بعد حريق التهم مكتبة كلية الإعلام.. إنطلاق مبادرة  لكل مثقف كتاب

بعد حريق التهم مكتبة كلية الإعلام.. إنطلاق مبادرة لكل مثقف كتاب

  • 442
  • 2020/12/16 09:09:59 م
  • 0

 بغداد/ عديلة شاهين

لم يدر في بالهم منذ سنوات خلت ان يكون معرض العراق الدولي للكتاب سببا في لم شملهم بعد فراق دام ٢٠ عاماً، وكانت فرصة لاستعادة ذكريات الماضي الجميل والمغامرات بلحظة تاريخية رسمت على وجوههم السعادة، لقاء امتزج فيه طعم الفرح بالاشتياق ليحكي غربة السنين بمشاعر تبعث في القلوب ضياءها وتعطي الحياة الوانها وبهائها.

وحيث طاولة اللقاء في مقهى قهوة وكتاب تحدث الصحفي خالد عباس لـ(المدى): "التقينا ببعض الأحبة خاصة الذين انقطعت اخبارهم منذ سنوات طويلة بسبب صعوبة التواصل والظروف ومشاغل الحياة والتزامات العمل، ووجدنا أن إقامة معرض العراق الدولي للكتاب فرصة ذهبية للم شملنا مجدداً".

والتقى الاعلاميون والأكاديميون في ضيافة استاذ الصحافة الاستقصائية والصحافة المتخصصة في قسم الاعلام في كلية الاسراء الجامعة د. فتاح الشيخ الذي قال لـ(المدى)، انه "ومع افتتاح المعرض، التقى جمع من المثقفين و الاكاديميين والاعلاميين، "ليقفوا جنبا الى جنب مع مكتبة كلية الاعلام العلمية في الجامعة العراقية التي تعرضت الى حادث حرق بعد ان التهمت النيران الكتب بأكملها".

وأضاف الشيخ، "عندما وقع حادث الحريق ورأينا كيف التهمت النيران الكتب، لذا ومن على أرض معرض العراق الدولي للكتاب، إنطلقت مبادرة (لكل مثقف كتاب) لاستعادة المكتبة، حيث شكلنا مجموعة عبر تطبيق واتس آب ووصل عدد أعضائها الى ٢٠٦ شخصية ثقافية واعلامية واكاديمية، وبادرت المجموعة بالتبرع بالكتب وجمعها للمكتبة حتى وصل عدد الكتب المجموعة حتى اللحظة الى ٣٥٠ كتابا، ثم تم جمع ما يقارب الف كتاب لصالح مكتبة الجامعة العراقية قبل انطلاق مبادرة لكل مثقف كتاب و ستستمر الفكرة لغاية استعادة المكتبة".

واشاد الشيخ بالموقف الكبير لمؤسسة المدى المتمثل بمديرة المؤسسة الدكتورة غادة العاملي قائلا: "ليست هذه المرة الاولى التي تقف فيها مؤسسة المدى موقفا مشرفا لدفع عجلة الثقافة والادب والفن بما فيها الموقف الأخير للدكتورة العاملي بتبرعها بنحو ٣٠٠ كتاب للمكتبة العلمية في الجامعة العراقية، ما يعزز روح التضامن بين المثقفين لإبقاء الكلمة والمصدر ولنلتقي جميعا في كتاب واحد". 

أما المفوض العام لجمعية الفرات الكشفية مصطفى شاوي فقد ذكر لـ(المدى) انه "لدينا اليوم مبادرة لتكريم رواد معرض العراق الدولي للكتاب، اذ ان عمر الكشافة في العراق هو ١٠٧ أعوام، لذا تهتم جمعية الفرات للتربية الكشفية بشريحة الشباب من عمر ١٥ الى ١٨ عاما، وهي حركة تربوية تطوعية تبادر بتمكين الفتية والشباب في كل المحافظات العراقية".

واستطرد شاوي بالقول: "نحن كجمعية كشفية مستمرون في نشاطاتنا لتعزيز الهوية الوطنية ومساعدة الشباب على ان يكونوا مبادرين ومثابرين ومحبة الوطن هي اساس الحركة الكشفية التي ستعود الى دورها الريادي من خلال ابنائها الشباب".

يذكر ان أقدم نشاط شبابي كشفي في العراق تأسس في العام ١٩١٥ وانطلق في العام ١٩١٧ واستمرت وزارة المعارف العراقية في العام ١٩٥٤ بالاهتمام بمجلس الكشافة حتى بقي الى يومنا هذا.

أعلى