جواد الأسدي وليلى محمد وهند كامل وأبو العباس يناقشون قضايا المسرح

جواد الأسدي وليلى محمد وهند كامل وأبو العباس يناقشون قضايا المسرح

  • 70
  • 2020/12/16 09:16:06 م
  • 0

 بغداد/ بكر نجم الدين

 عدسة/ محمود رؤوف

قال المخرج المسرحي جواد الأسدي ان حال المسرح العراقي لا يبشر بخير في الأيام الحالية من حيث التفاعل الجماهيري واتساع التأثير، فيما أكدت الفنانة ليلى محمد ان المسرحيين يتعالون على المتلقي في بعض الأحيان.

واستضافت خيمة الندوات في اليوم السابع لفعاليات معرض العراق الدولي للكتاب، جلسة حوارية بعنوان "في البحث عن المسرح العراقي"، بإدارة الأستاذة انعام عبد المجيد وضيوفها المخرج المسرحي جواد الأسدي والفنانة ليلى محمد والفنان محمود أبو العباس والفنانة هند كامل، وبحضور جمع من الفنانين والمثقفين والشخصيات المهتمة بالشأن المسرحي. 

انطلقت الجلسة بكلمات ترحيبية من المقدمة للضيوف والجمهور، ومن ثم طرحت سؤالاً مباشراً على الفنان جواد الأسدي: "أين هو المسرح العراقي الان؟".

أجاب الأسدي قائلاً: "الحديث عن المسرح العراقي بشكلٍ خاص والعربي على وجه العموم يشعرني بالخيبة والاكتئاب، فلقد كان المسرح العراقي متميزاً ومتفوقاً وعلى ارتباط وثيق بالجمهور، وكلنا يتذكر تلك الأيام التي توافد فيها الجمهور من كافة المحافظات لحضور عرض مسرحي في بغداد، والدور السباق للمسرحيين العراقيين في تقديم عروض ذات معنى وقيمة".

وعن أسباب ابتعاد الجمهور العراقي عن المسرح أجابت الفنانة ليلى محمد: "لكل مرحلة لغتها وأفكارها وجمهورها ومستجداتها الثقافية والفكرية"، موضحةً أن "الفترة الحالية شهدت تغييرا في المفاهيم واختلافا وتحديثا في ثقافة الجمهور العراقي".

وتضيف محمد: "في بعض الأحيان نتعالى نحن المسرحيون على المتلقي، نظراً لتجاربنا وثقافتنا واطلاعنا البحثي في المجال المسرحي، حتى أصبح من الصعب الهبوط لمستوى أقل يتناسب مع ثقافة الجمهور المتابع، اعتقد ان دور المدرسة في تقديم الوعي المسرحي للطفل قد انتهى، وبالتالي هذه المتغيرات سببت ابتعاد الجمهور عن المسرح العراقي".

ثم تطرح المحاورة تساؤلاً على الفنانة هند كامل قائلة: لماذا يتجه الفنان العراقي إلى المسرحيات الشعبية غير الجادة رغم المكانة المميزة التي يحتلها المسرح العراقي على المستوى العربي؟

هند كامل: "المسرح الشعبي يحقق المربح المادي، لكن ذلك لا يعني أن الثقافة يجب أن تكون غير ربحية، الفنان المسرحي يحتاج إلى العائد المادي الذي يمكنهُ من دعم المنتوج الجاد ومن ثم الوصول إلى أكبر قطاع من الناس".

وفيما يخص الأمور التي أدت لانحدار المسرح العراقي تحدث الفنان محمود أبو العباس: "مر العراق بتجارب قاسية في العمل المسرحي سببت هذا الاخفاق، بدءا من أدلجة المسرح، وصولاً للكبت الكبير الذي انهال على النصوص المسرحية بسبب بعض المؤسسات الدينية التي وضعت شروطاً معينة للعمل المسرحي، وكذلك المؤسسات الأكاديمية التي منحت شهادات الماجستير والدكتوراه في المسرح بطريقة غير صحيحة"، مبيناً أن "الدراما العراقية غيبت الدور الفاعل للمسرح في المجتمع العراقي".

ويضيف أبو العباس، أن "الأعمال المسرحية التي قُدمت في الفترات الأخيرة تكاد أن تكون مكررة ومتشابهة، فمشهد الحياة الدموي اليومي أكبر في ذهن المتلقي من ما يقدمهُ العمل المسرحي، وهو الأمر الذي أسهم في مشكلة الاخفاق الذي تعانيه المسارح العراقية".

وتعاود عبد المجيد توجيه السؤال للأسدي: من خلال تجربتك المسرحية في العالم الغربي، هل توجد في العراق أعمال جديدة ترتقي إلى الأعمال الغربية الحديثة؟

يجيب الأسدي: الجمهور الغربي تربى على الوعي المسرحي الذي تطور بشكل تاريخي ومستمر من خلال الأعمال المسرحية الكبيرة التي قدمها عمالقة المسرح أمثال شكسبير وغيرهم، بينما تعرض الوعي المسرحي في الوطن العربي للسلطات العربية التي عملت على تدمير الوعي الاجتماعي والثقافي للجمهور العربي، فأصبح المتلقي جاهلاً لا يملك القدرة على تلقي العمل الإبداعي، لذلك زادت الفجوة بين الجمهور والعمل المسرحي.ويوضح الأسدي: تحول العمل المسرحي إلى عمل تجاري شعبوي يعتمد على الكوميديا وغيرها جاء نتيجة الوعي المسرحي الذي تراجع نتيجة الأعمال المسرحية التي قدمت للمتلقي العربي.

وتعقب الفنانة ليلى محمد على ذلك بالقول: يجب التفريق بين العمل المسرحي الشعبي والعمل الشعبي المتدني"، مشيرة إلى وجود أعمال مسرحية شعبية جيدة.

أعلى