طلبة بمختلف مراحلهم في أروقة معرض العراق للكتاب

طلبة بمختلف مراحلهم في أروقة معرض العراق للكتاب

  • 42
  • 2024/02/18 09:53:36 م
  • 0

بغداد – تبارك عبد المجيد

منذ ساعات الصباح الباكر، يفتتح الطلاب أبواب معرض الكتاب قبل فتحها رسمياً، فهو ليس مجرد مكان للفسحة أو القراءة، اذ يمتزج الهمس الهادئ للصفحات الملونة مع أصوات احاديثهم المبهجة، ويجتمع الشباب بلا انقطاع ليستمتعوا بالمغامرة داخل صفحات الكتب، يبحثون ويستكشفون، يتعلمون ويستلهمون، في مكان يلبي جميع رغباتهم العقلية والثقافية.

جامعيون

“أكتب خواطر واقتباسات منذ سنتين كما أرسم وأؤلف القصص ذات طابع (المانكا)"، هذا ما قالته تقى احمد من جامعة بغداد قسم التربية الانكليزية لـمراسل (ملحق المدى).

تعتزم تقى نشر قصصها في كتاب خلال الايام المقبلة، لذا حرصت على زيارة معرض الكتاب للاطلاع على دور النشر وانواع الكتب التي تُنشر من ناحية الالوان وجود الاوراق وتكلفة الطبع والنشر، لتقرر الخيار المناسب لها.

وذكرت أنها تبحث عن بعض "الروايات الخيالية مثل دوستويفسكي، للحصول على مفردات جديدة بالاضافة الى تعزيز خيالي بالافكار الجديدة".

التقى مراسل (ملحق المدى) مع الشابة زهراء عبد الأمير وهي تتجول برفقة أقرانها من الجامعة في بوثات الكتب بقاعة "جنين". وقالت أنها طالبة في الجامعة العراقية، تخصص إدارة واقتصاد. وعند سؤلها عن سبب زياراتها لمعرض العراق الدولي للكتاب، أشارت إلى أنها تملك مكتبة تُدار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى بعض المقتنيات المتعلقة بالرسم.

وبجانب حبها لبيع الكتب، تجيد الرسم وتميل لقراءة الكتب المتعلقة بالرسم، وتضيف "لم أجعل تخصصي الدراسي يُقيِّد اهتماماتي بالرسم وقراءة الكتب بل على عكس ذلك اتلقى باستمرار دعما من زملاء الجامعة".

طلاب الثانوية

وصف الفتى حارث (18 عاما) ، صباحه بأنه "سيئ"، حيث استلم نتائج نصف العام ولم تكن على المستوى الذي كان يطمح إليه. وقد اعتبر أن "المعلمين يستخدمون أسئلة صعبة في اختبارات نصف العام في محاولة لتحفيزنا على الاستعداد للاختبارات الوزارية".

وأضاف في حديثه لـ(ملحق المدى)، أنه جاء برفقة صديقه "للاستمتاع بأجواء المكان ولشراء بعض الكتب". كما أشار إلى أنه يفضل قراءة الكتب الخيالية، بينما يميل صديقه إلى الكتب التي تحمل طابع الرعب.

طلاب الابتدائية

وفي قاعة اخرى، تحديداً عند "نابلس" يتمشى اطفال صغار بزي احمر لافتا للمارين، وبرفقتهم بعض الموجهين لسيرهم، تحدث مراسل (ملحق المدى) مع احد الاطفال بعدما انتهوا من التقاط صورة جماعية، مع الفتى اسر محمد (10 سنوات)، ان "مدرستنا حرصت على تنظيم زيارة لنا في ايام افتتاح المعرض برفقة بعض الاساتذة"، وعكس خلال حديثه حماسا كبيراً لاستكشاف بقية أرجاء المعرض".

من جانبه، يقول مصطفى رضا علي، كاتب في مدرسة ذو الفقار الابتدائية في حي العامل، إنهم يحرصون كمدرسة على تحفيز طلابهم على القراءة والكتابة من خلال إحضارهم إلى مثل هذه المحافل الثقافية. ويجد أن "معرض العراق الدولي للكتب يوفر فرصة لتحفيز الأشخاص على القراءة بمختلف أعمارهم، خاصة الأطفال، ولإبعادهم عن الحياة الإلكترونية حيث تأخذهم الهواتف إلى عوالم أخرى".

يؤكد أن "المعرض يهدف لتعزيز الفكر وترسيخ مبادئ الكتابة والقراءة وتحفيز الطلاب أكثر، خاصة وأنهم في سن مبكرة ومعرضون لتراكم المعلومات بشكل كبير". ويش ير إلى أن الآباء والأمهات متحمسون أكثر من أطفالهم للحضور إلى المعرض اليوم.

أعلى