ما شعور الكاتب  المغترب  لحظة رؤية مطبوعه بيد القراء؟

ما شعور الكاتب المغترب لحظة رؤية مطبوعه بيد القراء؟

  • 66
  • 2021/12/16 12:39:56 ص
  • 0

عامر مؤيد

تصوير: محمود رؤوف

مئات العناوين القديمة والجديدة، طرحت في معرض العراق الدولي للكتاب والذي تقيمه مؤسسة المدى، ومنها لكتاب عراقيين لكنهم لايستطيعون التواجد في العاصمة بغداد بين قرائهم.

منهم من فرضت ظروف المعيشة عليه عدم قدومه ومشاركة إصداره الجديد مع القارئ ومنهم من هو مهدد بسبب موقفه من بعض الجهات السياسية لذا فان مجيئه ربما يعرض حياته الى الخطر.

ومع الظروف المختلفة فان للكاتب لهفة كبيرة في القدوم الى ارضه، وان يوقع إصداره الجديد لمحبيه وجمهوره والتقاط الصور التذكارية معه وأيضا قد يشمل ذلك إقامة حفل توقيع له ومناقشة مطبوعه.

الكاتبة والروائية انعام كجه جي والتي رشحت مؤخرا لجائزة نوبل للآداب قالت في حديثها بداية لاعلم لي بمبيعات كتبي في العراق وكنت أتمنى لو تكون هناك طبعات عراقية بدل القرصنة، فبالتأكيد يسعدني أن تصل كتبي إلى قارئي الأول بنظري وهو ابن بلدي الذي منه استمد شخصياتي وموضوعات رواياتي".

وأضافت كجه جي ان "انتشار المبيعات لايمكن معرفته فليس هناك كاتب عربي تتوفر لديه أرقام صحيحة عن توزيع كتبه، وان اكثر ما يشجيني هو ان اكتب قصصا تجري في درجة خمسين مئوية وانام امام جهاز الحاسوب في بلد حرارته الصفر".

وفي ختام حديثها قالت "تمنيت لو كنت اقرب جغرافيا من قرائي المفترضين واشاركهم الحديث حول ما انشر"، لافتة الى ان "لاهوية لي دون العاصمة بغداد".

ولايشترط انتاجك للمطبوع الادبي او الاغتراب بعيدا عن ارضك على العمر فهناك من هم ببداية طريقهم وقرروا مغادرة البلاد وإبقاء "وليدهم الادبي" في مدنهم".

من هؤلاء، الشاعر مبين خشاني الذي يتواجد الان في تركيا وله ديوان جديد صادر عن دار الرافدين بعنوان "مخطوف من يد الراحة".

وقال خشاني في حديثه لـ(المدى)، انه "في معرض اسطنبول للكتاب العربي قبل اشهر، سألني ناشري هل هناك إمكانية لحضورك معرض العراق الدولي للكتاب وتوقيع ديوانك ابكر؟ لكني وبحزن كبير اجبته بعدم قدرتي على ذلك".

واضاف ان "ناشر الكتاب اكد لي ان كتابي سيكون حاضرا في المعرض وشعرت بحزن كبير لاني بعيد عن بغداد ومعرضها وتعذر علي توقيع الكتاب لكني سعدت بإقبال القراءعليه".

وأشار الى ان "كثيرا منهم كتبوا لي انهم اقتنوه كذلك ضاعفت سعادتي حفاوة الأصدقاء باصداري الأول وشعرت بان حضورهم يعوض غيابي الاضطراري عن بلدي الام".

وفعلا هناك كتاب يتواصلون بشكل دوري مع الناشرين الذين يطبعون كتبهم لسؤالهم عن اقبال الناس على شرائه وأيضا معرفة أحوال المعرض، حيث يقول مسؤول منشورات المتوسط في بغداد كريم طه ان "ابتعاد الكاتب عن قرائه امر حزين".

وأضاف طه ان "كثيرا من الكتاب لايستطيعون الحضور، فمثلا حسن بلاسم، يصعب عليه القدوم بسبب ما يكتبه وآراءه التي تزعج كثيرين وخوفا على حياته لا يأتي".

وأشار طه الى ان "الكاتب كريم كطافة حضر في احدى السنوات الى معرض الكتاب من اجل توقيع كتابه لكن التواجد باستمرار امر صعب في أحيان كثيرة نظرا للظروف المحيطة بالكاتب".

أعلى