الاحتفاء بشاعر العرب الأكبر في ختام معرض العراق

الاحتفاء بشاعر العرب الأكبر في ختام معرض العراق

  • 472
  • 2020/12/19 11:29:29 م
  • 0

 المدى/ محمد الحسني 

 عدسة/ محمود رؤوف

سجل اليوم الختامي من معرض العراق الدولي للكتاب النسخة الأولى دورة (مظفر النواب) الاحتفاء بالشاعر محمد مهدي الجواهري في ندوة أدارها الأستاذ رفعت عبد الرزاق.

 

واستهل عبد الزراق جلسته الاستذكارية بالقول، ان "محمد مهدي شاعر عربي عراقي يعتبر من بين أهم شعراء في العصر الحديث، حيث تميزت قصائده بالتزام عمود الشعر التقليدي، على جمال في الديباجة وجزالة في النسيج، كما تميّز بالثورة على بعض الأوضاع الاجتماعية والسياسية. وله ديوان ضخم حافل بالمطوَّلات".

وتابع بالقول، " نشأ الجواهري في مدينة النجف في أسرة أكثر رجالها من المشتغلين بالعلم والأدب، درس علوم اللغة العربية وحفظ كثيراً من الشعر القديم والحديث، ولاسيما شعر المتنبي، عمل بالتعليم في فترات من حياته، وبالصحافة في فترات أخرى، فأصدر جرائد الفرات والانقلاب والرأي العام، وأول دواوينه حلبة الأدب وهو مجموعة معارضات لمشاهير شعراء عصره كأحمد شوقي ولبعض السابقين، ثم ظهر له ديوان بين الشعور والعاطفة، العام 1928 وديوان الجواهري في ثلاثة أجزاء".

وأشار الى أن "أسرة الجواهري عريقة في العلم والأدب والشعر وتعرف بآل الجواهر، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة، والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهري والذي ألف كتابًا في الفقه واسم الكتاب جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ومن هنا لُقِب بالجواهري، وكان لهذه الأسرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية، وكان والده حريصًا على إرساله إلى المدرسة وأن يُدرس من أساتذة كبار يعلموه أصول النحو والصرف والبلاغة والفقه".

واضاف، "كتب الجواهري عشرات القصائد عن بغداد، وقد رافقته في مناسبات شتى، في السراء والضراء، وفي تبدل الأحوال والمقامات، وفي كثير من المنعطفات السياسية والاجتماعية، وكانت هذه القصائد في كل ما خطه الجواهري باذخة بأسلوبها الرفيع وصورها البيانية والتشبيه البليغ الذي عرف به هذا الشاعر الكبير رحمه الله".

واختتم عبد الزراق الندوة في حديثه، "يتصف شعر الجواهري بمتن النسج في إطناب ووضوح وبخاصة حين يخاطب الجماهير، لا يظهر فيه تأثر بشيء من التيارات الأدبية الأوروبية وتتقاسم موضوعاته المناسبات السياسية والتجارب الشخصية، وتبدو في كثير منها الثورة على التقاليد من ناحية، عاش فترة من عمره مُبْعَداً عن وطنه، وتوفي بدمشق عن عمر ناهز الثامنة والتسعين عاماً".

أعلى