في رحاب معرض العراق للكتاب ..مثقفون وأكاديميون وفنانون يتحدثون عن أهمية إقامة هذا الكرنفال الثقافي الكبير

في رحاب معرض العراق للكتاب ..مثقفون وأكاديميون وفنانون يتحدثون عن أهمية إقامة هذا الكرنفال الثقافي الكبير

  • 107
  • 2021/12/09 01:01:55 ص
  • 0

بغداد/ المدى

عدسة: محمود رؤوف

اعرب كتاب وادباء وفنانون واعلاميون عن تفاؤلهم وفرحهم بنفس الوقت من خلال انطلاق معرض العراق الدولي للكتاب بنسخته الثانية وبعنوان غائب طعمة فرمان.. «النخلة والجيران» .
ويأتي معرض العراق الدولي للكتاب الذي تنظمه مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون هذا العام، بعد دورة اولى (العام الماضي) كانت تحمل اسم الشاعر مظفر النواب، تلاها معرض البصرة بدورة السياب.

د. سعد سلوم /باحث في شؤون التعددية

معرض الكتاب منصة ثقافية دورية للقاء الكتاب والقراء في مكان وزمان محدد. لا سيما الكتاب والباحثون من محافظات العراق المختلفة ومن البلدان العربية خارج العراق، وان كان العراقيون قد تعودوا على اقدم معرض كتب في العالم في شارع المتنبي لكن معرض بغداد يعطي مساحة أكبر لجمهور اوسع ولدور نشر مختلفة. وهو علامة صحية على عودة بغداد الى خريطة الثقافة في المنطقة بعد غياب سنوات بسبب الاوضاع السياسية التي شهدتها البلاد والمنطقة.

د.محمد غازي الأخرس/ كاتب وصحفي

معرض العراق الدولي فرصة مهمة ليس فقط للتعرف على آخر الإصدارات في العالم العربي وأوروبا بل للتعرف إلى أصدقاء جدد ومد صلات مع مثقفين كنا نتمنى رؤيتهم. شخصيا أنتظر هذا النشاط سنويا وأعده نافذة لا غنى عنها لتنسم رائحة الورق التي أعشقها. عدا هذا، فعاليات كهذه ترسخ الصورة الرائعة التي صارت عليها بغداد في السنوات الأخيرة، هناك مهرجانات فنية وثقافية كثيرة عقدت وهي تثبت للعالم أن العراق في طريقه للتعافي.

د.علي المرهج - استاذ الفلسفة في الجامعة المستنصرية

‎بالتأكيد وجود معارض للكتاب دليل تعافي وتحول من مرحلة الحصار الاقتصادي والثقافي قبل عام 2003 إلى مرحلة الانفتاح الثقافي الذي يخدم المجتمع ومؤسساته الثقافية والتربوية والتعليمية، الامر الذي ينعكس ايجاباً على الجيل الجديد وإن كان هذا الجيل أقرب لثقافة الصورة ووسائل التواصل الاجتماعي منه للكتاب المقروء، ولكن توافر الكتاب يُتيح للمثقف والساعي للثقافة وللطلبة في الدراسات الاولية والعليا والأكاديميين معرفة الجديد في عالم الكتب.

‎تُعد معارض الكتب تظاهرات ثقافية لا سيما ما تُعقد بها من نداوات علمية وجلسات ثقافية واستضافات للطاقات الثقافية في العراق والعالم العربي، الأمر الذي يفتح المجال للحوار الثقافي وتبادل الرؤى والتعرف عن قرب على المثقفين والمفكرين والأدباء وتوجيه الأسئلة لهم، الأمر الذي يختصر زمن القراءة عبر التواصل المباشر مع المبدع نفسه.

‎المأخذ على معارض الكتاب في العراق هو تعددها في المحافظات: (البصرة) و(النجف) و(كربلاء) و(السليمانية) و(أربيل) وفي بغداد وحدها معرضان في السنة الواحدة، الأمر الذي يقلل الاقبال بسبب كثرتها.

‎د.عمار المسعودي – أكاديمي وشاعر

‎الحراك الثقافي كل لا تمكن تجزئته فهو يتكامل مثل أحلام تفسِّر بالتقادم بعضها بعضا لا ثقافة بلا حركة كتاب وثقافة اقتناء كتاب وفكرة مكتبة وفكرة كتّاب مميزين نحفظ أسماءهم ونؤمن بها ونرددها كي تتراكم وتترسب عناصر الثقافي التداولي مايخلق طقسا يتنامى ولا يتناهى في خلق أجياله المنتمين لحركية الثقافي وليس للسكون فتداول الكتاب يعد جزءا من سيرورة التغير التي هي أس الثقافي وهو يحيل وجودنا على حتمية متغيرات تجعلنا طائرين محلقين لا راكدين مثلما مستنقع ساكن.

