الاحتفاء بعبد الوهاب البياتي: شاعر المدينة

الاحتفاء بعبد الوهاب البياتي: شاعر المدينة

  • 427
  • 2020/12/16 12:43:52 ص
  • 0

 بغداد/ بكر نجم الدين

احتفى معرض العراق الدولي للكتاب بالشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي على قاعة الخيمة المخصصة للندوات، بإدارة رفعت عبد الرزاق مستضيفاً الأديب والناقد الصحفي علي حسين الفواز، وبحضور عدد من الأدباء والشعراء والمثقفين.

انطلقت الجلسة بكلمات ترحيبية من المقدم، تبعها نبذة تعريفية عن الشاعر: "عبد الوهاب البياتي أديب وشاعر وأحد أعلام الشعر المعاصر، وركن من أركان مدرسة الشعر العربي الحديث، مناصفةً مع نازك الملائكة والسياب وشاذل طاقة، ولد البياتي في العام ١٩٢٦ في منطقة باب الشيخ وسط بغداد، وتخرج من كلية الآداب في العام ١٩٥٠، ثم عمل فترة قصيرة في التعليم والصحافة ليعزل بعدها لأسبابٍ سياسية، لافتاً إلى أن الجنسية العراقية أسقطت عنه في العام ١٩٦٣، وفي العام ١٩٩١ ترك العراق حتى توفّي عام ١٩٩٩ في دمشق.

ثم يبدأ الضيف الأستاذ علي الفواز حديثهُ قائلاً: "البياتي علامة مهمة في تاريخ العراق وتراثه، ورمز من رموز الشعر العراقي الحديث"، مبيناً أن شعرهُ ظل مفتوحاً ومميزاً لعقودً طويلة، ومازال حتى اليوم، باعتباره يُقرأ باستمرار، وتُكتب عنهُ الرسائل والبحوث الجامعية، فقصيدة البياتي تمتزج بها هموم السياسة والتاريخ، إضافة لهموم الحياة والجمال، مشيراً إلى أن هذا المزج المميز في قصيدته سلط الضوء عليه وجعلهُ مثاراً للحديث بشكل دائم.

ويضيف الفواز: "يمكن وصف البياتي بأنهُ شاعر المدينة بكل ما تعني من رؤى وفضاءات، ويصفها بمدينة الصراع الاجتماعي، ومدينة العنف، ومدينة الشحاذين، ومدينة الحب والكراهية، ومدينة السلطة، إذ تحدث عن المدينة من منطلق رومانسي وتراجيدي، معللاً ذلك بوجود الرموز الصوفية في نزعتهِ الشعرية نتيجةً لولادتهِ وسكنهِ في محلة باب الشيخ وسط بغداد حيث الرمز الصوفي الكبير عبد القادر الكيلاني، إضافة لتأثرهِ لاحقاً بأبن عرفة الأندلسي".

ويسترسل الفواز: "إمتاز شعر عبد الوهاب البياتي بالاتجاه نحو المعاصرة والحداثة بسبب حياته الموزّعة بين عواصم مُتعددة، وعلاقاته الوطيدة مع أدباء وشعراء العالم، أمثال الشاعر الإسباني رفائيل ألبرتي والشاعر الروسي يفتشنكو والمقامي الكبير فالح البياتي، وكذلك بامتزاجه مع التُراث والرموز الصوفية التي شكلت إحدى أهم الملاحم في حضوره الشعري، وتأثر البياتي بالشعراء الثوار فكانت لقصائدهِ النزعة الثورية، إذ اشتبكت علاقة الحداثة كمفهوم عند الشاعر مع الكثير من مفاهيم الثورة والتحول السياسي والاجتماعي والمعرفي، فكانت الثورة علامة فارقة في شعر البياتي".

ويضيف الفواز: "ارتبطت قصائد البياتي المكتوبة عن المرأة بإسم "عائشة"، حيث تنتمي عائشة إلى المدنية بكل ماتعني من علامات الأنوثة والتميّز والجمال، إذ استدعاها البياتي من التاريخ كقوة رمزية حاضرة وفاعلة في القصيدة، مشيراً إلى أن البياتي اعتبرها رمزاً للأنوثة و القوة والإبداع".

وفي مايخص الريادة يشير الفواز إلى أن "البياتي تفرّد في التوصيف الشعري والبنية الخاصة بالقصيدة، موضحاً أن ريادتهُ الشعرية جاءت من كونه شاعر المدينة بالدرجة الأولى".

أعلى