاقليات تجاوزها العالم بعد الحرب العالمية الثانية".

فيما خالفها القاضي هادي عزيز بالرأي قائلا ان "القانون ينسجم مع الدستور، ولذا اجريت صياغة المسودة الخاصة به، ففي القانون هناك مواد لحماية الاراضي والآثار والارض التي تجلس بها الأقليات، اذا كان القانون غير دستوري سيتم الطعن عليه وهذا من صلاحيات المحكمة الاتحادية، فالقانون شامل ولكن لا يوجد قانون يلبي طموح الجميع".

وتابع بالقول، "شخصيا قررت إضافة مادة تنص على ضرورة الفصل بين المعتقد الشخصي والحقوق المدنية، اذا تم الخلط بينهما لا تصبح هناك دولة، فعمل الدولة التي تعمل على المواطنة اطلاق برامج متخصصة في هذا المجال وهو جزء من بناء المؤسسة، ونحن نعتقد ان هذا القانون يندرج ضمن البناء المؤسساتي في البداية لدولة المواطنة".

وفي ختام الجلسة ذكرت اللامي "من وجهة نظرنا نحن لسنا بحاجة الى مثل هكذا قوانين، فمثل هذه القوانين تشرع ضمن اطار القوانين الكمالية".

أعلى