مذكرات مدام بوفاري  في أمسية بمعرض الكتاب

مذكرات مدام بوفاري في أمسية بمعرض الكتاب

  • 411
  • 2020/12/18 10:32:08 م
  • 0

 بغداد/ يقين عقيل

 عدسة/ محمود رؤوف

في أمسية السينما بمعرض العراق الدولي للكتاب، أقيمت ندوة عن رواية "مدام بوفاري" للكاتب غوستاف فلوبير، وفيلم "أسباب القلب" للمخرج المكسيكي أرتورو ربشتاين.

فيلم "أسباب القلب" المقتبس من رواية "مدام بوفاري"، ناقشهما علاء المفرجي وعدنان حسين أحمد الناقدان السينمائيان.

وينطوي فيلم "أسباب القلب" على مزاج خاص، حيث جرى تصويره بالأبيض والأسود، ركز المخرج ريبشتاين على شخصية واحدة فقط وهي "أيما". واحتوى الفيلم على مزاج قاتم وسلبي قد يثير الإحباط واليأس لدى المشاهد، ذلك أن ريبشتاين الذي تتلمذ على يد لويس بونويل، لا يزال مخلصاً لعوالم لا تشي لا بالطمأنينة ولا بالراحة.

يقول مدير الجلسة المفرجي إن "الفيلم لم يعالج الرواية بشكل شامل وكبير، إلا أن ريبشتاين كما هو معروف عنه يحوّل النصوص الروائية القريبة لمخيلته الفكرية ويقدمها بصيغة جمالية تبدو بسيطة جداً للوهلة الأولى.

وقدمت المخرجة الفرنسية صوفي بارت "مدام بوفاري" نسخة سينمائية جديدة للرواية والذي صدر عام 2015، وأسند دور البطولة للنجمة السينمائية "ميا فاشيكوفسكا" التي تقمصت دور "إيما".

حوِّلت "مدام بوفاري" لأكثر من مرة إلى عمل سينمائي، في عام 1932 ، أخرج ألبيرت رينيه "مدام بوفاري" أول مرة للسينما بعنوان "الحب غير المقدس" ثم أنتجت الرواية تباعا في أفلام سينمائية متتالية ومتفاوتة في القيمة الفنية في عام 1934 كانت من إخراج جان رينوار وفي 1937 كانت من إخراج جيرهارد لامبريشت وفي 1947 من إخراج كارلوس سكليبر و1949 من إخراج فنسنت مينيلي وفي 1991 للمخرج كلود شابرول والذي يعتبر واحداً من أبرز الدعاة للموجة الفرنسية الجديدة، وصولاً إلى آخر نسخة الذي أخرجته صوفي بارت سنة 2014 كما تم تحويل هذه الرواية إلى عمل درامي تلفزيوني سنة 2000.

الناقد عدنان حسين أشار في بداية حديثه الى أن "مشكلة واحدة يجب أن تحل دائماً، عندما نحاول أن نحول أو نقتبس عملاً روائياً إلى فيلم سينمائي، على كاتب النص والسيناريو أن يخلص النص الأدبي من أدبيته، لأن السينما تحتاج إلى معطيات عدة لا تتوفر في النص الأدبي". 

وأضاف "حينما كتب فلوبير الرواية أراد أن ينقل بها الأجواء الاجتماعية والسياسية التي حدثت في تلك الفترة تحديداً، في فترة فيليب لويس الفترة الواقعة بين عامي 1830م و1848م ، استطاع فلوبير أن ينقل كل ما حدث اجتماعياً وسياسياً وعاطفياً أيضاً في تلك الحقبة.

ويذكر أن "النقاد اعتبروا فلوبير كاتباً واقعياً مع ذلك كان يرفض هذه التسمية وبأعتقادي أن رفضه لهذه التسمية جاء بسبب مزجه لتقنيته وأسلوبه الأدبي بين منهجين في الكتابة، الأول المنهج الواقعي الذي اشرنا اليه والمنهج الثاني هو المنهج الرومانسي، فكان ينقل الواقع بالطريقة التي كان يراها في عينيه"، لافتا الى أنه "يجب الاعتراف أن هذه الرواية هي أشبه بالسيرة الذاتية"..

وشدّد عدنان على وجوب الإشارة الى أسلوب فلوبير، فكان أسلوبه يتسم بروح الدعابة وقد ارتفع بالنثر إلى مستوى الشعر وهذا هو سر أهمية مدام بوفاري.

فيما تم التركيز على إيما فقط لأنها شخصية تنطوي على محمولات درامية كثيرة ثم انتحرت إيما في النص الروائي عن طريق الزرنيخ من خلال تناولها سم الفئران، حيث تتمحور الرواية على محور السأم والملل والضجر الذي ينتاب الإنسان الذي يعيش في مكان صغير ومحدود جداً..

أعلى