فلسطين موجهاً سردياً.. حوار في قاعة الندوات

فلسطين موجهاً سردياً.. حوار في قاعة الندوات

  • 72
  • 2024/02/19 10:34:28 م
  • 0

زين يوسف

الندوات الأدبية في معرض العراق الدولي للكتاب مستمرة وهذه المرة عقدت جلسة بعنوان «فلسطين موجها سرديا»، تحدث فيها د.عبد الكريم المصطفاوي والأستاذ حمدي العطار وادارها الأستاذ خضير فليح الزيدي.

الزيدي تحدث قائلا ان «الباحث عن مواطن السرد في القضية الفلسطينية وفي غزة تحديدا تقوده الى متاهة كبيرة كالباحث عن الماء في الصحراء فقليل من الإجابات والاستنتاجات في هذا المجال عن المنتج الادبي والسردي تحديدا بما يخص القضية الفلسطينية واعتقد ان هناك روايات وقصص موجودة ولكنها ليست بمستوى الحدث وهنا سنقف قليلا الى مواطن هذه العلة الكبيرة في هذا المجال».

عن تخلف الادب الفلسطيني عن مواكبة المقاومة الفلسطينية تحدث المصطفاوي قائلا ان «هذا السؤال طرح في الكثير من التجمعات والندوات وخصوصا عن دور الرواية العربية في فلسطين ويمكن تقسيم هذا الامر على اكثر من مرحلة وفقا للمراحل التي مرت بها فلسطين في البداية منذ 1948 لغاية 1967، والمرحلة الأخرى منذ 1967 الى عام 1991، والمرحلة الرابعة هي لغاية الان والمرحلة الرابعة هي التي بدأت الان بعد 7 تشرين وفي رأيي هذه المرحلة تعتبر قائمة بذاتها».

واكمل ان «على الروائيين العرب ان يكتبوا عن هذه المرحلة، ومرحلة 1948 كتبت تقريبا اكثر من 60 رواية واذا بحثنا عن الروايات العربية سنجد ان الروايات العربية قليلة والسبب ان الرواية هي بنت البيئة وينت المجتمع وهي نتاج للمجتمع ولا يمكن لك ان تكتب رواية اذا لكم تكن تعرف هذا المجتمع بشكل كبير ودقيق جدا، والرواية، وفلسطين لا يمكن ان تكتب عنها بشكل تعبوي بل يجب عليك ان تلامس قضية فلسطين».

العطار بدوره قال ان «القضية أصبحت اكبر منا جميعا، وما يحدث من قصف للبيوت والأطباء والمستشفيات والصحافة والمدارس وهناك سكوت من العالم، ونحن نرى الان ان أي احد يكتب الان يعود الى عام 1948 ولا يريد ان يتحدث عما يجري الان لانه يعتبرها غير مشرفة وحتى لاعب كرة القدم عندما يصرح بتصريح يعبر عن اصله العربي وتضامنه مع فلسطين يبعدوه عن النادي الذي يعلب به، أرى ان كل العالم الان ضد فلسطين واهل غزة بالتحديد وأصبحت إسرائيل هي القاعدة المتقدمة للامبريالية».

وبين ان «اليهود لديهم سرديتهم ويقولون ان هذه ارضهم وهذه اثارهم ونحن كانت سرديتنا ضعيفة، لكن الشاعر محمود درويش لديه قصيدة عظيمة بعنوان «أيها المارون بين الكلمات العابرة»، يتحدث فيها مع إسرائيل ويقول لهم خذوا الهيكل وداود وارحلوا وكانت هذه القصيدة ضمن مجموعة شعرية كبيرة وعندما أراد محمود درويش طباعتها منعت إسرائيل دار النشر من طباعة هذه القصيدة في الديوان، فتخيل اننا وصلنا الى حالة انهم يتدخلون بابسط الأشياء فكيف يمكن للمبدع ان يكتب».

أعلى