في الحياة والذات... كيف تسهم القراءة في التغيير؟

في الحياة والذات... كيف تسهم القراءة في التغيير؟

  • 27
  • 2024/02/18 10:00:21 م
  • 0

المدى/ أيّوب سعد

من خلال القراءة والاطلاع على التجارب الشخصية للأفراد والمجتمعات يتولد لدى الإنسان الحاجة والحافز نحو التغيير أو الانتقال من مرحلة إلى أخرى سواء تضمن هذا التغيير تغييراً خاصاً أو عاماً للمجتمع كافة.. فكيف يمكن للقراءة أن تصنع ذلك التغيير؟

يقول حسين نعمة عضو الهيئة الإدارية في مؤسسة أنا عراقي أقرأ، خلال حديث لـ(المدى)، إننا "نرى في مؤسسة (أنا عراقي أنا أقرأ) أن القراءة تسهم في تغيير الفرد من ناحية السلوك أو من ناحية الوعي، ووفق تجارب ذاتية وفردية مع أشخاص من خلال تواجدهم في المبادرة سواء كانوا متطوعين أو أعضاء فتحت لهم آفاق جديدة في التفكير وانتقلوا من مرحلة فكرية إلى أخرى".

ويضيف، أن "الشخص الذي يقرأ لا يعني ذلك أنه قد تغير نحو الإيجاب بالمطلق لكن بنسبة كبيرة تغير إلى الايجاب".

ويتابع نعمة، أننا "نوفر في مؤسسة أنا عراقي أنا أقرأ من خلال المهرجان السنوي آلاف العناوين التي تسهم في جعل الكثير من الناس على سكة القراءة وهذا أمر ممتاز".

ومن جانبه، يقول مسلم السليطي أحد زوار معرض العراق الدولي للكتاب، خلال حديث لـ(المدى)، إن "القراءة توسع المدارك وتفتح لك افاق واسعة وتجعلك تجوب العالم وانت في مكانك من خلال قراءة الكتب في شتى المجالات".

ويضيف، أن "القراءة تساعد على تحسين نوعية الحياة، وذلك من خلال تناقل المعارف بين ثقافات الأرض؛ فالحياة بطبيعتها تكامليّة؛ حيث إنّ كلّ شخص فيها يمتلك جزءاً يسيراً من المعرفة، ومن هنا فإنّ القراءة هي واسطة نقل هذه المعارف بين مختلف شعوب الأرض".

ويكمل، أن "القراءة هي مُفتاح العقول وطريق لنضج الأفكار ووسيلة لرقيّك ولتكون مُميزاً على من حولك، إن منهجية القراءة غائبة عن مجتمعاتنا العربية بشكل كبير، إلا على ثُلة مُعينة أصبحوا في نظر الناس أنهم مثقفين أو الهاربين من واقعهم إلى الأزمنة الغابرة والقصص الواهمة والحكايات الكاذبة".

يذكر أن معرض العراق الدولي للكتاب الدورة الرابعة يقام بالتعاون مع الاتحاد العام للأدباء والكتاب، وبالتنسيق مع جمعية الناشرين والكتبيين في العراق، وتشارك فيه أكثر من 350 داراً للنشر عراقية وعربية واجنبية، من 16 بلداً.

ويوضح علي ستار مدير جناح دار فكر للنشر وتوزيع، في حديثٍ لـ(المدى)، أن "القراءة هي أساس تكوين المعرفة التي تفتح آفاق العلم، والابتكار، والتقدم، التي من شأنها أن تُسهّل حياة الناس، وترفع من مكانتهم، بالإضافة إلى أنّها وسيلة فاعلة للتعامل الحكيم مع مختلف الأزمات والمواقف، كما أنّها دليل ملموس على سعي المجتمع ومثابرته لمواجهة أي صعوبات، ومواصلة تطوره".

ويردف، أن "القراءة من أهم وسائل نقل ثمرات العقل البشري وآدابه وفنونه ومنجزاته ومخترعاته، وهي توسع مدارك القارئ، وتكسبه علما وحكمة، وتنمي من مهاراته، وتزيد من خبراته، كما أنها تهذب الأخلاق، وتقوم السلوك، قال الحسن البصري: كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وزهده ولسانه وبصره".

يشار إلى أن معرض العراق الدولي للكتاب يحمل بدورته الرابعة اسم (فلسطين) تعبيراً عن التضامن مع قضية الشعب الفلسطيني، وموقفاً ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، وسيتم تخصيص جلسات حوارية ونقدية عن (فلسطين)، طوال أيام المعرض يشارك فيها مثقفون ومختصون، كما ستكون رموز التراث الفلسطيني حاضرة في أرجاء المعرض.

أعلى