‎المعارض ظاهرة ثقافية صحية تقف ضدا نوعيا لتسابق افكار التطرف وأفكار الرأي الواحد غير المؤمن بالمتغيرات في الثانية الواحدة والدقيقة الواحدة وبوحدات ولوحات الزمن كله.

‎الكتاب هو الفرج الوحيد والأمل الأخضر حتى وإن كسد سوق بيعه فهو المعروض مثلما قلب مؤجل.

‎كاظم نصار – مخرج مسرحي

‎نشطت في الآونة الاخيرة مهرجانات وفعاليات نوعية يأتي ابرزها معرض العراق الدولي للكتاب، وبحسب متابعتي هناك دور نشر ممتازة ستشارك في المعرض وهناك اتساع افقي وعمودي باتجاه ترويج الكتاب.

‎معارض الكتب تساهم بصناعة اجواء ثقافية وليس فقط للتبضع وعلى هامشها تقام فعاليات نحن بحاجة لها وعلينا ان نذكر دائما بان الثقافة واحدة من حلول بلادنا التي ازمتها ثقافية قبل ان تكون سياسية، لذلك المعرض يذكر دائما بحاجة المواطن لهذا الفعل كممارسة عامة وايضا لتصحيح مسارات الحياة الخاطئة.

عمر السراي - شاعر

تمثل معارض الكتاب نقطة ستراتيجية في الثقافة، فدخول الثقافة من حيز التنظير الى حيز الاجراء الفعلي يتمثل بصورة جلية في المعارض، فوجود الكتاب في متناول القارئ، وعرض المادة المعرفية للمتخصصين والقراء أمر مهم ومناسب جدا لرفعة الأوطان، وتعدد المعارض ووفرتها دليل عافية ثقافية، وكل ذلك يشجع الجمهور على اقتناء الافضل من الكتب، فضلا عن متابعة آخر الإصدارات، ومع المعارض تجيء البرامج الثقافية المرافقة من ندوات وجلسات وطاولات، ومن جانبه يتواصل الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بمشاركاته الواسعة في كل المحافل الثقافية، وتزامنا مع جمال معرض العراق الدولي للكتاب، يعقد الاتحاد موسما ثقافيا مهما، يبتدئ بفعالية منبر العقل الخاصة بـ(العنف والمقدس) بواقع ثلاثة محاور مهمة، ستنعقد لمدة ثلاثة ايام مع معرض العراق للكتاب، ثم ان الاتحاد سيعقد مهرجان الجواهري الشعري، بوصفه أكبر مهرجان شعري تحتضنه العاصمة، بدعوة ٢٠٠ أديب من الوطن كله، وستشهد قاعات المعرض قراءات شعرية في القاعة الرئيسة لمدة ثلاثة ايام، بمشاركة ١٠٠ شاعر، مع جلسات نقدية لمحاور اربعة تناقش تجربة الشاعرة لميعة عباس عمارة، مع محاور ادبية حديثة اخرى.

فضلا عن ذلك فان جناح منشورات الاتحاد في المعرض سيشارك بما يقارب ٢٠٠ عنوان أدبي تمثل آخر اصدارات الأدباء ونتاجاتهم المهمة، مع عقد حفلات توقيع لآخر الاصدارات لمجموعة من الكاتبات والكتاب.

أزهر جرجيس - روائي

لا شك في أهمية معارض الكتب وتأثيرها على الواقع الثقافي بشكل عام، فهي الداينمو المحرك لريح الثقافة والداعم الأساس لبازار الكتب. حين تتخطى عتبات هذه المعارض وتسير بين أروقتها المزدحمة بالزائرين حاملًا بيدك قائمة المشتريات، تشعر بأن القراءة ما زالت بخير، وأنها باتت فعلًا يوميا كالأكل والنوم والجلوس في المقهى.

واضح أن سوق الكتب قد تأثر بالجائحة خلال العامين الفائتين وأسدلت المعارض الدولية أبوابها كسائر الفعاليات، كما وأغلق الكثير من المكتبات، غير أنها، أعني الكتب، كانت أنيسا طيبا أيامَ الحجر المنزلي والعزلة بين الجدران، وهذا دليل إضافي على أن فعل القراءة لا غنى عنه. القراءة أم المعرفة والكتاب نديم نافع يعطي دون طمع في الجزاء، لذا أجد بأن المعارض الدولية للكتب، بما توفره من خصومات، فرصة مثلى لاصطياد ما ينفع.

