الكاتبة العراقية النمساوية  سوزان علي  تتحدث عن القصيدة والاغتراب

الكاتبة العراقية النمساوية سوزان علي تتحدث عن القصيدة والاغتراب

  • 31
  • 2024/02/19 10:29:11 م
  • 0

عبود فؤاد

توالت الندوات في معرض العراق الدولي للكتاب بدورتهِ الرابعة، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي، أقيمت مساء اليوم الخامس من المعرض ندوة حوارية بعنوان: «القصيدة والاغتراب»، شاركت فيها الكاتبة العراقية النمساوية سوزان أيوب برفقة المترجمة المعمارية ريما الجبوري وأدار الجلسة الصحفي عامر مؤيد.

تحدث في بداية الندوة عامر مؤيد عن تردد الغربة عند أغلب الشعراء طوال مسيرتهم ، فالغربة هي البعد القريب وهي أيضا إحالة على الحنين والوحشة وهي نوعان غربة مادية تتجلى في البعد عن الأهل والوطن وغربة معنوية تتجلى في الخروج على مبادئ الناس وتقاليدهم، فهو إحساس من القلق يسيطر على الإنسان العربي وهو مفهوم مرتبط بالإنسان منذ بدايته .

اجابت سوزان أيوب بعد سؤال طرحه مؤيد عن الحضور الطاغي للغربة في قصائدها حيث قالت « الغربة حالة شعورية ومكانية في الوقت ذاته وعلى الرغم من انني لم أعش كثيراً في العراق ولكن الاخير يلاحقني في الاحلام وذكريات الطفولة، لقد فقدت وطني ولغتي في وقت مبكرمن حياتي ومع ذلك ظل هاجس الحنين بالعودة كالشبح يدور حول رأسي وما زلت اتذكر جيداً طفولتي وبيتنا في العراق وهذا واضح في أغلب قصائدي».

وبينت سوزان أن «الوطن هو كجذور الاشجار فمن الممكن نقل شجرة من مكان الى مكان ولكن بدون الجذور ستموت الاشجار، هكذا حملت وطني معي كالجذور واينما أحلُ أغرسها».

قرأت سوزان علي قصيدة بعنوان»مليون برميل نفط» وبترجمة ريما الجبوري :

(مليون برميل نفط/بالحافلة عبر بغداد/عن الناس والأشياء/زائرون يصورون البؤس

وفد جيد التغذية والهندام/بشفافية باسلوبهم /وقليلا من الشجاعة عرفوا الكثير

لم يحققوا شيء والذي نقلوه لم يصدقوهم فيه يكن مناسبا/الأجواء مستعدة للحرب/ظلم عرفوه الجميع لاحقاً).

وأوضحت سوزران علي على انها عادت الى العراق عام 2002 وعلى الرغم من كل الضروف التي كان العراق يمر بها فقد شعرت بالحنين لهذا الوطن وأن العراق وطنها الحقيقي، وقالت ان من يقرأ قصائدها يلتمس ذاك الوجد، موضحة أنه هناك عدد من القصائد التي استوحتها من «الف ليلة وليلة».

وأضافت أنها أصدرت ديوانيين من الشعر وانها كتبت كتب أخرى خارج النطاق الشعري، ولها أسهامات في الافلام الوثائقية حيث ثالث أنها دائماً ما تستخدم الشعر في الاطار السنمائي .

وبينت سوزان علي انها لم تقرأ الكثير من الشعر والشعراء العراقيين بسبب الحاجز اللغوي وقالت أن شاعرها المفضل من العراقيين هو الشاعر «بدر شاكر السياب».

وفي ختام الندوة قرأت مجموعة من القصائد للجمهور، ووقعت كتبها للحضور الذين كانوا منصتين لها طوال الندوة والتقطت الصور مع محبيها.

أعلى