في ندوة استذكارية.. رحيل بندر عبد الحميد خسارة للشعر والسينما

في ندوة استذكارية.. رحيل بندر عبد الحميد خسارة للشعر والسينما

  • 463
  • 2021/12/17 10:33:58 م
  • 0

 زين يوسف
تصوير محمود رؤوف

بالعودة الى استكمال الجلسات الثقافية ضمن منهاج معرض العراق الدولي للكتاب، أقيمت ندوة استذكارية للشاعر والناقد السينمائي السوري بندر عبد الحميد والتي شارك فيها الناقدان علاء المفرجي وسامي أحمد وقدم الجلسة الشاعر عمر السراي.

وفي محور الشعر تحدث سامي احمد عن كون بندر عبد الحميد شخصية محبوبة قائلا "العام الماضي في شهر شباط قلت "أيها الاصدقاء لم يعد هناك اصدقاء، أيها الاعداء لم يبق هناك اعداء، بفضلكم جميعا صرت وحيدا، وأكمل بقراءة قصيدة رثاء بحق عبد الحميد".

وأضاف "استطاع بندر عبد الحميد ان يعبر بقصيدته نثريا بالوزن وشعريا بالنثر وشعريا بالوزن، منذ بداياته في اواخر ستينيات القرن الماضي في مجلة العربي، حيث نشر قصيدة عمودية بعنوان "البلبل الغريد" في عام 1968، وفيما بعد نشر ديوانه الاول "كالغزالة كصوت الماء والريح" عام 1975، وهو يعبر تعبيرا حقيقيا عن هذا العصر، هو شاعر الانقطاع عن ما هو سائد ومعمم، هو شاعر المفاجأة والرقص والذي يهدم كل حدٍ بحيث لا تبقى أمامه غير حركة الابداع ويفجرها في جميع الاتجاهات".

في الجانب السينمائي لبندر عبد الحميد تحدث علاء المفرجي عن علاقته به قائلا "في الحقيقة علاقتي ببندر عبد الحميد المثقف السوري الموسوعي امتدت على مراحل، في نهاية السبعينيات عندما كنت طالبا كانت تأتي الينا مجلات سورية أمثال "الموقف الادبي" و"المعرفة" و"الاداب الاجنبية"، هذه كلها كانت تضم مقالات لبندر عبد الحميد وبالمصادفة كانت هذه المقالات خاصة عن السينما، انا لم اعرف ان بندر شاعر الا بعد سنوات، وفي حياته قلت له هذه المسألة وكنت اقتطع هذه المقالات واضعها في ملف خاص لاستفيد منها فيما بعد.

وأضاف ان "المرحلة الثانية لعلاقتي مع بندر كانت في العمل سوية لكن دون معرفة شخصية، انا كنت مسؤولا ثقافيا في عام 2003 في جريدة المدى وهو كان الخبير الاول في المؤسسة للمطبوعات التي تصدر عن المدى، علما ان بندر من المؤسسين للمدى كمؤسسة في سوريا، وأصبحت العلاقة عبر البريد الالكتروني ونتبادل الآراء وتحدثنا عن كل تلك التفاصيل عن المقالات التي اقتطعتها من المجلات وابديت اعجابي بشخصيته وفي عام 2006 جمعتنا مائدة واحدة انا وهو والراحل قاسم محمد عباس والراحل ايضا المترجم القدير صالح علماني في اربيل فتوثقت علاقتي الشخصية ببندر منذ تلك اللحظة واصبحنا اصدقاء ونتواصل باستمرار.

وبالعودة الى شعر بندر عبد الحميد تحدث سامي احمد قائلا "يحملنا بندر عبد الحميد الى حيث أصبح الشعر هو العالم وأصبح الشعري يعمل على الشعر بذاته لا بما هو ابداع فقط وانما بما هو عالم بديل عن بلاغة المهدور فيه".

وعن ذكريات سامي احمد مع بندر عبد الحميد قال "أنا كنت التقي ببندر بشكل يومي منذ عام 2006 تقريبا، لكن اللقاءات بدأت تصبح اكثر في فترة الحرب في سوريا في العشر سنوات الاخيرة، وكنت في كل يوم في الساعة الثالثة اذهب الى بندر في غرفته في شارع العابد، ومن المواقف الطريفة انه في يوم من الايام كان يقف بندر قرب النافذة في غرفته وضربت قذيفة هاون على النافذة فاتصلت به لاعرف ماذا حدث فقال لا شيء مجرد قذيفة هاون ضربت نافذة الغرفة تعال لنلتقي بعد قليل، بندر هو من اصدق الناس الذين عرفتهم في حياتي".

وعن أيام بندر الاخيرة تحدث سامي احمد قائلا "في يوم الاحد عدت الى دمشق وكنت متفقا مع بندر على ان نلتقي يوم الاثنين، في اليوم الثاني اتصلت به لاعرف اخباره فلم يجب على اتصالي لاكثر من مرة، فذهبت اليه ورأيت ابنته حلا وزوجته والشرطة يقفون في باب البناية وقد عرفت انه قد توفي في الساعة الثانية بعد منتصف الليل حسب ما أكد الطبيب الشرعي، فجأة توفي بندر وقد كان وحيدا".

علاء المفرجي عاد بالذكريات معه اذ قال "في الحقيقة الحديث عن بندر لا ينتهي بالنسبة لي لانه واحد من أهم اصدقائي، وبالمناسبة كنت ألمس في بندر حبه للثقافة العراقية وأهم اصدقائه هم مثقفون عراقيون وكانت تربطه علاقة طيبة بسهيل سامي نادر والشاعر والصحفي رياض قاسم وهو متابع للثقافة العراقية وتطوراتها ويعرف كل ما يقام في الاتحاد من أمسيات وتفاصيل دقيقة جدا"..

وأضاف "في ايام بندر الاخيرة طلبت منه ان يكتب لي مقدمة لكتابي "أفلام السيرة الذاتية"، فكتب لي المقدمة وقد صدر الكتاب عن المدى، وقد قال لي اريد منك ان تهتم بصدور كتابي "ساحرات السينما"، واريد ان تكون أول من يكتب عن الكتاب، فصدر الكتاب وبالفعل انا اول من كتب عنه، وبالمناسبة هو قد ذكر 145 ممثلة أجنبية وقد اتصل بي بعد أن قرأت الكتاب وسألني عن رأيي فقلت له ان الكتاب ليس جيدا لانك لم تذكر "اورنلا موتي"، وهي من ساحرات السينما الايطالية، فقال لقد نسيتها وسوف اتحدث عنها في الجزء الثاني من الكتاب".

أعلى