اللفاح  في الأساطير.. حوار عميق في قاعة الندوات

اللفاح في الأساطير.. حوار عميق في قاعة الندوات

  • 37
  • 2024/02/20 09:47:08 م
  • 0

المدى – تبارك عبد المجيد

افتتح مسرح الندوات لليوم السابع على التوالي من أيام معرض العراق الدولي للكتاب، ندوة تحت عنوان "نبات اللفاح"، تحدث فيها كل من الاديب ناجح المعموري، والاديب علي شبيب، فيما أدار الجلسة، الشاعر احمد حميد.

ابتدأ ميسر الجلسة، باعطاء نبذة عن نبات "اللفاح".. والمعروف باسم نبات الجن، ينمو في بعض بلاد الشام وتأخذ اشكاله رسم الانسان، يطلق عليه في اليونانية "مكافح الغضب".

ثم استرسل بالحديث عن كيفية توظيف الأسطورة في الواقع، وقال مؤلف كتاب "تأويل النص التوراتي" ناجح المعموري، إن "الجلسة مثيرة وتتطلب شيئاً من الجدل والاخترال، خاصة ان الأسطورة لم تدرس سوى في العراق ومن قبل ناجح المعموري"، وعبر عن سعادته في هذا الإنجاز، فيما يجد أن "جملة واحدة فقط وردت في سفر التكوين إشارة الى نبات اللفاح".

ويضيف "عندما كنت في الأردن في فترة العازة والفقر، تمكنت من الاستطلاع والبحث والكشف عن نبات اللفاح، وتمكنت من خلال النساء تحديدا في اخذ المعلومات".

وأوضح أن "اللفاح" لا يرتبط باللاهوت أو بالتوراة، بل هو نبات زراعي يظهر في حقول محصول الحنطة، ووجوده كنبات زراعي يُعتقد أنه يمتلك طاقة خيالية لتخصيب المرأة العاقر. بالإضافة إلى تأثيره على الحنطة، وهذا التأثير يأخذ صدى واسعًا في الديانات المسيحية حيث كانت الحنطة الطعام المميز لدى المسيح". وأضاف أنه "داخل هذه الأسطورة تظهر شخصية راحيل، التي تأخر اقترانها مع يعقوب".

من جانبه تحدث علي شبيب عن "كيفية توظيف الثقافة الرمزية مع الهوية الفلسطينية، وأشار إلى أن "الأسطورة" تُعتبر جزءًا من الهوية العامة والشخصية، وتعتبر موضوعًا إنسانيًا وعامًا يهم كافة الشعوب والمجتمعات. وأضاف أن "الهوية" هي "مجموعة من السمات والملامح التي تميز فردًا أو مجتمعًا عن فرد آخر أو مجتمع آخر". وأكد أن الهوية تتأثر بمجموعة من المتغيرات مثل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بالإضافة إلى النظرة التي يتناول بها المختصون هذا المفهوم".

ويوضح أن الهوية "مصطلح غربي وليس عربياً، وبرز بعدها مصطلح "ذات التنوير" وهي الشخصية التي تسعى الى تنوير الاخر، وجرى التميز بين الهوية الشخصية الصغيرة والشخصية الجمعية الكبرى"، مشيرا إلى وجود علاقة بين الشخصيتين، بعضها إيجابي والآخر سلبي.

ويعود الحديث للمعموري، ليؤكد ان لـ"الفاح" دوراً في "الموروثات الفلسطينية والعراقية"، مبيناً أن "الاساطير أجمعها ذات أصول زراعية عميقة، اذ ان البنية الجوهرية للاساطير هي (الام الكبرى) التي خلفت وكبرت بالإضافة الى الصيرورة والديمومة".

ويضيف أنه "بالعودة للدراسات البحثية نجد ان الأم الكبرى او ممثلاتها من الألوهة المؤنثة كعشتار، وصلت الى انتاج الخمور"، لافتا الى انه "كان يصنع في مدينة أور، كما انتجت الخمور والعطور وكلها لديها وظائف دينية".

من "كانت تسمى فلسطين" إلى "صارت تسمى فلسطين"، تبقى الهوية الفلسطينية هوية كل شخص عربي، وهو موضوع يتطلب إعادة نظر واطلاع من جديد، بهذا الحديث اختتمت الجلسة من قبل علي شبيب.

أعلى