في جلسة بخيمة الندوات.. ثلاث أوراق لمناقشة شعر الشباب

في جلسة بخيمة الندوات.. ثلاث أوراق لمناقشة شعر الشباب

  • 652
  • 2021/12/19 12:07:37 ص
  • 0

حارث رسمي الهيتي

تصوير:محمود رؤوف

في يومه الثالث، احتضنت قاعة الندوات في معرض العراق الدولي للكتاب بدورته الثانية ندوة عن (المعروف والمألوف / طاقة اليومي وحضور الدهشة في شعر الشباب).

الناقد علي شبيب ورد كان اول المتحدثين، وافتتح كلمته بالحديث عن “فرادة التناول التي تناولها الشباب، فانا اجد تجربة تتحدث عن النافذة وتجربة تتحدث عن الباب، وأخرى تتحدث عن الشعر والمياه، والموسيقى وتجربة علي اجود التي تتحدث لما بعد الحروب المتواصلة في عراقنا لامهات يستلمن جثث أبنائهن وهذه الأعضاء التي تستلمها النسوة هي متنوعة، بين اطراف وجثث ناقصة وهذه هي تجربة اجود التي تتعامل مع مشهد الغربة او غربة المشهد، وهنا نحن نقف امام نساء يسألن في النص والمتن أسئلة غريبة وهي مخجلة لنا ومخجلة لهذا الوضع الكارثي الذي نعيشه».

وأضاف ورد “بعد ما مضى أعلاه نحاول الان ان نوجز اهم الملامح البارزة التي يمكن ملاحظتها في نصوص الشعراء الخمسة وهي: الشعور بالغربة اذ تبين النصوص المفحوصة ان اغلب الشعراء هيمنت على نصوصهم ظاهرة الشعور بالغربة من جبروت الراهن العراقي ومراراته والامتعاض من فداحة تداعيات مجرياته، وعزلة الشاعر اذ نلمس ان كل شاعر من هؤلاء اختار له منطقة عزلة كتابية يتفرد بها عن سواه ويواجه من خلالها عالمه المعاش، وبساطة اللغة والايجاز اذ تميزت نصوصهم بالابتعاد عن اللغة المعقدة في الفاظها وتراكيبها”.

الناقدة د. موج يوسف قدمت ورقة بعنوان (حضور الهامش والدهشة في شعر الشباب) بدأت حديثها بالقول “للوهلة الأولى عند النظر الى ثنائيتي الهامش والدهشة نحكم بانهما متنافران فالاولى تدخل في القالب الاجتماعي والثانية في الفلسفي وهاتان الثنائيتان قد تسللتا الى الادب منذ عصور بعيدة لكن ظهورهما كان اشد سطعاً مع شروق العصر الحديث واهتمام دراسات الحداثة وما بعدها بالهامش وهذا الأخير قد استدعى الدهشة معه وقد تتبادر الى ذهننا الإشكالية الملحة في سبب حضورهما متلاصقين في الشعر وهذا يجعلنا نثير بعض التساؤلات من اثر بمن الهامش اثر بالدهشة ام حضوره صحب معه الدهشة وغير المألوف؟ وهل اللغة الشعرية احتضنت هاتين الثنائيتين وادت وظيفة فنية؟ واي لغة قريبة منهما اليومية ام المعجمية؟”.

وأضافت “حضور الهامش اليومي وصلته بالدهشة وولادة الهامش كانت طبيعية في المجتمعات التي تحتضن الابن البار المركز وتغفل عن الباقين وهذا ما جعل الفئة المهملة تعبر عن نفسها بطريقتها التي سنوضحها لاحقاً، اذ تفحصنا لغتنا العربية للبحث عن جذر الهامش والدهشة».

علي كاظم داود والذي قدم ورقة موسومة بعنوان “خطاب التسلط في نماذج مختارة لشعراء شباب” قال “منحت مناهج النقد ما بعد البنيوية متسعا للخروج من الأطر النصية واللفظية في تحليل النصوص وذلك بربط المحتوى الشكلي بالدلالات والسياقات الاجتماعية والثقافية ويعد التحليل النقدي للخطاب من بين تلك المناهج التي تهدف لدراسة وتحليل العلاقات القائمة بين اللغة والخطاب والسلطة اذ ينظر الى اللغة على انها ممارسة اجتماعية تتأثر وتؤثر بشكل كبير في علاقات التسلط والسيطرة الاجتماعية».

وبين ان “من اهم وظائف النصوص الأدبية إعادة تشكيل الواقع لغويا لكن طبيعة القول الشعري تفرض إعادة صياغة هذا الواقع من خلال الوعي الشعري والرؤية الجمالية والاستجابة الانفعالية للشاعر فالشعر ليس نصاً توثيقياً تسجيلياً يحاكي الواقع الاجتماعي”.

أعلى