شغف القراءة ما بين الأجيال وصعوبات الحياة

شغف القراءة ما بين الأجيال وصعوبات الحياة

  • 127
  • 2020/12/16 09:27:43 م
  • 0

 بغداد/ عامر مؤيد

 عدسة/ محمود رؤوف

تواصل قاعة الخيمة في معرض العراق الدولي للكتاب استضافة الندوات المختلفة ضمن فعاليات المعرض، وهذه المرة كانت عن شغف القراءة لمختلف الاجيال بتواجد الشابة سارة ماهر التي تملك برنامجا عن القراءة في احدى منصات التواصل الاجتماعي، اضافة الى القارئ مجيد حمودي الذي اهلكته ظروف الحياة لكنه مصمم على استمراره بصداقة الكتاب وقدمت الجلسة الاعلامية عدوية الهلالي.

وتحدثت سارة ماهر في بداية الجلسة عن بداية قراءتها وكيف حصلت على الشغف للاستمرار بذلك قائلة انه "كان لدي الفضول للبحث وهناك مواضيع اعجبتني، وكنت اريد البحث عن اسباب الكثير من الامور وهذا الشيء جعلني اقترب من القراءة بشكل كبير". 

وبينت انها "تقدم برنامج على احد مواقع التواصل الاجتماعي ويرتبط بالكتاب، حيث تعتمد بتقديم امور تخص التنمية الذاتية، مبينة ان "الموضوع الذي تقدمه له متفاعلين كثر اضافة الى انه يسهم بجعلك شخصا افضل". 

وحول اسبابها لتقديم البرنامج اكدت ان "الموارد البشرية وعلم النفس ولغة الجسد ساهمت بجعلي اقدم مثل هذا البرنامج الذي اشاهد نجاحه مع كثرة المتفاعلين به يوما بعد آخر". 

اما القارئ مجيد حمودي والذي يعمل بائعا للشاي في شارع المتنبي يقول ان "عملي في بيع الشاي لم يمنعني من مطالعة كتب متنوعة والخوض في مجالات صعبة جدا فانا اقرأ عن الفيزياء والكون والعلوم وكتب اخرى". واضاف "بطبيعة الحال اتفاعل مع الوسط الذي اعيش فيه واتعامل بالوعي، والكتاب يضاعف الوعي والفكرة القادمة من خيال عالم او روائي او شاعر بالتأكيد هي عظيمة لذا يجب ان اتفاعل معها"، مبينا انه "خريج ولم تتح فرصة العمل لي ما جعلني أبيع الشاي"، مبينا ان القراءة ليست ردة فعل عن حياته البائسة "فالقراءة رد فعل طبيعي لانها تسهم بحل المشكلات، فالقراءة رافد للوعي".وعن نمط معيشته يؤكد حمودي "اعيش وضعا معقدا، امتلك عائلة بها اربعة اولاد معاقين بسبب اخطاء طبية، لذا يجب ان اتواصل معهم لانهم اغنى ما املك، فمحاولتي مستمرة لعدم اشعارهم بانهم معاقون، وتكلل ذلك بتعليمهم القراءة والكتابة"، مبيناً انه "يعيش حالة بائسة لكن رغم ذلك فهو يرفض الانهزام امام هذه الصعوبات". 

وتحدث حمودي عن امر مهم يتلخص باستهجان البعض لقراءاته قائلا "في ظل هذه الظروف وبائع شاي يقرأ الكتب، يلاقي انتقادا من كثيرين ولا اعلم السبب ولكن هذا الامر حفزني على القراءة اكثر، واعمل وفق نظام العطاء من خلال اعطاء معلوماتي الى الاشخاص والاستفادة من معلوماتهم". 

وبالعودة الى القارئة الناشئة سارة ماهر فانها تؤكد ان "هناك ما يجعل القارئ يتحفز لمصاحبة الكتاب بشكل اكبر من خلال زيارة المكتبات وغيرها"، لافتة الى ان "قيامها بتقديم فيديوات هو لتشجيع آاخرين على القراءة". 

واضافت ان "هذا الجيل قادر على التغيير لاننا جيل قوي وغير متعصب ولايخضع للافكار القديمة، على عكس الاجيال السابقة الذين لايؤمنون بوجود فكرة ثانية قابلة للطرح والنقاش على عكسنا تماما". 

اما القارئ النهم مجيد حمودي ورغم مهنته الصعبة ببيع الشاي وعوق اطفاله الا انه مصمم على طرح مشروع ادبي حيث ذكر ان لديه مجموعة شعرية تصدر قريبا فضلا عن مجموعة ستصدر لاحقا تخص التأمل في الوجود وبها من التصوف والفلسفة الكثير. 

وحول شارع المتنبي يقول ان "شارع المتنبي ركيزة اساسية، فهو شارع الكتب والمؤلفات ولكن التطور والكتاب الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، قللت من اهتمام الناس بالكتاب نفسه لكن الشارع بقي رافدا مهما للمعرفة". ويشير الى ان "فترة السبعينيات والثمانينيات كانت مهمة للقراءة والكتاب خاصة مع الحظر المفروض سابقا على الكتاب ولكن الان ومع تطور العالم فالكتاب انهمل نوعا ما".

أعلى