الأثر السوسيولوجي لظاهرة ارتفاع معدلات الطلاق في العراق

الأثر السوسيولوجي لظاهرة ارتفاع معدلات الطلاق في العراق

  • 14
  • 2022/12/16 11:36:08 م
  • 0

 زين يوسف

تصوير: محمود رؤوف

تستمر فعاليات معرض العراق الدولي للكتاب وايضا، تستمر القاعة الكبيرة باحتضان الندوات وهذه المرة عقدت ندوة بعنوان «الاثر السوسيولوجي لظاهرة ارتفاع معدلات الطلاق في العراق تحدث فيها استاذة علم الاجتماع د.لاهاي عبد الحسين واستاذة النقد المسرحي في كلية الفنون الجميلة د.سافرة ناجي وكانت الندوة بادارة الاديبة غرام الربيعي.

لاهاي عبد الحسين تحدثت عن اسباب تفاقم ظاهرة الطلاق واسبابها حيث قالت «حسب الاحصاءات الرسمية في العراق فان المتحدث باسم وزارة التخطيط يقول ان هنالك ارتفاعا في مستويات الفقر في العراق لعام 2022 ويقدر هذا الارتفاع من 22 الى 25 %، بالتالي هناك 15 مليون عراقي يقعون تحت خط الفقر ولنا ان نتصور حجم الضغط الاجتماعي الذي يلقى على العائلة وبشكل خاص الفتيات حيث ما تفعله العائلة لحل المشكلة هو تزويج الفتاة وهذه واحدة من اكبر المشاكل التي نتحدث عنها».

وذكرت ان «مجلس القضاء تحدث عن زيادة معدلات الطلاق في هذا العام وهي 73 الف حالة طلاق في عموم العراق، بالتالي نحن أمام مشكلة جوهرية مما يعني ان هنالك اقتران ما بين نسب الفقر وحالات الطلاق، ولا يمكن ان ننسى ان هناك حالات غير رسمية لا تعلن ولا نعلم عنها شيئا».

وأضافت ان «الطلاق في العراق ليس مشكلة معقدة فقط وانما هي مشكلة مركبة ايضا بمعنى ان هنالك اكثر من عامل منها العامل الاجتماعي والسايكولوجي والاقتصادي بالاضافة الى العامل السياسي».

وبينت لاهاي ان «واحدا من اكثر الاسباب في حالات الطلاق هي وسائل التواصل الاجتماعي من خلال العلاقات التي تحدث فيها، ووسائل التواصل الاجتماعي اليوم ليست اكتشافا تقنيا تكنولوجيا وانما تطور فكري والناس من خلال ذلك التواصل يتعرفون على افكار ويتبادلون قناعات ويبدلون آراء».

من جانبها د.سافرة ناجي تحدثت عن كيف تناول المسرح والدراما قضايا الطلاق وقالت ان «هذه المشكلة تتناسل عنها الكثير من المشكلات لأنها تؤدي الى انهيار البنية الاجتماعية على المستوى الاخلاقي بالدرجة الاولى وبالتالي نحن امام كارثة وعلينا كمجتمع اكاديمي وفني ان نواجه مشكلاتنا لان الطلاق ممكن ان يؤدي الى جرائم وبما ان الدراما معنية بالدرجة الاولى بالانسان ومشكلات الانسان لذلك وجد الخطاب الدرامي والفني ولو تتبعنا هذه المشكلات نجد ان في كل مرحلة هناك ناتج جديد من المشكلات».

وبينت ان «الدراما تناولت البنية الاجتماعية الاسرية بشكل مباشر او غير مباشر لانها معنية بالعلاقات الانسانية ومعنية بالجانب الاخلاقي التقويمي لذلك المشكلات التي تحدث في المجتمع هي منحسرة بين الحقوق والواجبات بمعنى ما هي حقوق الزوجة وما هي حقوق الزوج وواجبات كل منهما لذلك نجد ان من اول نص مسرحي كتب هنالك نقاش داخل النص لهذه المشكلات الاسرية».

أعلى