طارق حرب يروي صفحات منسية من تاريخ بغداد

طارق حرب يروي صفحات منسية من تاريخ بغداد

  • 408
  • 2021/12/09 11:08:36 م
  • 0

 زين يوسف
تصوير محمود رؤوف

على قاعة الندوات وفي أولى ندوات معرض العراق الدولي للكتاب بدورته الثانية "غائب طعمة فرمان.. النخلة والجيران"، تكلم الخبير القانوني طارق حرب عن الصفحات المنسية من تاريخ بغداد وفي افتتاح الندوة تحدث عن التحية بين الناس.

وقال "كل ما اقوله يتعلق ببغداد، مصطلحا ولغة وكلاما، وابدأ بما يبدأ به البغداديون، البغداديون خلافا للآخرين الذين يبدأون بشكر الحضور فيقولون إن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، أو يقولون ان من تمام توقير الله توقير عباده، البغداديون لا يرون هذا صائبا وسليما وسديدا وانما لابد ان ترجع الى ما تقوله المدرسة الصوفية البغدادية والتي تقول "من الخلق ان يتخلق المخلوق بأخلاق الخالق"، ومن أخلاق الخالق شكر معشوقيه وشكر محبيه وعباده.

وفي حديثه عن بغداد يقول "شذرات عن بغداد، سأل العراق بغداد يا بغداد ما تقولين في العراق، فقالت هل ترى العراق كما يطالب جميلُ قلت يا حباه لا تسأليني فحديثي عن العراق يطول، وسأل عن بغداد فأجاب العراق، ذكر بغداد يا مولاي اسكرني وهل وجدت محبا غير سكران، السكر هنا المقصود به الدرجة العالية من المقامات الصوفية البغدادية".

ويؤكد حرب ان "بغداد بنيت سنة 762 ميلادية و145 هجرية على خلاف في تحديد البناء لان البناء لم يكن كذلك وان اول ما وضع لبنتها ابا جعفر المنصور قال هذه ارض الله يورثها لمن يشاء من عباده الصالحين، لذلك هذا القول ينفي كل قول ان في بغداد حضارة، قبل بداية الدولة العباسية".

ويبين حرب ان "بغداد سميت بالزوراء لازورار نهر دجلة عند وصوله الى بغداد، اذا وقفت على المحيط في الكاظمية ترى نهر دجلة فجأة يتجه يسارا اتجاها سريعا ومن الاعظمية يدخل في دورات ودورات تسمى ازورار".

ويضيف حرب ان "ابو جعفر المنصور بنى بغداد عام 145 هجرية، والدولة العباسية هي الدولة الاولى التي حكمت بغداد وحكمت لغاية 656 هجرية فهي اطول الدول التي حكمت بغداد وحكم بغداد 37 خليفة في تلك الفترة لم يكن الا واحد منهم من ام بغدادية عراقية عربية مسلمة الا وهو الخليفة الامين".

ويستشهد حرب بقول الشاعر فيقول "من ذا اصابك يا بغداد بالعين الم تكوني زمانا قرة العين"، اراد ان يستذكر زمان هارون الرشيد عندما تمر الغيمة على قصره ويتمنى ان تتساقط الامطار على قصره في منطقة صبابيغ الآل الحالية، تمر الغيمة فيقول لها امطري انّا شئت فاينما أمطرت خراجك في جيبي.

وبالعودة الى العصر العباسي قال "من ذكريات الدولة العباسية مازالت المدرسة المستنصرية التي بنيت في أواخر العصر العباسي، والقبر العالي في مقبرة معروف الكرخي، قبر زمرد خاتون والذي دفنت به عائشة خاتون لاحقا والتي غنّى بها اطفال بغداد "طلعت الشميسة على قبر عيشه عيشه بنت الباشا تلعب بالخرخاشة صاح الديج بالميدان الله يخلي السلطان"، وهي بنت حاكم بغداد.

وبالحديث عن المدرسة المستنصرية يستطرد حرب قائلا ان "المدرسة المستنصرية ا بنيت في اواخر العهد العباسي، وكما يروى عن مكتبة المدرسة المستنصرية مثلا في عهد أبناء هولاكو كان فيها مشرف على المكتبة وخازن ومناول كتب، وكان عندما يأتي السلطان غازان وهو حفيد هولاكو كان لا يقدر على دخول المدرسة المستنصرية الا حافيا".

وعن عهد هولاكو يشير الى قتل الكثير من اهل بغداد وأباح بغداد لخمسة ايام كان هولاكو في بغداد ولكن كان المبالغ فيه ان هولاكو قد اتلف الكتب وتتفق جميع الروايات على ان هولاكو لم يلق كتابا واحدا في مياه بغداد، واذا سألت اي احد عن افضل ايام العلم للمدرسة المستنصرية والمدرسة النظامية هي في ايام هولاكو وايام ابنائه.

وانتهى حكم هولاكو بدخول الجلائريين، والدولة الجلائرية خليط اغلبها من التتر وشيء من التركمان والاقوام الساكنة في آسيا الوسطى. ودخلت هذه الاقوام للفترة من 1337 ميلادية لغاية 1411 ميلادية، واشهر ما تركت في بغداد المدرسة المرجانية وجامع مرجان وخان مرجان، ومن بنى هذا الخواجة مرجان الرومي وهو كان عبدا في دولة هولاكو وانتقل عبدا الى الجلائريين.

ويكمل حرب حديثه قائلا: ايضا نذكر ان استمرار حكم الصفويين بدخول الشاه اسماعيل الصفوي من 1508 الى 1534، وفي سنة 1534 بدأ الحكم العثماني لبغداد هناك حكمان للصفويين في بغداد وحكمان للعثمانيين، استمر حكم العثمانيين من عهد السلطان سليمان القانوني من سنة 1534 الى سنة 1623 حيث الشاه عباس الصفوي وهو حفيد اسماعيل الصفوي دخل بغداد مرة اخرة من سنة 1623 الى 1638 ودخل السلطان مراد العثماني سنة 1638 واستمر حكم بغداد من قبل الدولة العثمانية الى 11 آذار 1917 بدخول القوات الانكليزية، بقيادة الجنرال وستانلي مور دخل بغداد وسيطر عليها وعين بيرسي كوكس حاكما لها، واول حكم مدني لبغداد هي حكومة السيد عبد الرحمن النقيب هي اول حكومة عراقية بغدادية حكمت بغداد وضمت الكثر مثل ساسون حسقيل وزير المالية وجعفر العسكري وزير الدفاع.

أعلى