الحرب والسلم لتولستوي في معرض العراق للكتاب

الحرب والسلم لتولستوي في معرض العراق للكتاب

  • 250
  • 2020/12/19 11:33:37 م
  • 0

 بغداد/ يقين عقيل

 عدسة/ محمود رؤوف

في آخر أيام معرض العراق الدولي للكتاب، استضافت قاعة الخيمة، ندوة لمناقشة رواية الحرب والسلم لتولستوي التي تحولت لاحقاً الى فيلم حيث أدار الجلسة الناقد علاء المفرجي، وكان ضيفها الناقد فيصل عبدالله من لندن عبر برنامج الزوم.

ويعتبر المؤلف ليو تولستوي من عمالقة الأدب الروسي، ولد 9 أيلول عام 1828، في ياسنايا بوليانا بمقاطعة تولا في روسيا، وترعرع في كنف عائلته الأرستقراطية.

في بداية الندوة تحدث المفرجي قائلاً إن "الحرب والسلم هي إحدى الملاحم التي كتبت خلال القرن التاسع عشر، كتبها تولستوي في تلك الفترة ويتحدث فيها عن غزو نابليون لاجتياحه الأراضي الروسية وصولاً الى موسكو".

وأضاف "كان نابليون قد هيأ نصف مليون جندي لاجتياح موسكو لكنه ولكذبة قالها هتلر فيما بعد "إن الوضع العام للمناخ منعه" ولم يقل إن صلابة الجندي الروسي التي أجبرته على الاندحار، هذه الرواية أنتجتها السينما الأميركية عام 1956، إلا أنها فشلت في معالجتها، وهذا أيضاً لا يقلل من قيمة الفيلم الجيدة للمخرج كينج فيدور، ببطولة أودري هيبورن وفيتوريو جاسمان وهنري فوندا، المفارقة إن السينما الاميركية قبل السينما الروسية عالجت هذه الرواية وهي الرواية القومية الروسية الأولى بسبب اشتعال وتأجيج الحرب الباردة بين الدولتين، تم الإيعاز للسينمائيين السوفيت سابقاً،حيث أن بوندار تشوك كان في الاتحاد السوفيتي وليس في زمن روسيا، 

طلبوا منهم أن يحولوا هذه الملحمة الى فيلم، فكُلف المخرج سيرغي بوندارتشوك لإخراج هذه الملحمة، والتي اعتبرت ليس في نظر الروس فقط بل في نظر الاميركيين والأوربيين إنها أعظم ملحمة قدمتها السينما العالمية

قدمها بوندار تشوك من ضمن أفلامه "مصير إنسان" و"قاتلوا من أجل الوطن" ويعتبر واحداً من أهم المخرجين الروس بعد جيل بودوفكين وآيزنشتاين، وغيرهم، إلا أنه كان أحد الرموز المهمة في هذه السينما.

بدأ العمل على هذا الفيلم عام 1960 وانتهى العمل عام 1965 ليعرض فيما بعد عام 1966 لينال جائزة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي وجائزة لجنة الحكام في مهرجان فينيس وجوائز أخرى عدة، اعتبر الفيلم وما زال يعتبر من أفضل 10 أفلام في تاريخ السينما. 

استخدم بوندار تشوك 120 ألف جندي روسي في الكومبارس، ألبسوهم أزياء القرن التاسع عشر، الحرب الباردة نالت من هذا الفيلم بشكل أو آخر.

نقدم الفيلم اليوم كمعالجة لرواية الحرب والسلم لتولستوي التي لا تقل أهمية عنه. 

فيما ذكر الناقد فيصل عبدالله أن "النسخة الروسية من وجهة نظري النقدية ما زالت تشكل تحدياً اوروبياً لأي مخرج يريد معالجة هذه الرواية، تولستوي عندما كتب هذا العمل كتبه بعد ستين عاماً من نتائج معارك الغزو الفرنسي لنابليون على روسيا، واستعان بحزمة كبيرة من المعلومات، والوثائق والقصص والشهادات الحية منها ووظفها في هذا العمل 

وأشار الى أن "تولستوي غير معني بالتاريخ والنتائج، التاريخ لا تصنعه الإرادات الكبيرة فقط، إنما يُصنع عبر تراكمات أجيال متعددة، ولا ينظر للتاريخ أنه يقدم حلولاً كبيرة بقدر ما يقدم أحياناً سعادات وأحياناً مآسي".

وأضاف أن "هناك نسختين للفيلم النسخة الأميركية والنسخة الروسية، انتجت النسخة الأميركية في منتصف الخمسينيات، وساهم بها نجوم كبار وقتها، صوّرت النسخة الأميركية في إيطاليا، وتبنى إخراج النسخة الروسية سيرجي بوندار تشوك، المخرج الذي تسلق عالم السينما وبعدها دخل عالم السينما بشكل كامل".

وذكر أن "علاقة السينما بالرواية علاقة قديمة، تعتبر السينما ذات تأثير كبير على جيل من الروائيين الفرنسيين الذين استعملوا الكثير من مفردات السينما خصوصاً السردية الصورية".

أعلى