في ندوة استضافت أكاديمي الماني.. ترجمة الشعر العربي حاضرة على مسرح  قاعة القدس

في ندوة استضافت أكاديمي الماني.. ترجمة الشعر العربي حاضرة على مسرح قاعة القدس

  • 26
  • 2024/02/20 09:44:15 م
  • 0

زين يوسف

استمرارا للندوات الأدبية أقيمت ندوة بعنوان "ترجمة الشعر العربي.. الحفاظ على المعنى والروح في شعر محمد الماغوط"، تحدث فيها الأستاذ ستيفان مينتش وحاوره الشاعر د.زين حسين.

استهل الضيف حديثه قائلا "انا كنت مختصا بالشعر العربي الحديث منذ كتابة رسالتي للماجستير عن محمود درويش قبل عشرين عاما تقريبا، ومن ثم عملت على القصيدة العراقية وخصوصا الشعراء العراقيين المنفيين في المنفى الأوروبي ولم اكن اعرف كثيرا عن المشهد الشعري في سوريا وعن الماغوط تحديدا وكنت قد قرأت له بعض القصائد ومن ثم بدأت اقرأ له كثيرا وهو من رواد قصيدة النثر بجانب ادونيس وانسي الحاج في أواخر الخمسينيات ولكنه كتب بأسلوب وطريقة مختلفة تماما عن الاخرين وعلى سبيل المثال لا يوجد مكان للاساطير في شعر الماغوط كما هو الحال لدى السياب وادونيس وغيرهما".

وأضاف ان "الماغوط كتب عن الحياة اليومية وبلغة مباشرة وقد اعجبني هذا الأسلوب لذلك قررت ان اترجم قصائده بشكل منظم ووجدت دار نشر في المانيا في برلين وكانوا مهتمين جدا بهذا الشاعر ونشر الكتاب".

ويكمل مينتش ان "الماغوط من خلال قراءتي له وجدته شخصية معقدة جدا وهو بالتأكيد يكتب نقدا سياسيا ساخرا ويكتب تعبيرات قوية جدا ليعبر بها عن الواقع العربي الحديث والمعاصر، المفارقة على سبيل المثال كوسيلة أدبية مهمة جدا في أسلوبه وكتابته وكنت اشعر بالقرب من قصائده وما يشرحه عن الحياة اليومية والوضع السياسي والبلاغة القومية".

وعن حياة الماغوط قال "بعد سنوات اكتشفت أيضا ان حياة الماغوط كانت معقدة جدا وكانت هناك مشاكل وكانت كتابته تعكس الحياة العامة والخاصة وهو على سبيل المثال قد كتب مرثية لزوجته "سنية صالح"، يعبر من خلالها عن البؤس والحزن ولكن في نفس الوقت يعبر عن ذنبه بانه لم يكن زوجا جيدا لها، وما اجده مشوقا جدا انه كان يعترف باخطائه وضعفه أيضا كانسان امام النظام وامام القمع السياسي وهو أيضا كان في السجن في منتصف الخمسينيات وسجن عدة مرات لاحقا وقد اثرت تجربة السجن كثيرا في كتاباته وقد كتب اول قصيدة عن هذه التجربة بعنوان "القتل" وقد كتبها عام 1955 عندما كان في سجن "المزة" مع ادونيس واخرين".

ويضيف مينتش ان "الماغوط كان يشعر بالاغتراب داخل وطنه بسبب القمع السياسي الشديد وعلى الجانب الاجتماعي سخر مرات عديدة من خلال قصائده من تصرف بعض الناس في المجتمع وما اعجبني كثيرا انه انتقادي ولكن في ذات الوقت هو صريح جدا عن نفسه وعن اخطائه وكان يشعر باغتراب روحي واجتماعي وعلى عدة مستويات".

أعلى