للكتب رائحة: نشاطات ثقافية مختلفة

للكتب رائحة: نشاطات ثقافية مختلفة

  • 74
  • 2021/12/16 12:39:10 ص
  • 0

 علاء المفرجي

غطت النشاطات الثقافية المصاحبة لإقامة النسخة الثانية من معرض العراق الدولي للكتاب، جميع أجناس المعرفة الانسانية.. فمن الشعر الى الرواية والتشكيل والسينما والمسرح وحقول أخرى.. وهذا ليس بجديد على (المدى).

فالمدى ومنذ تأسيسها طرحت كمؤسسة ثقافية بالدرجة الاولى، حيث أعطت الثقافة اهتمامها الاول وابتداء من الاسم الرسمي للمؤسسة، وقد مارست ذلك بشكل فعلي وعلى الارض فقدمت نشاطات ثقافية مازالت حديث المثقفين على مدى تأسيسها، بل منذ وجودها في دمشق حيث كانت راعية لواحد من اهم المهرجانات الثقافية فيها وهو مهرجان المدى الثقافي الذي ضيف المع الاسماء في الادب والفن العربي. واستمر نشاطها الثقافي بعد انتقالها الى بغداد بعد 2003، وهي نشاطات فاعلة لا يختلف عليها اثنان.. فمن مهرجان المدى، الى نهارات المدى، وعراقيون ونشاطات بيت المدى في شارع المتنبي وعروضها ومبادراتها في الكتاب وصناعته.

لكن الجديد في فعالياتها الثقافية انها لم تحتكر قضية تسميتها وصياغة عناوينها، بل ولم تحدد الاسماء المشاركة فيها، وإن كان ذلك من حقها الطبيعي كونها الراعية الاساس للمعرض، لكن المدى وانطلاقا من مفهومها الحضاري للفعالية الثقافية، أشركت كل المعنيين بهذا الامر بدءا من الواجهة الثقافية للمثقفين العراقيين وهي اتحاد الادباء والكتاب الذي نهض بدور حيوي باقتراح الندوات والاسماء المشاركة، واشركت كذلك الاسماء الثقافية التي لها وهجها المعرفي وخبرتها.. وكانت المدى عندما تقترح ندوة ما فباستشارة هذه المراجع الثقافية.. كل ذلك لتحقيق تواصل معرفي يصب في خدمة الثقافة العراقية.

وفي كل دورة من دورات المعرض فأن للمدى مبادرة بهذا الخصوص، وهذه المبادرة هي خلاصة الأخذ بجميع الآراء من خلال اجتماعات متواصلة لإدارتها الثقافية ليل نهار، من أجل التوصل لصيغة تفاجئ جمهور المعرض..

فإذا كانت المدى قد أرست تقليدا ثقافيا لمعرضها إن كان في اربيل أو في بغداد، وهو خلع اسم احد الرموز العراقية ذات التأثير الكبير عنوانا لمعرضه، فمن الجواهري الى مظفر النواب الى السياب، واخيرا غائب طعمة فرمان، وهذه المرة لم تكتف بالاسم أو ندوة عنه، أو حتى في طبع كتاب، بل امتد امر الاحتفاء بهذا الروائي الرائد بعقد سلسلة من الندوات عنه، طيلة أيام المعرض لتمنح فرصة اكبر لكل قارئي نتاجه الابداعي بالاستفادة من هذه الندوات، وأقامت تمثالا لاستذكاره فضلا عن إعادة طبع مؤلفاته، وإن كنا نأمل في إعادة طبع كتاب الدكتور زهير ياسين شليبه عن أطروحة دكتوراه في معهد الاستشراق الروسي عام 1984 ومكرسة لنتاجات غائب طعمة فرمان. وكتاب أحمد النعمان "غائب طعمة فرمان.. أدب المنفى والحنين إلى الوطن" في عام 1996 أيضاً. كما أسلفت في مناسبة سابقة.

ولابد لمثل هذا النشاط المتميز من أن يلفت أنظار المؤسسات المعنية في الاهتمام بهذا الرمز الخالد.

أعلى