أدباء وفنانون فلسطينيون سالتْ دماؤهم مع حبرهم

أدباء وفنانون فلسطينيون سالتْ دماؤهم مع حبرهم

  • 45
  • 2024/02/18 10:02:15 م
  • 0

عبود فؤاد

 لقد وظّف الأدباء فكرهم وإبداعهم وأقلامهم لتكون إلى جانب البندقية كسلاح مؤثر في معركة النضال، إيماناً منهم بدور الكلمة في نصرة القضيّة ونشر الحماسة والوعي وإظهار الحقائق من خلال القصائد الشعرية والمقالات والروايات التي تثير الحماسة وتؤرخ للنضال ضد الاستعمار والمحتلين وكشف ممارساتهم وجرائمهم بحق الشعوب التي تعاني الظلم والقهر والحرمان.

هناك الكثير من الادباء والفنانون الذين اغتيلوا بسبب كلمة او لوحة، فالادب سلاح يفتك كل من يطاله حال حاله الفن وفي هذا المقال سنتطرق لادباء وفنانين أغتيلوا بسبب ذلك:

 ناجي العلي

من منا لا يعرف شحصية "حنظلة " هذه الشخصية التي يتوشح بها معرض العراق الدولي للكتاب، شخصية "حنظلة " بريشة رسام الكاريكاتير الفلسطيني " ناجي العلي"، صور القضية الفلسطينية في رسوماته واخترع شخصيات ما زالت حاضرة في ذاكرة كل عربي، فكان فدائيا بطريقته الخاصة حتى تسببت رسوماته بمقتله.

كان ناجى في طريقه للعمل في شوارع لندن، حيث كان يعمل في القبس الدولية، أطلق عليه النار شخص مجهول وسقط ناجى في بركة من دمائه وفى يده اليمنى مفاتيح سيارتهِ وتحت إبطه الأيسر رسومات يومه.

اغتيل ناجي العلي ولكن حنظلة ما زال حياً، وهو الان في بغداد يستقبل زوار معرض العراق بدورتهِ الرابعة.

 غسان كنفاني

وُلد غسان كنفاني، الذي يُعد أحد أبرز رموز النضال والأدب الفلسطيني، في 9 أبريل/ نيسان 1936 في مدينة عكا لأسرة متوسطة الحال أقامت في يافا.

كتب غسان كنفاني اعمال مهمة حاربت مع القضية الفلسطينية واصبحت اعمالهِ أيقونة ثورية في الادب.

حينما هبط غسان من شقته وتوجه نحو سيارته من نوع الأوستين الأبيض، كانت برفقة غسان كنفانى ابنة شقيقته لميس، وما إن فتح غسان باب السيارة، وقفزت لميس مسرعة تجلس فى المقعد الأمامى، وبدأ يدير محرك سيارته حتى انفجرت السيارة واستشهد فيها مع الطفلة البريئة، التي لم تتجاوز فى ذلك اليوم عمر الـ17 عاما، فى انفجار هز المنطقة. 

 عبد الرحيم محمود

ولد عبد الرحيم محمود سنة 1913 في بلدة عنبتا في فلسطين، ويلقّب بالشاعر الفلسطيني الشهيد وهو يتمتع باحترام الأجيال الشعرية الفلسطينية.

صورة وصفها جبرا إبراهيم جبرا في كتابه "الرحلة الثامنة" (1972) بأنها رثاء الشاعر لنفسه إذ تنبأ بمقتله، رغم أنه كتبها رثاء لأحد أصدقائه الذين استشهدوا في الثورة الفلسطينية، فلم يجد نفسه إلا في ذاك المكان حيث روحه في أعلى مراتب حرّيتها.

يفتتح محمود قصيدة "الشهيد" بالقول: "سأحمل روحي على راحتي/ وألقي بها في مهاوي الردى/ فإما حياة تسرّ الصديق/ وإما ممات يغيظ العدى/ ونفْس الشريف لها غايتان/ ورود المنايا ونيل المنى".

في عام 1948، تطوّع عبد الرحيم محمود في صفوف جيش الإنقاذ برتبة ملازم، واستشهد في معركة الشجرة بالقرب من مدينة الناصرة.

أعلى