في سؤال طرحته (المدى) .. هل يُباع الشعر مثل السابق وهل هو زمن السرد؟

في سؤال طرحته (المدى) .. هل يُباع الشعر مثل السابق وهل هو زمن السرد؟

  • 11
  • 2022/12/13 12:32:00 ص
  • 0

مصطفى وحدان

تصوير: محمود رؤوف

يرى الشاعر والأمين العام لاتحاد الادباء عمر السراي ان الشعر عالمياً قد تراجع كثيراً وان الزمن يتجه نحو السرد بسبب مخرجاته التي تنزح نحو الفيلم السينمائي والمسلسل وهذا ما يجعل اغلب القراء يميلون الى السرد اكثر من الشعر،

وان ايقاع العصر السريع الذي نعيشه يقود القارئ والمتلقي للبحث عن امور اكثر استقراراً لديه مثل الرواية التي قد تحقق لديه المراد بهذا الاستقرار عكس ايقاع الشعر الذي هو سريع اصلاً اما السبب الثاني فقد تكون بسبب التضخم الكبير في الظاهرة الشعرية ووجود اسماء كبيرة وكثيرة قد (غوشت) المشهد، ان صحت العبارة، حيث لم يعد المشهد الشعري اليوم واضحا بصورة جيدة واحترق الاخضر بسعر اليابس، لهذا السبب صارت دور النشر اليوم عندما تريد التعامل مع الملف الشعري فعليها التعامل مع مئات الاسماء وهذا يشكل صعوبة بالفرز، مع ذلك ما زالت هنالك اسماء مطلوبة من قبل دور النشر والقراء الا ان كثرة الاسماء المرادفة هي التي تحول دون هذا الامر.

صاحب دار الرافدين للنشر محمد هادي يرى ان “القصيدة اليوم فقدت وهجها بسبب التقلبات الكثيرة التي مرت بها وان الحداثة افقدت القصيدة قافيتها ووزنها وحافظت على الصورة وفقدان الموسيقى هذا سبب رئيسي في فقدان الشعور الذي كان يتملك متلقي الشعر، وبالتالي تحول الشعر الى نص مثل باقي النصوص يحمل جماليات معينة ربما لكن الحداثة افقدت الشعر روحه التي كانت تهز الاذان وجعلت من منصات الشعر محجاً للجمهور في فترة الفوران السياسي في ستينيات وسبعينيات القرن السابق وما قبلها حيث كان الشعر مرتبطا بالسياسة”، وقال بصفته ناشراً لمجموعة كبيرة من كتب الشعر إن “ما يباع منها هي كتب الشعراء النشطين على مواقع السوشل ميديا ومن يملك متابعين كثر منهم وهذا الرواج لا يرتبط بجودة الشعر فهنالك الكثير من الشعراء الممتازين لا يبيعون”.

الشاعرة وصاحبة دار خطوط وظلال للنشر د. هناء البواب تؤكد ان “سوق الشعر اليوم يعاني كسادا حقيقيا بالفعل والسبب الاول في كساده يعود الى الناشر الذي كان سبباً رئيسياً في ترويج فكرة عدم تسويق الشعر وبيعه واذا نظرنا الى شقين من هذا الامر سيكون الشق الاول في كون الشاعر نفسه لا يشتري لشاعر اخر وهذه نظرية حقيقية فعلاً، اما الشق الثاني يعود الى الاسم فعندما يتم نشر كتاب لشاعر معروف مثل سعدي يوسف او وديع سعادة او محمد علي شمس الدين فلابد من ان يلقى هذا الكتاب رواجاً له اما الاسماء الجديدة فنادراً ما يكون هنالك ناشر يمكنه ان يغامر او يجرب بها عكس الاسماء المكرسة التي تكون مضمونة».

أعلى