د. أحمد الظفيري - ناقد

تعد معارض الكتاب في العراق رافدا مهما من روافد ثقافة المجتمع، إذ أن وجود هذا الكم الكبير والمتنوع من الكتب يغطي رغبة وفضول القراء، ويتحول إلى تظاهرة ثقافية تخلق وعيا اجتماعيا، ويصبح المعرض دافعا للعديد من الأشخاص لزيارته حتى لو لم تكن للشخص رغبة باقتناء الكتب، لكن ترسيخ تقاليد حضور المعرض ستكون بادرة للفرد من أجل التعرف على الكتب والغوص في غمار القراءة، فضلا عن تقديم الكتّاب للجمهور وتواجدهم في المعرض، فكثير من الناس يحضرون من أجل الالتقاء بكاتبهم المفضل، لاسيما وأن معرض العراق الدولي للكتاب حريص على استضافة أسماء نوعية من الكتّاب الذين لهم جمهور في العراق، كذلك تعريف الجمهور بكتّاب آخرين من رواد الفكر والمعرفة، فجلسات المعرض تتحول إلى منابر فكرية وأدبية وفنية وغيرها من المعارف التي تغذي الفكر والثقافة.

زين حسين - ناقد

أن تجتمع أكثر من ٣٠٠ دار نشر عربية وعالمية في مكان محدد وزمان معين فكرة مغرية للقارئ والمثقف بالدرجة الأساس قبل التاجر، ففعالية مثل معرض الكتاب دائما ماتكون مصهرا ثقافيا وجماليا تتمثل بإقامة الندوات والمحاضرات والاحتفاء بالإصدارات الجديدة، حراك ثقافي، وتلاقح فكري، مضافا إليها التقاء الاصدقاء، فتؤدي -معارض الكتب- وظيفة اجتماعية وثقافية في آن واحد، من جانب آخر تمثل فعالية مثل معرض الكتاب مقاومة من نوع آخر، مقاومة للوضع السياسي السائد، ومقاومة للوباء الذي ساهم بحبس العالم لمدة سنة كاملة وما زال، كذلك مقاومته للكتاب الالكتروني الذي حط من قيمة الكاتب والكتاب، مايميز معرض الكتاب في العراق عن غيره، لا يوجد (فيتو) على دار نشر، أو كاتب، أو كتاب، فالكل يستطيع أن ينشر بضاعته، وهذا لعمري امتياز وتقدم وحرية .

محمد حياوي/ روائي

ما زالت المدى تدهشنا في كل موسم من مواسم الهجرة إلى الثقافة والإبداع، وما إصرارها هذا على مواصلة السعي لتقديم الكتاب للقارئ العراقي، إلّا دليل على فهم متقدم لوظيفة الناشر واهمية الثقافة والكتاب على وجه الخصوص. إنّ ما يحصل من اقبال جماهيري كبير على معرض الكتاب، يدلل على مستوى الوعي لدى العراقيين عامّة، على الرغم من الخطوب التي تحيط بهم وتنغص عليهم حياتهم. وفي الغالب في مثل هذه الظروف الصعبة تتراجع الثقافة عامة والكتاب على وجه الخصوص إلى آخر الأولويات، لكن ونظرا لتجذر الوعي وحب الثقافة والإبداع لدى العراقيين بالفطرة، نرى مثل هذا الاقبال الدائم على معارض الكتاب، وهو اقبال مختلف كليا عن الاقبال في معارض الكتاب العربية الأخرى، كونه مصحوبا بالاقتناء والاقتناء النوعي أيضا. لقد شهدت، من خلال مشاركتي في الكثير من معارض الكتاب العربية، بعض الاقبال الجماهيري الواسع، لاسيّما في معرض القاهرة على سبيل المثال، لكنّه اقبال سلبي وفرجة لا يصاحبها اقتناء إلّا في حالات قليلة. الأمر في العراق مختلف، لهذا نرى حرص الناشر العربي على المشاركة في معرض الكتاب العراقي، بعد ان حولته دار المدى إلى فعالية مدروسة ومخطط لها بوعي تام من اجل إعلاء شأن الفرد العراقي وما فطر عليه من حب للكتاب، وبالتالي تقديم المثقف العراقي بواسطة الاحتفاء بمنتجه وتقديمه كمنصة متقدمة للقارئ العربي.

جمانة ممتاز/ كاتبة وإعلامية

لن اقول في العراق فقط ولكن في البلدان التي تعيش تحديات سياسية واجتماعية داخلية تعتبر إقامة المعارض وتنظيمها والإصرار على انجاحها هو تشديد على الهوية الثقافية للبلد وأداة لمد الناس بالأمل؛ المعرض لا يحفزهم على القراءة فحسب بل على ان يكونوا جزءاً من النتاج العلمي والانساني والادبي وان تشترك كتبهم في هذا المعرض او الذي سيليه؛ لذا ترى ان سوق الكتاب في العراق رائج دائماً.. وأشعر بالاعتزاز لأن المعرض جاء تكريماً وتخليداً لاسم القامة العراقية الأدبية غائب طعمة فرمان..

