معرض الكتاب يستذكر الأديب الكردي عز الدين مصطفى رسول

معرض الكتاب يستذكر الأديب الكردي عز الدين مصطفى رسول

  • 73
  • 2020/12/17 10:54:29 م
  • 0

 بغداد/ بكر نجم الدين

 عدسة/ محمود رؤوف

في الوقت الذي طوت الذاكرة صفحاتهم، معرض العراق الدولي للكتاب يستذكر أحد أبرز أدباء العراق من خلال جلسة حوارية بعنوان "الاحتفاء بالكاتب عز الدين مصطفى رسول ".

أدار الجلسة الباحث رفعت عبد الرزاق مستضيفاً الأستاذ فاضل ثامر والأستاذ حسين الجاف، وبحضور حشد من الجماهير المهتمة بالشأن الأدبي العراقي.وقدم الباحث رفعت عبد الرزاق نبذة تعريفية عن الكاتب عز الدين رسول قائلاً: "ولِد في محافظة السليمانية عام ١٩٣٤، ونشأ في أسرة علمية ودينية، إذ كان والدهُ "الملا" مصطفى رسول أحد أعلام الدين، حيث تربى على يدهِ العديد من الشخصيات العلمية والدينية المعروفة.ويبيّن الباحث أن الدكتور عز الدين رفض دراسة الشريعة ودخل كلية الآداب، لكنه سرعان ما فُصل منها نتيجة نشاطه السياسي، إذ انتمى للحركة اليسارية في اربعينيات القرن الماضي، مشيراً إلى تعرضه للاعتقال والملاحقة، ما أضطرهُ لمغادرة العراق صوبَ سوريا، حيث درس الآداب في جامعة دمشق، ثم عاد بعد انبثاق ثورة ١٤ تموز إلى العراق.

ويضيف: حصل رسول على بعثة دراسية إلى الاتحاد السوفيتي غيّرت مجرى حياتهِ، ثم عاد وأسس أتحاد الكرد، وعمل في البحث العلمي الجاد، مبيناً أنهُ توفيّ عام ٢٠١٩ في محافظة السليمانية.وينتقل الحديث للضيف الأول الكاتب والناقد فاضل ثامر والذي استهل حديثهِ قائلاً: "عز الدين مصطفى رسول أحد المفكرين والنقّاد والمؤرخين والمناضلين الذين يفخر بهم العراق"، مبيناً انتماءهُ للحزب الشيوعي والحركات اليسارية بشكل صريح.ويضيف ثامر: أنجز رسول كتاباً باللغة الروسية تُرجم إلى العربية بعنوان "الواقعية في الأدب الكردي"، كما أصدر كتاباً بعنوان "دراسات في الفولكلور الكردي"، موضحاً أهمية الكتاب من خلال تقديمهِ تعريفاً للفولكلور وتفريقهِ عن الأدب الشعبي وإظهار تأثير ومكانة الفولكلور الشعبي الكردي.ويكشف ثامر عن أسم "هوار" و"هوار مصطفى" الاسم المستعار للكاتب رسول، والذي نشر به مقالاته خوفاً من السلطة آنذاك.

ويؤكد ثامر على استمرار رسول في الدفاع عن القضية الكردية ومستقبلها قبل وفاته، لافتاً إلى سمعتهِ الحسنة وشهرتهِ الكبيرة في أواسط المجتمع الكردي.ينتقل الحديث للضيف الثاني الأستاذ حسين الجاف والذي بدأ حديثهُ قائلاً: " كان يفخر عز الدين بتاريخ ميلاده المتزامن مع ميلاد الحزب الشيوعي العراقي في العام ١٩٣٤"، ويلفت الجاف إلى تكريم رسول بأكبر قلادة رسمية أدبية كردية من قبل الرئيس الراحل جلال طلباني في العام ٢٠١٠، وهي قلادة "ابراهيم أحمد الذهبية الكبرى" التي تمنح لكبار المفكرين والمبدعين والمناضلين فقط.

ويضيف الجاف: "كان رسول معلماً يلتف حوله طلبة العلم والمثقفون، حتى قال في العلم والمعلم "العلم شرف، والمعلم صانع بناة المستقبل".

ويستذكر الجاف وقوف الأديب الكردي رسول مع العرب في القضية الفلسطينية، واصفاً الصهاينة بالمتآمرين ضد الحق العربي.

أعلى