أكاديميون يناقشون دور الجامعات في زيادة الوعي الثقافي

أكاديميون يناقشون دور الجامعات في زيادة الوعي الثقافي

  • 233
  • 2020/12/17 10:53:16 م
  • 0

 بغداد/ زين يوسف

 عدسة/ محمود رؤوف

عُقد في معرض الكتاب جلسة حوارية عن "دور الجامعات في زيادة الوعي الثقافي"، قدم الجلسة الدكتور أحمد الظفيري، وناقش فيها د.صباح علاوي ود.أحمد عزاوي.

 

صباح علاوي في بداية حديثه بين: إن المتعلمين في الجامعات هم مقياس للتطور العلمي والثقافي والاجتماعي، لذلك يتسابق العالم على إنشاء الجامعات المتميزة، لا شك أن وجود الجامعات له آثار كبيرة ومحفزة على مستوى الجانب الثقافي والعلمي والمعرفي لمختلف طبقات المجتمع.

في سؤال لأحمد عزاوي عن أهمية وجود الجامعة في مدينة سامراء وما إذا كانت قد أعطت طابعاً حضارياً للمدينة أجاب قائلاً: الجامعة حتى وإن لم تكن مؤثرة في مجتمع ما، فمن وظائفها الرئيسة أن تغير هذا المجتمع، علينا أن نؤسس لثقافة التغيير وأن نقدم البرامج الثقافية والمعرفية التي تغير المجتمع، الكليات الإنسانية على سبيل المثال أكثر صلة بالثقافة من غيرها فيقع على عاتقها بشكل أساس أن تقدم برامج وخطط حقيقية لتغيير المجتمع نحو الثقافة لأن في نهاية المطاف لا يمكن أن ينهض المجتمع دون ثقافة متجددة مرتبطة بالعصر وثقافة العصر.

يضيف أن جامعة سامراء تضع الخطط والبرامج لسحب المثقفين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي الى رحاب الجامعة وخلق جو من التفاعل يظهر الجامعة في صورة أنها راعية للثقافة وهذا العمل يجب أن يكون حقيقياً، يجب أن نجعل صناعة الثقافة واحدة ومن الوظائف الأساسية للجامعة وليس العمل الإداري فقط.

يؤكد عزاوي: إن من المواضيع المهمة هو تكريم المبدعين واستضافتهم في الجامعات وبحضور طلبة الدراسات العليا للإفادة من تجاربهم حول طبيعة العمل الأدبي والثقافي وغير ذلك، نلاحظ في الجامعات العراقية استضافة الأديب من المحافظة نفسها، في جامعة سامراء كانت الفكرة أن نستضيف كل الكُتاب من جميع المحافظات وأن نكرمهم ونقدمهم في ندوة مفتوحة مع الطلبة، اعتقد أن هذه الخطوات جزء مهم من فعاليات الكليات الإنسانية، كلية الآداب والتربية وحتى اللغات، لأن المبدع العراقي هو ذخيرة الوطن، ولا يمكن أن نرى الآخرين يكرمون مفكرينا وأدباءنا ونتفرج على هذا دون أن نقدم شيئاً.صباح علاوي في حديثه عن استقبال الطلبة الجُدد في العام الدراسي الحالي قال: بلا شك دور الجامعة في كل سنة هو ليس الوقوف على نقل الطالب من مرحلة الإعدادية الى مرحلة الجامعة فقط، بل تواجه الجامعة إشكالية أخرى هي تعدد الثقافات والبيئات، وكما يعلم الجميع أن القبول المركزي لا يلتزم بالمكان، نحن في جامعتنا في سامراء على سبيل المثال هناك برنامج سنوي حول بداية استقبال الطلبة ووضع الآليات، منها تشكيل لجان استقبال الطلبة وهي ليست لجان شكلية، هذه اللجان تقرأ ثقافة الطلاب وتعمل على تهيئتهم نفسيا لدخول الجامعة، لأن التعامل في المدارس يختلف عن التعامل في الجامعة من جهة ثانية يأتي الى الجامعة من هو من بيئة قروية ومن هو متحضر جداً، وهذا يحملنا مسؤولية كبيرة في جعل هذا التعدّد حالة إيجابية وليست حالة تصادم.مدير الجلسة في سؤال لأحمد عزاوي عن نتاجه الأدبي خلال عمله كعميد كلية هل كان في زيادة أم في نقصان أجاب قائلاً: قضية الإبداع إذا كانت قضية أولية لن تكون الأمور الطارئة حجر عثرة أمامها، التجربة الأدبية تشكل الجوهر الأساس في حياتي عملت على تشكيله خلال السنوات الماضية ولن اتخلى عنها، وصدر قبل فترة كتابي الجديد وهناك أعمال نقدية وشعرية قريباً، ولا يوجد عائق حقيقي في تقسيم الوقت لدي، مادام الادب والثقافة هو الجوهر في أعمالنا لا اعتقد أن الأعمال الإدارية ستقف في طريقنا.في مداخلة من أحد الحاضرين يسأل الدكتور صباح علاوي عن موضوع التوسعة في الدراسات العليا وقبول أعداد أكثر أجاب قائلاً: الموضوع يعتمد على أكثر من وزارة، ولو عدت الى وزارة التخطيط لوجدت الموافقات على الدراسات العليا أكثر بكثير من موافقات وزارة التعليم، وهذا يخضع لمعايير كثيرة، وزارة التعليم لم تتجاوز الخطة الموضوعة من قبل وزارة التخطيط، وزارة التعليم لا تصل في كثير من الأحيان الى 25 في المئة من الخطة التي تضعها وزارة التخطيط.

أعلى