المفكر فواز طرابلسي يأخذ زوار معرض الكتاب في سياحة تاريخية .. طرابلسي: نحن بحاجة إلى حركات احتجاجية.. الانشقاق قضى على الثورات

المفكر فواز طرابلسي يأخذ زوار معرض الكتاب في سياحة تاريخية .. طرابلسي: نحن بحاجة إلى حركات احتجاجية.. الانشقاق قضى على الثورات

  • 122
  • 2024/02/18 09:52:12 م
  • 0

زين يوسف

في ختام جلسات اليوم الرابع لمنهاج فعاليات معرض العراق الدولي للكتاب وعلى قاعة "القدس" أقيمت ندوة بعنوان "الثقافة والسياسة ومسارات الانسان العربي"، تحدث فيها الكاتب والمؤرخ اللبناني فواز طرابلسي وأدار الندوة الدكتور اياد العنبر.

فواز طرابلسي هو الكاتب والمؤرخ والسياسي والمناضل والاكاديمي والصحفي والمترجم والمثقف، كتب في السياسة والانثروبولوجيا والتاريخ والنقد الادبي والفني والثقافة، كتب طرابلسي "الديمقراطية والثورة"، و"تاريخ لبنان الحديث: من الامارة الى اتفاق الطائف" و"الطبقات الاجتماعية والسلطة السياسية في لبنان" و"أنا الشيوعي الوحيد" و"فيروز والرحابنة" والقائمة تطول وتطول.

تحدث طرابلسي عن اقرب ما كتب الى قلبه قائلا ان "كتاب حرير وحديد هو اقرب كتاب لقلبه وهو كتاب في التاريخ دون ان يكون رواية تاريخية، كناية عن قطع تاريخية كلها من التاريخ انما تحكي عن مجموعة من الأشخاص والقوى تدور حول المتوسط تبدأ باقتصاد الحرير في لبنان وتنتهي بافتتاح قناة السويس وبينهما عدد من الأشخاص يتنقلوا بين شمال المتوسط وجنوبه ومنهم عبد القادر الجزائري واحمد فارس الشدياق وهو هامة نهضوية مجهولة ومعتم عليها في لبنان مع انه صاحب اول رواية عربية اسمها "الساق على الساق".

وعن اتفاقية "سايكس بيكو" قال ان "وظيفة الاتفاقية كانت وعدا للشريف حسين بدولة عربية في سوريا الطبيعية لقاء اعلان الثورة على العثمانيين وفي المادة الأولى من الاتفاقية كُتب (تتعهد حكومتا بريطانيا وفرنسا بدعم نشوء دولة عربية برئاسة سيد عربي)، اما ما يتباهى به سايكس بانه رسم خطا في الصحراء فهو ليس خطا بل هو الحد الفاصل بين منطقتي نفوذ فرنسية في شمالي سوريا الكبرى وبريطانية في جنوبيها والباقي هو لوائي البصرة وبغداد تحت السيطرة البريطانية والشريط الساحلي من انطاكيا حتى حيفا سيطرة فرنسية".

ومن خلال عنوان كتابه "ثورات بلا ثوار" تحدث الطرابلسي بمقارنة بين الثورات في السابق واليوم قائلا "في 2012 انا صدقت ما قالته الثورات عن نفسها بأنه حقيقة واعتبر اني أخطأت وشعار (عيش حرية عدالة اجتماعية وكرامة وطنية)، انا اعتبرت ومازلت اعتبر ان هذا تشخيصا صحيحا لما أدى الى ثورات وهي حتى الان ذاتها اهداف هذه الثورات وكان رأيي ان هذه الثورات اكثر جذرية من التعبير عنها لأني اكتشفت ان هذا التعبير موجود في حمص وموجود في صنعاء انما لا ترجمة له".

وأضاف ان "الحركات الاحتجاجية عفوية انما تقودها مضمرات هي نتاج ما رشح من فكر نيوليبرالي في السياسة والاقتصاد مأخوذ في معظمه من تجارب اوروبا الشرقية ومحوّر وخرافي، ثم عبر بعفوية عن الفئات الاجتماعية وهي غلبة كبيرة لعنصر الشباب العاطل عن العمل ولفئات واسعة من الطبقات الوسطى الصغيرة والمتوسطة مع تذكر ان هذه الفئات هي جماعة ساحات التغيير".

واختتم طرابلسي حديثه قائلا "ان الانشقاق الموجود في المنطقة يحتاج الى حركات تكون قادرة على استيعاب الجديد وتطلق فيه ما يتجاوز انشقاق الطبقات المتوسطة الحداثية والليبرالية وجماهير فيها متوسطة ولكنها ميالة أكثر للفقر والعمل زائد فكر إسلامي، وبرأيي ان هذا الانشقاق قضى على الثورات وهو قابل على ان يعطل أي تغيير.

أعلى