كتبيات يديرن عمل  الأجنحة  في المعرض

كتبيات يديرن عمل الأجنحة في المعرض

  • 494
  • 2021/12/16 11:45:56 م
  • 0

حارث رسمي الهيتي

يبدو ان نضال المرأة ومحاولتها الدائمة لكسر النمطيات التي تعودت العيون عليها لا يتوقف، اقتحامها عالم الكتب طباعة وتوزيعاً يبدو انه في ازدياد، معرض العراق الدولي للكتاب في دورته الثانية دورة الروائي العراقي غائب طعمة فرمان يؤكد كلامنا، في قاعات المعرض الرئيسة تتواجد الكتبيات في كثير من دور النشر والتوزيع، وجودها في أجنحة المعرض واضح وهي تتنقل بين رفٍ وآخر لتلبي حاجة زبائنها، وللوقوف على دورها ومكانتها هنا في سوق الكتاب عموماً والمعرض على وجه التحديد كان لنا لقاء مع عدد منهن.

مريم مصطفى مديرة جناح دار الرائدية – السعودية "هذه هي مشاركتنا الأولى في المعرض، التنظيم كان على مستوى عال وممتاز، الاقبال جيد جيداً مثلما شاهدت طيلة أيام تواجدي في المعرض، هنا في قاعة الدار السورية الكثير من النساء سواء كن صاحبات دور نشر أو موظفات في الدور حتى، وهذا العدد جيد مقارنة بعدد الرجال اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان العمل في سوق الكتب بقي ولفترات طويلة حكراً على الرجال".

آمنة سعيد صاحبة دار آمنة للنشر- الأردن حدثتنا عن ما اعتبرته صعوبات تواجه الناشرات العربيات: "اولاً يجب ان يكون واضحاً ان عدد الناشرات قليل في الوطن العربي اذا ما اخذنا نسبتهم في مقابل نسبة الرجال، وتكاد تكون الناشرات في العالم العربي مختصات فقط بما يتعلق بالأطفال، من يعملن للأدب عموماً من الممكن عدهن على أصابع اليد، فمن سوريا ممكن أن تكون هناك ناشرتان فقط أو ثلاث، نحن في الأردن اثنتان فقط، والسبب ان هذا المجال على تاريخه الطويل هو مجال يحتكره الرجال وهذا يرتبط بالمجتمع الذكوري، حتى المرأة التي تدخل الى هذا المجال تراها تواجه صعوبات ومعرقلات كثيرة حتى ان قسما من الناشرات لا يستطعن مواجهتها، فالعقل الشرقي لا يتقبل بسهولة ان تنافس المرأة الرجل أو تتفوق عليه، ولما تتفوق عليه تبدأ الإشكاليات، وعن مشاهدتها لوجود عدد من الكتبيات في المعرض تقول آمنة "العدد قليل، نحن الناشرات اصلاً نعاني من قلة عددنا، نحن نواجه صعوبات للسفر وصعوبات في الحضور، كنا نأمل عندما دخلنا المعارض وبسبب عددنا القليل ان نحظى بنوع من التسهيلات لكن لم نجد هذا".

د.فاطمة بدر مديرة دار الكا حدثتنا عن ما اعتبرته نَفَساً وثقافة مدنية: "يوما عن يوم يزداد عدد النساء العاملات في هذا المجال وبالأخص الناشرات، الموضوع لم يعد مقتصراً على الرجال فقط، وانا شخصياً اعتبر ان هذا المجال هو مجال مناسب للنساء للعمل والابداع فيه، في المتنبي مثلاً إضافة الى المعرض نجد ان هناك الكثير من النساء العاملات، مثلاً في البناية التي تشغل قسما منها دار الكا في المتنبي هناك 16 امرأة عاملة معنا في هذا المجال، وهذا ما نعتبره فخرا لنا نحن النساء، وهذا ان دل على شيء فهو يدل على الوعي والنفس المدني الموجود داخل المجتمع العراقي رغم كل الظروف التي نمر بها ويعيشها العراق فهي مترسخة في عقولنا".

أعلى