قانون الحماية من العنف الأسري على طاولة النقاش

قانون الحماية من العنف الأسري على طاولة النقاش

  • 281
  • 2020/12/17 10:57:53 م
  • 0

 بغداد/ زين يوسف

 عدسة/ محمود رؤوف

في خيمة الندوات أقيمت جلسة وعي الجمهور التي ناقشت (مشروع قانون الحماية من العنف الأسري). أدار الجلسة أياس الساموك، وكان ضيوفها الناشطة المدنية هناء أدور والنائب محمد شاكر والقاضي هادي عزيز.

القاضي هادي عزيز في بداية حديثه أشار إلى أنه "عملنا على القانون منذ أكثر من 10 سنوات ولغاية الآن نعمل عليه، وجوبه القانون باعتراضات كثيرة والاعتراضات جاءت من الأحزاب ذات الخطاب السياسي الديني على وجه التحديد"، مضيفاً أن الاعتراضات تحدّدت في ثلاث نقاط هي: إن هذا القانون يفكك الأسرة، وأنه يخالف ثوابت أحكام الإسلام، وإن المواد الموجودة في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 69 المعدل تكفي ولا حاجة لوجود قانون جديد.

ويضيف عزيز: هذا القانون هو قانون خاص وثمة ظواهر اجتماعية حدثت لا توجد لها تغطية تشريعية في القوانين النافذة، ومثال على ذلك المشرع العراقي عندما كتب قانون العقوبات رقم 111 عام 1969، لم تكن هناك جرائم اسمها الإتجار بالبشر ولكنه عندما أصبحت ظاهرة مؤذية للمجتمع بادر وأصدر قانون الإتجار بالبشر.

ويؤكد عزيز: إن الأمر ذاته مع قانون العنف الأسري، الثقافة المجتمعية تفرض رؤياها على الناس من خلال قولها إن كل ما يدور في الاسرة بما فيه العنف هو شأن أسري خاص، الدستور نهج منهجاً جديداً وعلى وجه الخصوص المادة 29 من الدستور بموجب هذه المادة لم تعد التصرفات داخل الأسرة مجرد شأن خاص، الدستور رسم وظيفة اجتماعية للأسرة ووردت في المادة أربع فقرات اثنين منها تنص على حماية الأسرة.

النائب محمد شاكر في حديثه قال: العنف ضد الآخر إذا كان موجهاً الى النساء أو الأطفال أو كبار السن داخل الأسرة، أنا أقول إن تلك التصرفات خسيسة أخلاقياً، وقد تحدث تحولات في المجتمع تبرز من خلالها ظواهر تقتضي تشريع قوانين مختصة تعالج تلك الظاهرة، وخصوصاً التحولات التي حدثت بعد 2003 وبعد اتساع ظاهرة العنف بصورة مطلقة وتأثيرها الكبير على المجتمع العراقي ومع عدم وجود قانون مختص يعالج هذه الظاهرة وجدنا أن العنف الأسري قد تفشى داخل المجتمع وذلك بحسب احصائيات دقيقة من منظمات دولية ومحلية.

أضاف شاكر: للأسف في مجلس النواب نحن مجموعة صغيرة متحمسون جداً لتشريع هذا القانون، لكننا لا نرى بوادر حقيقية ورغبة في تشريعه.

وفي سؤال للسيدة هناء أدور عن تفسيرها للتخوف من تشريع هذا القانون أجابت قائلة: أود أن أشير من تجربتنا السابقة في 2015 كمنظمات مجتمع مدني سعينا من أجل تشريع القانون وقد قُرئ قراءتين وكان لنا دور في ذلك من خلال حملة دفاع ومناقشة مع مجلس النواب وعقدنا ورشتين ورشة في بيروت والأخرى في أربيل وجمعنا مختلف الكتل السياسية المؤيدة والمعارضة وتوصلنا في وقتها الى صيغة توافقية بين الكل حسب المعايير الدولية ونص الدستور ومتطلبات المرحلة وأخذنا بعين الاعتبار القوانين العراقية النافذة.

تضيف أدور : اعتقد في هذه الظروف وبالمقارنة مع ما تعرضنا له سابقاً أشعر أن المعارضة في وقتها كانت أعلى وأقوى، بعد كل الورش التي عقدت والجلسات المطولة، توصلنا الى صيغة مقنعة للجميع، لكن الحجة كانت أن القانون يعارض الشريعة الإسلامية.

تؤكد أدور: نحتاج الى الدعم من الرأي العام والمختصين أيضاً، لهذا عملنا على حملة إسناد مجتمعية تطرح فكرة الإسراع في تشريع قانون مناهضة العنف الأسري لأن المسألة لا تتعلق فقط بالمرأة أو الطفل أو الشيخ الكبير بقدر ما تتعلق بقضية بناء السلام في منازلنا وذلك يؤدي الى بناء السلام في مجتمعنا، بدون ذلك من الصعب أن نحقق أي استقرار في داخل بلدنا أو داخل المجتمع العراقي.

أعلى