د.أثير الجاسور/ استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية

من الضروري في الوقت الحالي ان تقام هكذا معارض يتم عرض فيها مجموعة من الكتب والاصدارات التي من خلالها يتعرف القارئ والباحث على اهمها والحديد منها، فقضية القراءة اليوم تلعب دورا مهما في المساهمة برجاحة العقل والتفكير، فما من فكرة على وجه الأرض تنضج وتخرج لتجد الأرضية المناسبة لتحقيقها من غير أن يكون للقراءة دورا في بلورتها ونضوجها ورسم معيارها الخاص بها، اما بالنسبة للعراق فاقامة مهرجانات القراءة ومعارض الكتب تعد من بديهيات الثقافة العراقية التي اعتادت على أن تكون من ضمن الممارسات الثقافية، واليوم ومع انطلاق معرض العراق للكتاب بالتأكيد سيوفر مجموعة من الكتب وباختصاصات مختلفة تعود بالفائدة على القراء والباحثين والدارسين بمجالات مختلفة.

حازم هاشم/ شاعر وأكاديمي

لا شك أن إقامة معارض الكتب في كل العالم تشكل ملمحاً ثقافياً مهماً أهميةً قصوى في التواصل الثقافي بين المجتمعات وبين الثقافة بوصفها برجاً عاجياً ونخبوياً وبين طبقات المجتمع الأخرى والمتعلمة والطامحة للتعلم والقراءة والتثاقف. ولقد تحولت هذه المعارض في السنوات الأخيرة إلى ملتقيات ثقافية مهمة جداً اذ انها اصبحت تحتوي على أنشطة رديفة من قبيل الأماسي الشعرية والقراءات النقدية وربما دخلتها بعض الفنون الأخرى. مثل الفنون التشكيلية والرسم والموسيقى.

أين تكمن أهميتها؟ تكمن أهميتها في العراق الذي عرف تاريخياً بأنه منجم ثقافي وحضاري وابداعي، وكثرة هذه المعارض دليل على حيوية الثقافة في العراق، وعلى أن العراق يواجه بالتنوير والثقافة هذا الغزو الظلامي الارتدادي الرجعي الذي يحاول أن يعيد المجتمع الى عهود الظلام والى مغاليق القرون الوسطى. والمعارض تسهم في ذلك شريطة أن تكون فيها عملية حقيقية سواء في اختيار المطبوعات واختيار دور النشر، نحن نلحظ عزوفاً عن بعض الاتجاهات الفكرية والفلسفية وميلاً الى بعض الأشكال التجارية المحضة، يجب أن يكون هنالك تركيز وتسويق جيد وعالي المستوى للمطبوع العراقي.

تمنياتنا لمعرض العراق الدولي للكتاب بالنجاح، قلوبنا معكم دائماً ونحن نعي أن هؤلاء الناس الذين يجتهدون من أجل اقامة هذه المعارض ومن عينة أنا عراقي أنا اقرأ هم عراقيون حقيقيون صادقون يسعون الى اعادة وطنهم الى سكة الجمال والمحبة.

‎رياض الغريب – شاعر

‎تعد معارض الكتاب ظاهرة جيدة تعمق في الوعي الجمعي لاي مجتمع اهمية الكتاب والدور الذي يلعبه في تشكل ذلك الوعي بعد ان اصبح الكتاب واهميته يتراجع امام التكنولوجيا التي غزت العالم وبدأت تسيطر على العقول لهذا اعتقد ان اقامة المعارض تعيد للكتاب تمثله الحقيقي عند الناس لان غياب المعارض من الحضور يعني غياب القراء والقراءة وكما نعرف ان المجتمعات التي تعتمد على الثقافة في بناء مجتمعاتها تركز على القراءة وتنوع تلك القراءة وبمستويات عمرية مختلفة. لهذا تجدها تدعم المؤسسات التي تقيم معارض الكتاب وتهتم بتطويرها والترويج لها من خلال وسائل مختلفة ومن ظمنها الاعلام.

‎اما فيما يخص المعارض التي تقام في العراق فهي بكل تأكيد تضيف الكثير للثقافة العراقية وربما هي محاولة لتغيير الكثير من الثقافات التي اصبحت سائدة في البلد بعد التحولات الكبرى بعد العام ٢٠٠٣ لهذا اجد اهمية قصوى للمعارض واقامتها واتمنى النجاح لاي معرض يقام كون اقامتها رهان نحو التغيير.

أعلى