فريدا  على طاولة نقاشات السينما في معرض العراق للكتاب

فريدا على طاولة نقاشات السينما في معرض العراق للكتاب

  • 131
  • 2020/12/16 12:40:44 ص
  • 0

 بغداد/ يقين عقيل

 عدسة/ محمود رؤوف

استضاف معرض العراق الدولي للكتاب ندوة عن كتاب الرسامة المكسيكية فريدا كالهو الصادر عن دار المدى من ترجمة الدكتور علي عبد الامير صالح، وبإدارة الناقد السينمائي علاء المفرجي.

 

بدأ عبد الامير حديثه عن حياة فريدا قائلاً: "عاشت الفنانة المكسيكية حياة دراماتيكية مؤلمة، وحياة تجسد مقدار الالم والقلق والمعاناة التي خاضتها في سنوات عمرها، تعرضت فريدا لمرض شلل الاطفال الذي خلف عوقا بساقها، ما ترك ذلك اثرا نفسيا سيئا عليها لفترة طويلة من حياتها، وبقي مؤثراً حتى مفارقتها الحياة".

وأضاف انه "في العام 1983 صدرت باللغة الانكليزية الطبعة الاولى من كتاب "سيرة حياة فريدا كالهو" عن منشورات بلومبسبيري، من تأليف مؤرخة الفن هايدن هيريرا والمختصة في كتابة السير الذاتية للفنانين، حيث ذكرت المؤلفة الكثير عن حياة فريدة وعلاقاتها مع الفنانين والشعراء، مثل بيكاسو، واندريه بريتون، والذي كان يوصفها بالرسامة السريالية حيث تغلب على جميع لوحاتها نزعة فنتازية فطرية".

وأضاف عبد الأمير: "قسمت المؤلفة الكتاب الى ستة اجزاء تضم 25 فصلاً، تبدأ بولادتها مروراً بالمحطات الرئيسة للفنانة سواء في المدرسة أو زواجها من الفنان المكسيكي دييغو ريفيرا المتخصص في رسم الجداريات والذي اقترن بها مرتين، وكذلك معاناتها مع الشلل الذي اصيبت به والحادث المروع الذي تعرضت له عندما اصطدمت بعربة الترام التي كانت تقلها".

وينقل المترجم عن صديقتها المصورة الفوتوغرافية لولا الفاريز برافو القول: ان "فريدا ماتت اثناء الحادثة، فالنزاع بين الفريداتين كان يثوي في اعماقها على الدوام، انه النزاع بين فريدا الميتة وفريدا التي كانت على قيد الحياة، بعد الحادثة حصلت ولادة ثانية وتجدد حبها للطبيعة ولكل شيء ايجابي من حولها، وتختصر هيريرا قناعتها حول شخصية فريدا فتقول عنها اضحى دور المعذبة قوية الارادة جزءا متمما من فريدا بمعنى بات القناع على الوجه".

وتابع الضيف، "يعد فيلم فريدا من بين الافلام المهمة التي تناولت حياة الفنانة، والذي برعت به النجمة سلمى حايك من اخراج جوليا تيمور، وهو الدور الذي رشحها لجائزة الاوسكار لأفضل ممثلة عام 2003، كما حاز ايضا على اعجاب العديد من النقاد والجمهور".

وأشار المترجم الى ان "نص الفيلم اعتمد على هذا الكتاب بالرغم من عدم ذكر العديد من التفاصيل المهمة في حياة فريدا المذكورة في السيرة، وتحديدا علاقتها الخفية مع تروتسكي والانهيار النفسي الذي تعرضت له بعد الانفصال وعبرت فريدا عن حبها لتروتسكي بلوحتين كانت الاولى بعنوان "تروتسكي في المكسيك" وحملت الثانية عنوان " بين الستائر"، اذ كانت غالبية لوحاتها صغيرة جدا، ما يجعل الصورة بؤرة تركيز دقيقة ويجعل الخيال اكثر اقناعا من خلال خطابها الواقعي الذي تقدمه في لوحاتها".

وأوضح ايضاً، "كانت شخصية فريدا تتسم بروح الدعابة وامتازت بضحكتها العالية فكان صوتها اجش بعض الشيء، ففي نيسان من العام 1935، وقبل وفاتها بأكثر من عام عن عمر يناهز السابعة والاربعين عاما، اقامت اول معرض رئيس للوحاتها في مسقط رأسها المكسيك، وكانت يومها طريحة الفراش، لكنها لم تفوت هذه المناسبة الهامة حيث نقلت بسيارة اسعاف الى المعرض، وبعد شهرين من عودتها من المستشفى عند اصابتها بالالتهاب الرئوي توفيت في 13 تموز 1945 بعد اسبوع واحد من الاحتفال بعيد ميلادها".

أعلى