مناقشة كتابي  العنصرية وخطاب الكراهية  و من اللوحة إلى الشاشة

مناقشة كتابي العنصرية وخطاب الكراهية و من اللوحة إلى الشاشة

  • 447
  • 2020/12/16 12:38:37 ص
  • 0

 بغداد/ زين يوسف

 عدسة/ محمود رؤوف

نظمت خيمة الندوات في معرض العراق الدولي للكتاب ندوة نقاشية تناولت رواية "الحارس في حقل الشوفان" للكاتب الأميركي ج. د. سالنجر، بإدارة الباحث علاء المفرجي الذي استضاف الناقد السينمائي عرفان رشيد.

استضافت قاعة الندوات ندوة لمناقشة كتاب "خطاب الكراهية" للدكتورة ندى عمران، وكتاب "من اللوحة الى الشاشة" للكاتب نصير لازم، وبإدارة الشاعر عمر السراي الذي افتتح الندوة مرحباً بالحضور، ومعرفاً بالضيفين مبيناً أن هذه الجلسة الثقافية هي جلسة محببة فهي تفتح بوابات جديدة نحو المستقبل يبشر الى وجود مؤسسة عريقة ترعى الكتاب من خلال "دار العالي".

وللحديث عن خطاب الكراهية تحدثت د. ندى قائلة: للأسف خطاب الكراهية هو الخطاب الذي أصبح متداولاً في السنوات الاخيرة وهو ما يشكل جزءاً من ثقافة العالم العربي، والعالم الغربي أيضاً، الخطاب موجود منذ قرن أو أكثر، والأمم المتحدة وضعت أول تعريف لهذا الخطاب عام 1919 وحدّدت التمييز العنصري والكراهية على أساس العرق أو الجنس كخطاب كراهية.

وأضافت، "في العالم العربي، هناك نماذج لهذا النوع من الخطابات، وهو يشخص خاصة ما يسمى بثورات الربيع العربي، التي أفرزت أنواعاً من خطاب الكراهية ومصطلحات مثل الفلول في مصر، وفي العراق وصل الخطاب حتى لوصف النساء المشاركات في التظاهرات، وان بحثنا سنجد أن قوائم الارهاب تتصدرها الدول العربية وهو عامل مضاف يمكن تسليط الضوء عليه".وتشير الى أنه "في ما بعد 2003 بدأ ظهور مصطلحات الكراهية وتأجيج هذا الخطاب بين الناس في سبيل خلق فتنة طائفية ومذهبية وعرقية، بالإضافة الى أن هناك جهات تمتلك المال والأرضية الخصبة لتصدير هذا النوع من الخطاب، فهي تسيطر على الإعلام من خلال القنوات والمواقع والصحف وكل المنصات التي تساعدها على بث خطاب الكراهية الذي يؤدي الى الفرقة بين الناس".

وأكدت أن "الإعلام إن كان يتعمد أو لا يتعمد فقد كان له دور وهو مساهم في بث هذا النوع من الخطاب، الإعلام عليه أن يأخذ دور الحيادية والمهنية وهذا الشيء غائب في بعض المؤسسات الإعلامية".

وعند الانتقال للكاتب نصير لازم تحدث قائلاً: "كل شيء من اللوحة يتحول الى الشاشة، بعض المنظرين نظّروا عن أخذ اللون من اللوحة واستخدامه في السينما، على سبيل المثال فيلم "آلام المسيح"، فأن المشاهد العربي يستمتع بالقصة والأداء الإخراجي وأداء الممثلين العالي، أما المشاهد الغربي فأنه يستمتع متعة مضاعفة وذلك يعود لذاكرة الفرد الصورية بسبب دخوله الى الكنائس والمتاحف التي تحتوي على صور للسيد المسيح، في كتاب "من اللوحة الى الشاشة"، حاولت اكتشاف أغلب الاعمال السينمائية التي استعانت باللوحة ونقلها الى الفيلم السينمائي، وللتذكير فأن منّظري السرد يجمعون أن جذر السينما هو جذر سردي".الشاعر عمر السراي: هل الكراهية نص مغلق فتحه الإعلام ليتحول الى خطاب أم هو موجود قبل الإعلام؟الدكتورة ندى أجابت قائلة: "الكراهية موجودة قبل الإعلام وفي جميع المجتمعات، وهناك حوادث كثيرة في أميركا ونيوزلندا وهي بلدان متطورة، هذا السلوك الإنساني موجود لدى كل إنسان لكن هناك ظروفاً تؤجج أو تساعد بقصد بث الكراهية وبث الفرقة بين الناس كما ذكرت هناك مثال واضح في البلدان التي حدثت فيها ثورات الربيع العربي".وتضيف عمران: أن النائب الذي يصرخ ويسب ويشتم، لا يصل الى الناس لولا المنصات الإعلامية التي ترحب بهكذا خطاب، وهذا دليل على مساعدة ومساهمة هذه المنصات والقنوات على بث الكراهية، هناك ايضاً تدفق التكنولوجيا، "الفيسبوك وتويتر"، هذه المنصات من الصعب السيطرة عليها، وما ينشر عليها من أخبار القتل والتفجير والترهيب يأخذ صدى واسعاً لدى الناس".

بالعودة الى الكاتب نصير لازم، تحدث عن تقسيم كتابه قائلاً: "لقد بدأت بمرحلة التاريخ، للربط بين التشكيل والسينما، بداية من الفانوس السحري و"ميل غيبسون" واستنساخه اللوحة التشكيلية في السينما، السينما أخذت من كل الفنون من الأدب والفن التشكيلي والمسرح، ومن ثم ذهبت الى المنطقة الملحمية وحياة السيد المسيح بسبب وجود اللوحات لذلك هي نموذج ممتاز".

في نهاية الجلسة طرح أحد الحاضرين سؤالاً وجهه الى الدكتور ندى قال فيه: أشرتي الى دور الإعلام في نشر خطاب الكراهية، للخطاب الديني هناك مريدون ومتابعون، ما دور الخطاب الديني في نشر الكراهية ؟

أجابت د. ندى قائلة: كل الأشخاص يملكون المنصات فيما لو أرادوا أن يكونوا هم الوسيلة لبث هذا الخطاب وبنفس الوقت هم قادرون أن يكونوا حائط الصد الرادع لهكذا خطاب، في المجتمعات التي يسودها الخطاب الديني، يصبح لرجال الدين دور كبير لخلق التوازن والاستقرار.

وفي سؤال آخر عن وجود أفكار تهدئ وتقلل من هذا الخطاب أجابت د. ندى: الكتاب يحتوي على توصيات ومقترحات عن الدور الذي يجب على الإعلام أن يقوم به لمواجهة هكذا نوع من الخطاب، منها اللجوء الى التنوع في اختيار البرامج والاعتماد على الكوادر المهنية.

أعلى