في أولى ندوات مهرجان الجواهري وعلى أرض معرض الكتاب..مناقشة الشعر والتحولات الاجتماعية والثقافية

في أولى ندوات مهرجان الجواهري وعلى أرض معرض الكتاب..مناقشة الشعر والتحولات الاجتماعية والثقافية

  • 84
  • 2021/12/17 10:25:05 م
  • 0

 حارث رسمي الهيتي

تزامنا مع إقامة معرض العراق الدولي للكتاب، انطلق مهرجان الجواهري الرابع عشر ومعه بدأت الندوات التي يقيمها الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق.

البداية كانت ندوة بعنوان الشعر والتحولات الاجتماعية والثقافية في العراق، بحضور عدد كبير من الادباء العراقيين وتحدث بها كل من د.أياد عبد الودود الحمداني و د.محمد حسين محمود و د.خليل شكري هياس والأستاذ عبد علي حسن، وقدم كل منهم ورقة في هذا المجال..

"مظاهر التحول نحو القصيدة الذهنية" هو عنوان الورقة التي قدمها الحمداني وتتحدث عن ارتباط الرثاء بالتاريخ والمجتمع والفلسفة والثقافة وبكل ما يتعلق بالاخيرة، وتناولت موروثنا الأدبي وما فيه من كنوز من الابداع المستند الى موضوعة الرثاء، فهو عبر العصور كثيراً ما يبحث عن حزن الافراد والجماعات،

بل وتعدت ذلك نحو آفاق ترتبط بتوليد الشعرية، ومنذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي حدث تحول واضح في الابداع الادبي في العراق على مستوى الشكل الذي كانت ابرز مظاهره تقوم على مخاطبة عين القارئ كما يسميها.

وأضاف الحمداني، ان "الثقافات المتنوعة جعلت نمط الأداء الشعري في اللغة الإبداعية العربية ذات خصوصية أدت الى جعل العربي يعتقد ان المرأة تجيد الرثاء بطريقة متقدمة على بقية الأغراض الشعرية على أساس ان الرثاء اقرب الى نفسها والصق بروحها متخذين من الشاعرة الخنساء شاهداً ودليلاً وهي التي اكتظ ديوانها بأمثلة الرثاء بطريقته التقليدية التي تحوم حول الندب والتأبين الذي اسندته لأخيها صخر". "الشعر والتحولات الاجتماعية والثقافية/ شعر موفق محمد انموذجاً" بهذا العنوان، قدم د. محمد حسين محمود ورقته في الجلسة، بدأها محمود بقول آرنولد "ان مستقبل الشعر عظيم، وان الشعر الجدير بقدره السامي ومع تقدم الزمن الدعامة الأكثر والأكثر رسوخاً، الذي يفسر لنا الحياة ليقدم لنا العزاء وليؤازرنا ودون الشعر سيبدو علمنا ناقصاً والكثير مما نحسبه اليوم ديناً او فلسفة سيعوض عنه بالشعر". وعن تحولات الشعر يقول محمود "مر الشعر خلال مسيرته الطويلة بتحولات واكبت الحالة الاجتماعية والثقافية المعاصرة له، وهي حالة من التمازج والانسجام والانصهار مع هذه التحولات المرتبطة بالواقع، وبالوعي الجمالي للمنتج وبالروافد التاريخية كجزء من تحقق الثورة على الشكل الواحد".

وأضاف محمود "لقد كان لشعر موفق محمد نصيبه الكبير من هذه التحولات التي واكبها الشاعر وسرد لنا حكايات الزمن الجميل شعراً، وموضوعاً مختلفاً في الطرح، بما يمتلكه من قدرة فائقة على ايقاد شعلة الشعر، بنفسه الشعري الطويل وبما يمزجه من اللون الشعبي والحكايات والامثال الشعبية الموروثة داخل نصه الشعري، وبهذا غدا شعره ذا رمزية تاريخية واجتماعية عالية".

"جماليات الاشكال الوجيزة في الشعرية العراقية (القصيدة القصيرة) ورهان التجديد"، هي الورقة التي قدمها عبد علي حسن الذي أشار الى انه "لم يكن ظهور حركة التجديد في الشعر العربي أواخر الاربعينيات من القرن الماضي على يد نازك الملائكة والرواد برغبة ذاتية منهم وانما كانت وليدة تحول أسهم في تخليقه خروج البشرية من اتون الحرب العالمية الثانية الذي وضع المجتمع العربي امام اصطفاف جديد افرز جملة من المضامين الاجتماعية والسياسية الجديدة تستدعي شكلاً جديداً يتناسب وطبيعة تلك المضامين ووجد الشعراء انفسهم امام مفترق طرق يحتم عليهم ان يعيشوا عصرهم الجديد".

وأضاف حسن "ان الشاعر يوسف الخال أشار الى "نحن نجدد في الشعر لا لأننا قررنا ان نجدده، نحن نجدد لان الحياة بدأت تتجدد فينا، وكما ابدع الشاعر الجاهلي شكله الشعري للتعبير عن حياته علينا نحن كذلك ان نبدع شكلنا الشعري للتعبير عن حياتنا التي تختلف عن حياته".

"وله لها.. القصيدة الذاكراتية وشعرية التلاقح الاجناسي" من هذا العنوان انطلق أ.د.خليل شكري هياس بورقته، والتي اشارت الى "ان امر الحداثة في الشعر الشغل الشاغل في الحياة الثقافية العربية ليست في العصور الأخيرة حسب بل منذ ان ظهرت طلائع التجديد الحقيقي في الشعر العربي ابان العصر العباسي مع ثلة من الشعراء المجددين مثل المتنبي وابي تمام وابي نواس وآخرين غيرهم تمكنوا من ترك بصماتهم التجديدية على خارطة الشعر العربي، واستطاع البعض منهم خط هوية مائزة لنفسه خلد فيها اسمه ليكون اسماً شعرياً لا يمكن تجاوزه في قائمة الشعراء العرب عبر العصور".

أعلى