في ندوة ضمن معرض الكتاب.. الوضع السياسي وتأثيره على البرامج الحوارية

في ندوة ضمن معرض الكتاب.. الوضع السياسي وتأثيره على البرامج الحوارية

  • 35
  • 2024/02/18 09:56:12 م
  • 0

بغداد – المدى

ضمن فعاليات البرامج الثقافية لمعرض العراق الدولي للكتاب في نسخته الرابعة، أُقيمت ندوة تحت عنوان "البرامج الحوارية وصراع تشكيل الرأي العام"، واستضافت الندوة كل من الإعلامي حسام الحاج ومنى سامي والاكاديمي علاء مصطفى، وقام بإدارة الجلسة الصحفي محمد الباسم.

وتناولت الجلسة التي حضرها عددا كبيراً من جمهور معرض الكتاب، الحديث عن تأثير الواقع السياسي في البرامج الحوارية، وبدأ النقاش مع حسام الحاج، أحد المشاركين في النقاش، الذي قدم وجهة نظره مضمونها أن " البرامج الحوارية السياسية تعتبر مرآة للواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في العراق"، مشيراً إلى "وجود تأثير للمال السياسي الفاسد على وسائل الإعلام، حيث يصل إلى نسبة كبيرة تتجاوز إلى 90%، مما يؤثر بشكل كبير على موضوعية البرامج الحوارية وقدرتها على تقديم رؤية متوازنة للأحداث".

من جهة أخرى، علاء مصطفى أشار إلى أن "البرامج الحوارية تلعب دورًا مهمًا في صناعة الرأي العام من خلال مناقشة القضايا المهمة وطرح الانتقادات الموجهة للسلطات والمسؤولين، مما يساهم في توعية الجمهور وتشجيعه على المشاركة السياسية".

اما الإعلامية منى سامي فأكدت على أهمية الوعي السابق الذي تشكل في انتفاضة تشرين بالنسبة لها، ورؤية التشكيل في تقديم الأخبار والمعلومات بشكل موضوعي، ولكنها أشارت أيضًا إلى أن الصراعات السياسية ومحاولات التضليل قد تلعب دورًا في تشكيل المشهد الإعلامي وتوجيه الرأي العام.

وعاد الحاج بالحديث، قائلا إنه "يُلاحظ وجود عملية تنميط للاعلام العراقي تفرضها بعض الجهات السياسية على دور ووظيفة الإعلام"، حيث تحول الإعلام في البلاد الى جهات تقوم بطرح الأسئلة دون أن يكون لها دور في البحث أو الاستقصاء أو السعي للحقيقة".

لكن في الحقيقة، دور الإعلام يتعدى مجرد طرح الأسئلة، فهو يتضمن أيضًا البحث والتحقق من الحقائق وتقديمها للجمهور بشكل موضوعي ومهني. إن الإعلام له دور حيوي في تقديم المعلومات والتحليلات الدقيقة والموضوعية التي تساعد الجمهور على فهم القضايا بشكل أفضل واتخاذ قرارات مستنيرة، وفق ما أضاف..

بالتالي، يؤكد الحاج أنه "يجب على الجميع أن يدركوا أن دور الإعلام ليس مجرد طرح الأسئلة، بل يتطلب أيضًا التحقق من الحقائق وتقديمها بشكل موضوعي ومهني لضمان توفير معلومات دقيقة ومفيدة للجمهور".

من جانبه، يقول علاء مصطفى إن "السياسيين يهتمون بالإعلام الذي ينقل آراءهم ويسعون لتوجيه الرأي العام وفق هذا السياق، وهذا التوجه قد أثر سلبًا على المواقف العامة. ومع ذلك، يشير إلى أن هذا السياق لن يستمر طويلاً".

ويضيف مصطفى أن "هناك صراعًا شديدًا يدور حول مناصب مجالس المحافظات، وأن التقسيم تم بشكل علني في بعض الأحيان وبشكل سري في الأخرى، مما يعكس تعقيد الوضع وتوتر العلاقات السياسية في البلاد".

من جانبها، تجيب منى سامي عن تساؤل اخر حول سبب اعتماد بعض المؤسسات الاعلامية على جمهور الاعلامي لا على مهنيته، وتقول إن "هذا الكلام لا ينطبق على البرامج السياسية بل على البرامج الاجتماعية أو الصباحية، باستثناء الأسماء الكبيرة التي تستحق الدعوة".

أعلى